اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

"الكوتا"

الكوتا
أخبار البلد -  
تبدو فكرة "الكوتا” في ظاهرها أنها تطبيق للمساواة، لكنَّها في جوهرها، من وجهة نظري، مجافية جداً لذلك، وبعيدةٌ كل البعد عن العدالة.
وأستغرب أن النساء، نساء المجتمع المدني وناشطاته القويّات، اللواتي نسمع أصواتهن العالية في كل مناسبةٍ للدفاع عن حقوق ومكتسبات المرأة، يسكتن حين يتعلق الأمر
بالـ"كوتا”، وهو صمت متواطئ، وينم عن رضا بهذه " المحاصصات الصغيرة”.
والمشكلة ان المدافع عن فكرة "الكوتا” يسوق دائماً حجة التمثيل الواسع لأطياف المجتمع، رغم ان في الأمر احتيالا كبيراً على فكرة التمثيل، فالـ "كوتا” اخترعت لتمثيل "أطياف وشرائح ومكونات” لا ينتخبها المجتمع في وضعه العادي وبرضاه وقناعاته، وبالتالي فنجاح هذه المكونات بـ”الكوتا” هو تحايل على فكرة التمثيل !
والحل الأولى، والأكثر منطقيةً، هو الاشتغال على ثقافة المجتمع، وتنميته، ليصل الى قناعات حقيقية تدفعه فعلاً الى انتخاب هذا المكوِّن أو ذاك، وبخلاف ذلك علينا أن نرضى بمجالس تمثلنا حقاً، وتعكس ثقافتنا الحقيقية؛ فقليل من التخلف الصادق وغير المزوَّر أجدى من شكلانيات مدينية نعرف أنها في الحقيقة جرت بنوع من "التحايل”.
و”الكوتا” بالأصل هي فكرة "الهدية”، أو جائزة الترضية، في مجتمع قائم على "التراضي” و”توزيع الحصص والهدايا” في أغلب سياقات حياته، ولا يعتمد المنافسة الحقيقية والعادلة، فوجود نائب نجح بعشرين ألف صوت إلى جانب نائب نجح بـ300 صوت من نفس الدائرة، هو ما يشبه أيضاً طالبَي هندسة في ذات الكلية أحدهما حصل على معدل 90 والآخر 65، لكن مجتمع "الترضيات” يريد دائماً أن يبدو كل شيء على أفضل ما يكون، حتى لو كان الـ "كل شيء” في حقيقته غير ذلك تماماً !
ليس في الامر أي فرادة انسانية بالطبع بين صاحبَي المقعدين في البرلمان، أو في الجامعة، لكن الحصيلة الثقافية والمعرفية التي صنعت المسافة بين الشخصين هي ذاتها ستصنع تبايناً كبيراً في النقاش لاحقاً، وفي التشارك، وفي القدرات، ولعل في جلسات البرلمان المبثوثة على الهواء صورة صارخة وجليَّة لهذا التباين، والظلم الذي يقع على الطرفين بذات الدرجة !
وليس من العدل، ولا من الثقافة والتحضّر، ان نحسب على أنفسنا، برلماناً يغصّ بالنساء اللواتي حصلن على 400 او 500 صوت من العائلة والصديقات، مع احترامي لشخوصهن، ثم نذهب بهذه الصورة للعالَم، وأننا استطعنا انجاز مجتمع مدني وثقافة مساواة !! هذا تزوير هائل أمام النفس وأمام العالَم، وتزوير لصورة المجتمع ولخياراته الحقيقية.
علينا ان ندرب المجتمع، وان نعمل بدأب النمل، على تغيير الثقافة النمطية، لكي ينتخب هذه المكوّنات المظلومة وسط تنافس حقيقي وحرّ، وأن نكفّ عن ثقافة الترضيات.
..
وفي سياق آخر لفت انتباهي في جلسة البرلمان الأخيرة القول أن القانون يمنح المغتربين الحق بالتصويت ولكن داخل الأردن !! سمعتُ الامر كنكتة طريفة؛ كيف يكون مغترباً ويصوّت داخل الأردن ؟! إن كان القصد وجوده في اجازة يمارس خلالها الانتخاب، فهذا ليس حقاً ممنوحاً له كمغترب، بل هو حق له كمواطن عادي؛ فهو حين يكون في إجازة لا يكون "مغترباً” ولا منَّة لأحد عليه بأن " يمنحه " حق الانتخاب، فهذا امر طبيعي مفروغ منه، مثل باقي حقوقه خلال الاجازة بأن يغير بلاط البيت أو أن يستبدل هوية الأحوال أو أن يتعشى عند " الكلحة " !
 
شريط الأخبار سوليدرتي الأولى للتأمين تدعم تمكين الشباب بمهارات الذكاء الاصطناعي تشكيلات في القضاء الشرعي تشمل تعيينات ونقلًا وإحالات على التقاعد "العلوم التطبيقية" تثمن وتتبنى خطاب الملك: يستحق أن يتحول إلى مساحة دائمة للبحث والمعرفة والنقاش في الجامعات بن غفير يتعهد بإطلاق النار على كل فلسطيني يرمي حجرا على إسرائيلي حال استلامه "حقيبة الدفاع" المتحدث باسم الأمم المتحدة: الأردن "واحة للاستقرار" وعلى المجتمع الدولي دعمه النائب فريج يصدر بيانًا بعد تسليم الرياطي نفسه للعدالة الملكية الأردنية تسجل إنجازاً عالمياً جديداً بفوز سامر المجالي بجائزة التميز القيادي من ATW ترامب يشكر الأردن لهذا السبب الملك: الأردن سيحمي أمنه ومياهه ومصالح شعبه الملك: أخطر الأوهام الاعتقاد بأن الدول العربية لم تسع يومًا للسلام... وإسرائيل وصلت إلى مرحلة مرعبة من الإفلات من العقاب انطلاق اجتماعات الدورة الـ81 للجمعية العامة للأمم المتحدة ماكدونالدز الأردن تكرّم 40 من موظفيها الناجحين في الثانوية العامة الأمن العام تطلق مبادرة "تواصل" للطلبة الصم 11 مليون حجم التداول في بورصة عمان الرواشدة يعتذر عن تولي منصب مدير قناة (المملكة) ضبط اعتداءات على خطوط مياه في الزرقاء بطول يتجاوز 3 كيلومترات نقابة استقدام واستخدام العاملين في المنازل من غير الأردنيين تثمن قرار وزارة الصحة على متابعة الوضع الوبائي واتخاذ الاجراءات الملك يلقي اليوم خطابا في الجلسة الافتتاحية لاجتماعات الأمم المتحدة أمانة عمّان تستعد لتفعيل أجهزة ذكية لرصد مخالفات التدخين صندوق الزكاة يقر سداد ديون 117 غارمة وترميم 13 منزلا لأسر محتاجة