هذا ما فعلته «أميركا».. بـ «اليابان»!

هذا ما فعلته «أميركا».. بـ «اليابان»!
أخبار البلد -  
محمد خروب

 

في اليابان... تتواصل المظاهرات العارمة منذ أسابيع، على وقع «القراءة الجديدة» للدستور التي تسمح بإحياء «الروح العسكرية» في البلاد التي استسلمت بلا قيد أو شرط للحلفاء، أو قل للقوات الأميركية التي فرضت عليها بعد أن وَقّع جنرالاتها (اليابان)... صك الاستسلام، أن تغادر مربع العسكرة وأن تكرّس نفسها لعهد جديد هو عهد السلمية أو الاستسلام (سمّه ما شئت)، المهم... هو ان لا يتم بعث الجيش الامبراطوري وكل ما هو مسموح أميركياً.. للامبراطورية المهزومة، هو تشكيل قوات «الدفاع الذاتي» التي لا مهمة عسكرية خارجية لها تحت اي ظرف، في إطار فرض التخلي عن خوض الحروب الخارجية، التي شدد الأميركيون على تكبيل اليابان بها.
واصلت اليابان العمل بوثيقة الاستسلام المفروضة أميركياً والتي وقعّها إلى جانب الجنرالات اليابانيين المهزومين، القائد الأميركي المنتصر الجنرال ماك ارثر، الذي غدا الحاكم الفعلي لليابان، تلك الامبراطورية التي جاءت نخبتها السياسية والحزبية (دع عنك الاقتصادية التي لم تقطع مع الدوائر الرأسمالية الغربية أصلاً) موالية للأميركان، حدود الاذعان وعدم الخروج على طاعتهم وتنفيذ أوامرهم بالضد من رغبات ومصالح شعبهم، الذي استشعر ذلاً واستعلاءً واستكباراً، ناهيك عن مقارفات الجنود الأميركيين غير الأخلاقية بحق اليابانيين وخصوصاً اليابانيات، والفضائح التي تلت عمليات التحرش والاغتصاب والقتل.. لكن ذلك لم يمنع أو يحول دون استمرار «التحالف» بين طوكيو وواشنطن، وعدم إدخال أي تعديلات على وثيقة الاستسلام، بما في ذلك استمرار القواعد العسكرية الجوّية والبحرية، رغم المظاهرات الشعبية العارمة التي تقوم بها قوى عديدة من الشعب الياباني، تُطالب برحيل القواعد الأميركية وخصوصاً تلك التي تحوي أسلحة نووية كما هي الحال في أوكيناوا.
استمر «عهد السلمية» في اليابان إلى أواخر القرن العشرين، وإن كانت النفقات العسكرية اليابانية قد ارتفعت جراء صفقات السلاح التي عقدتها مع الولايات المتحدة، وارتفاع عديد قوات «الدفاع الذاتي» اليابانية، بعد ان ازدادت وتيرة التوتر في المحيط الهادئ وبحر الصين والنزاع مع بيجين حول الجزر الثلاث غير المأهولة التي تحاول الصين اقامة قواعد مراقبة عسكرية فيها، ناهيك عن الملف النووي الكوري الشمالية واستمرار التجارب الصاروخية الباليستية الكورية الشمالية، التي سقط بعضها في جزر يابانية، اضافة الى تهديدات بيونغ يانغ بضرب الجزر اليابانية.
عندما غزا جورج بوش العراق في العام 2003 - وقبله افغانستان - سعى الاميركيون بعد ان غاصوا في المستنقع العراقي تشكيل تحالف دولي (غير التحالف الثلاثيني الذي تولى إخراج الجيش العراقي من الكويت في شباط 1991) وكان أن فرضت واشنطن على طوكيو المشاركة فيه، وتجاوز دستور العام 1947 الذي يحظر اي مشاركة عسكرية خارجية، وتم اخراج الموضوع بطريقة ملتوية وتحت ضغوط هائلة لقيت تجاوباً من الطبقة السياسية المتأمركة في اليابان وكانت كما يقول المأثور الشعبي (اول الرقص... حَجَلان).
قبل أيام أو يوم الجمعة الماضي على وجه التحديد، تغيّرت صورة اليابان المهزومة والمستسلمة وغير المسموح لها باحياء «روح الحرب»، وغدت منذ الثالث عشر من ايلول 2015، دولة ذات وزن عسكري بمقدور قوات الدفاع الذاتي القيام بمساندة قوات «حليفة» خارج الحدود، حتى لو لم تتعرض اليابان لهجوم(..)، هذا التفويض الذي بات نهائياً الان، أقره المجلس الاعلى (الشيوخ) للبرلمان الياباني، بعد ان كان المجلس الأدنى (النواب) قد صدق على رزمة القوانين الرامية الى ادخال تعديل على دستور العام 1947 في الصيف الماضي.
هنا.. ثار اليابانيون الرافضون لإعادة عسكرة اليابان؛ والمشاركة في حروب ومغامرات ذات عنوان واضح وهو دعم حروب الولايات المتحدة التي اعلنت رسمياً انها ستنقل اهتمامها العسكري والاقتصادي وثقلها الاستراتيجي الى منطقة المحيط الهادئ، ما يعني ببساطة محاولة تطويق «الصعود» الصيني قبل ان تتكرس الصين دولة عظمى يصعب احتواؤها او تحجيمها او تقليل وزن آلتها العسكرية وخصوصاً قواتها البحرية والفضائية.
المعارضة اليابانية لحكومة رئيس الوزراء شينزو آبي، تبدو مُكبّلة وغير قادرة على تغيير النتيجة، رغم إصرارها على رفض «قوانين الحرب» كما وصفتها، والتي تتعارض مع مبدأ التخلي عن الحرب ودستور العام 1947 المفروض اميركياً، ما أدى - ضمن توترات واحتقانات اخرى - الى عراك بالايدي بين اعضاء مجلس الشيوخ، لكن التصويت جاء الى صالح حكومة آبي.
للمرء ان يدقق جيداً وطويلاً في هذا السلوك الانتهازي والاستعماري الاميركي، الذي لا يقيم وزناً إلاّ للمصالح الاميركية، والذي يدوس على كل المبادئ والدساتير والقوانين الدولية والإنسانية ولا يتورع عن ممارسة اسوأ انواع الضغوط والتهديدات لتمرير قوانين واستصدار قرارات، تتعارض ومصالح الشعوب الحقيقية.
انظروا الى ما فعلوه (ويفعلون) في منطقتنا، وما قارفوه في اميركا اللاتينية وارتكاباتهم التي لا تتوقف في آسيا ودائماً في افريقيا..
إنها الرأسمالية النيوليبرالية في اسوأ مراحل.. تَوَحُشِها.

