"الكوتا"

الكوتا
أخبار البلد -  
تبدو فكرة "الكوتا” في ظاهرها أنها تطبيق للمساواة، لكنَّها في جوهرها، من وجهة نظري، مجافية جداً لذلك، وبعيدةٌ كل البعد عن العدالة.
وأستغرب أن النساء، نساء المجتمع المدني وناشطاته القويّات، اللواتي نسمع أصواتهن العالية في كل مناسبةٍ للدفاع عن حقوق ومكتسبات المرأة، يسكتن حين يتعلق الأمر
بالـ"كوتا”، وهو صمت متواطئ، وينم عن رضا بهذه " المحاصصات الصغيرة”.
والمشكلة ان المدافع عن فكرة "الكوتا” يسوق دائماً حجة التمثيل الواسع لأطياف المجتمع، رغم ان في الأمر احتيالا كبيراً على فكرة التمثيل، فالـ "كوتا” اخترعت لتمثيل "أطياف وشرائح ومكونات” لا ينتخبها المجتمع في وضعه العادي وبرضاه وقناعاته، وبالتالي فنجاح هذه المكونات بـ”الكوتا” هو تحايل على فكرة التمثيل !
والحل الأولى، والأكثر منطقيةً، هو الاشتغال على ثقافة المجتمع، وتنميته، ليصل الى قناعات حقيقية تدفعه فعلاً الى انتخاب هذا المكوِّن أو ذاك، وبخلاف ذلك علينا أن نرضى بمجالس تمثلنا حقاً، وتعكس ثقافتنا الحقيقية؛ فقليل من التخلف الصادق وغير المزوَّر أجدى من شكلانيات مدينية نعرف أنها في الحقيقة جرت بنوع من "التحايل”.
و”الكوتا” بالأصل هي فكرة "الهدية”، أو جائزة الترضية، في مجتمع قائم على "التراضي” و”توزيع الحصص والهدايا” في أغلب سياقات حياته، ولا يعتمد المنافسة الحقيقية والعادلة، فوجود نائب نجح بعشرين ألف صوت إلى جانب نائب نجح بـ300 صوت من نفس الدائرة، هو ما يشبه أيضاً طالبَي هندسة في ذات الكلية أحدهما حصل على معدل 90 والآخر 65، لكن مجتمع "الترضيات” يريد دائماً أن يبدو كل شيء على أفضل ما يكون، حتى لو كان الـ "كل شيء” في حقيقته غير ذلك تماماً !
ليس في الامر أي فرادة انسانية بالطبع بين صاحبَي المقعدين في البرلمان، أو في الجامعة، لكن الحصيلة الثقافية والمعرفية التي صنعت المسافة بين الشخصين هي ذاتها ستصنع تبايناً كبيراً في النقاش لاحقاً، وفي التشارك، وفي القدرات، ولعل في جلسات البرلمان المبثوثة على الهواء صورة صارخة وجليَّة لهذا التباين، والظلم الذي يقع على الطرفين بذات الدرجة !
وليس من العدل، ولا من الثقافة والتحضّر، ان نحسب على أنفسنا، برلماناً يغصّ بالنساء اللواتي حصلن على 400 او 500 صوت من العائلة والصديقات، مع احترامي لشخوصهن، ثم نذهب بهذه الصورة للعالَم، وأننا استطعنا انجاز مجتمع مدني وثقافة مساواة !! هذا تزوير هائل أمام النفس وأمام العالَم، وتزوير لصورة المجتمع ولخياراته الحقيقية.
علينا ان ندرب المجتمع، وان نعمل بدأب النمل، على تغيير الثقافة النمطية، لكي ينتخب هذه المكوّنات المظلومة وسط تنافس حقيقي وحرّ، وأن نكفّ عن ثقافة الترضيات.
..
وفي سياق آخر لفت انتباهي في جلسة البرلمان الأخيرة القول أن القانون يمنح المغتربين الحق بالتصويت ولكن داخل الأردن !! سمعتُ الامر كنكتة طريفة؛ كيف يكون مغترباً ويصوّت داخل الأردن ؟! إن كان القصد وجوده في اجازة يمارس خلالها الانتخاب، فهذا ليس حقاً ممنوحاً له كمغترب، بل هو حق له كمواطن عادي؛ فهو حين يكون في إجازة لا يكون "مغترباً” ولا منَّة لأحد عليه بأن " يمنحه " حق الانتخاب، فهذا امر طبيعي مفروغ منه، مثل باقي حقوقه خلال الاجازة بأن يغير بلاط البيت أو أن يستبدل هوية الأحوال أو أن يتعشى عند " الكلحة " !
 
شريط الأخبار كتب طارق خوري .. حين يصبح تحليل الفضائيات رواية المعتدي "وول ستريت جورنال": استهداف إيران للرادارات أضعف قدرة واشنطن وحلفائها على تتبع الصواريخ طهران: ترمب فشل وإيران ليست فنزويلا مستوطنون يقتلون 4 فلسطينيين بالضفة وسط تصاعد الهجمات منذ اندلاع حرب إيران صفارات الإنذار تدوي مجددا في الكويت للمرة الخامسة منذ فجر اليوم وفيات اليوم الأحد 8-3-2026 المملكة على موعد مع صقيع وأجواء قطبية تقترب من مستويات مربعانية الشتاء مستجدات حركة الملاحة الجوية في المطارات الأردنية حزب الله يعلن استهداف قاعدة إسرائيلية استراتيجية بصلية من الصواريخ النوعية الحرس الثوري الإيراني: أصبنا مصفاة حيفا بصواريخ خيبر شكن ردا على استهداف مصفاة طهران نقابة أصحاب مكاتب استقدام واستخدام العاملين في المنازل من غير الأردنيين تنعى يوسف الهباهبة صاحب مكتب أوركيد لاستقدام الأيدي العاملة المتحدة للاستثمارات المالية توسّع حضورها في السوق الأردني باستحواذين جديدين بقيمة 5 ملايين دينار استهداف السفارة الأميركية في بغداد بصواريخ كاتيوشا أهداف في إسرائيل وقواعد أمريكية.. الحرس الثوري الإيراني يطلق الموجة 27 لعملية "الوعد الصادق 4" 6 مرشحين لخلافة خامنئي.. تعرف عليهم أصوات انفجارات قوية بخليج حيفا وصافرات إنذار جراء رشقة صاروخية من حزب الله هي الأكبر منذ بدء الحرب طهران تتوعد القوات الأمريكية بجعل مضيق هرمز وقاع الخليج مقبرة للسفن "حزب الله" يعلن استهداف مصفاة حيفا بسرب من المسيرات الإنقضاضية الإمارات.. انفجار قوي يهز مدينة دبي إيران: سقوط أكثر من 200 عسكري أمريكي بين قتيل وجريح خلال آخر 24 ساعة