 
شريط الأخبار شركة ميديكسا توجه رسالة هامة لعملائها.. نؤكد استمرار تقديم الخدمة الطبية فرنسا تحترق على وقع احتجاجات عنيفة تهز مدنها... واعتقال المئات الأردن يدين اعتداءات المستوطنين على وفد دبلوماسي أوروبي وفلسطينيين في الضفة الغربية علاء عبد الجواد يرد: استغرب أن يزج باسم سوليدرتي وقف التعامل مع 4 شركات تأمين يجدّد خلاف نقابة الأطباء و"اتحاد التأمين" هام من الكهرباء الوطنية بشأن مشروع الموجب لتخزين الطاقة نيوتن للتأمين تؤكد استمرار خدماتها الطبية دون انقطاع ضمن شبكتها المعتمدة إيران: مستعدون للانضمام إلى "تحالف مكة" مركز شابات القويسمة ينفذ جلسة توعوية بعنوان «الشباب صُنّاع السلام» التعرفة الطبية وحقوق المؤمن لهم: العدالة لا تقبل التجزئة تجمع أطباء القطاع العام ينتقد نقابة الأطباء ويطالب بتحريك الملفات العالقة سوليدرتي الأولى للتأمين تصدر تعميماً لعملائها وتحذّر من تداعيات الخلافات الأخيرة مع الشبكات الطبية وزارة المالية: المصروفات التشغيلية للوزارات تنخفض بنسبة 21.5% وبمقدار 94 مليون دينار خلال الأشهر الـ9 الماضية كاظم الساهر يحتفل بعيد ميلاد نجله وسام برسالة مؤثرة السيسي: انتهاء فترة رئاستي 2030 "أمر محسوم" والدستور لن يُمس اتحاد شركات التأمين والجمعية الأردنية للتأمينات تصدران بيانًا توضيحيًا بخصوص وقف التعامل مع 4 شركات تأمين.. نستغرب ونأسف، وهذا ردنا المستقلة للانتخاب تستقبل طلبات الترشح لانتخابات الغرف التجارية من الثلاثاء حتى الخميس %98 من الدراجات النارية اجتازت فحوصات السلامة ضمن الحملة الشتوية الأمن العام: توقيف شخصين بعد الاعتداء على حدث في عمّان بأداة حادّة الأمن العام: توقيف شخصين بعد الاعتداء على حدث في عمّان بأداة حادّة