لنواجه التقسيم بالوحدة ولنقلب السحر على الساحر

لنواجه التقسيم بالوحدة ولنقلب السحر على الساحر
أخبار البلد -  

لعل الشعب العربي بمعظمه يجمع ان اسرائيل والأمريكان بشكل رئيسي والغرب عامّة إستطاع ان يستغل الثورة الشعبيّة على الظلم والإستبداد والفساد في بعض الدول العربية والتي باتت تعرف بالربيع العربي وجيّرت عفويّة تلك الثورة لمصالحها ومخطّطاتها نحو تعديل إتفاقيّة سايكس بيكو بعض مرور مائة عام عليها وتطبيق خطّة بيرز نحو مستقبل شرق اوسط جديد وكبير بتغيير جغرافيّة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا وهيمنة الإقتصاد الإسرائيلي وتحطيم سعر وكميّة النفط العربي وتأمين حماية طويلة الأمد لدولة اسرائيل اليهوديّة .

وهكذا لعب الساحر الأمريكي وسحرة فرعون اليهود لعبتهم فبعد ان سحروا كثيرا من زعماء العرب عملوا على سحر كثيرا من العرب هنا وهناك في اسيا وإفريقيا وجذبوهم بالوعيد تارة والتهديد تارة أخرى وصنعوا تنظيمات وجماعات يدّعون الإسلام ويقيمون حدوده ويتبعون شرعه حسب زعمهم وما هم سوى خوارج باعوا نفسهم للشيطان واستغلّ السحرة كذلك المال والنساء والجاه وكل ما يلزم ويفيد لترويج خططهم وتمرير الاعيبهم علينا نحن العرب الذين غالبا ما نتسم بالسذاجة والطيبة والجهالة .
ونحن للأسف شعوب لا نجيد صنع الفعل كما لا تُجيد صياغة رد الفعل وكما هم كثير من حكّامنا لا يجيدون إستخدام الأوراق المتاحة بين ايديهم كما لا يجيدون إستغلال الفرص المتاحة واقتناص المواقف الدوليّة الممكنة والسبب هو انهم ليسوا على قلب رجل واحد فافكارهم مشتّتة وارتباطاتهم متفرِّقة وأولويّاتهم مختلفة ومصالحهم موزّعة .

وها هم فرقاء ليبيا يجتمعون في الصخيرات المغربيّة دون نتيجة والفرقاء السوريون يجتمعون في جنيف بلا امل والمتعاركون في اليمن يجتمعون في عُمان بلا إتِّفاق وكذلك المتنازعون على الكراسي في العراق ومصر ولبنان وفلسطين وغيرها يتقاتلون بالسلاح والشعارات في الساحات والميادين العربيّة دون انتصار احد على الآخر .

وإذا اردنا ان ينقلب السحر على الساحر لنستفيد من تجربة الدول الأوروبيّة حيث تأسس الاتحاد الأوروبي بهدف إنهاء الحروب المتكررة والدموية بين الجيران ، والتي بلغت أوجها في الحرب العالمية الثانية. بدأت ، اعتبارًا من عام 1950، الجماعة الأوروبية للفحم الحجري والصلب في توحيد البلدان الأوروبية اقتصاديًا وسياسيًا بغية تأمين السلام الدائم , والست دول المؤسسة هي بلجيكا وفرنسا وألمانيا وإيطاليا ولوكسمبورج وهولندا.

وكما كان الفحم الحجري يلعب الدور الرئيس في إقتصاد اوروبّا حينها فإنّ النفط العربي الذي كان موردا رئيسا في كلِّ من العراق والسعوديّة والكويت والجزائر وليبيا وقطر والإمارت العربية وغيرها حيث كان بامكان تلك الدول ان تدعوا لوحدة عربيّة محدودة تتوسّع تدريجيّا على ان يتم الإتفاق على شكل الحكم حيث أنّه في غياب الحياة الديموقراطيّة عن عالمنا العربي وأن الكرسي هو الأهمُّ بالنسبة للطبقة الحاكمة او الجماعة المتسلِّطة والمتنفِّذة في كل بلد والشعوب تقبل باي حاكم او اي شكل من انظمة الحكم ما دام الشعب يتمتّع بحياة كريمة تسودها نسبة كبيرة من العدل والمساواة والطمأنينة .

لذلك فإنّ الردّ القويْ والفعّال على خطط اسرائيل والأمريكان هو ان نواجه محاولاتهم لتقسيم عالمنا العربي بان نعمل على توحيد ما يمكن بدل الإقتتال والتناحر على كرسي الحكم وليكن للجميع الفرصة دون إقصاء او تمييز .

فما المانع ان تكون سوريا والعراق ولبنان والأردن وفلسطين بلدا واحدا وتكون ليبيا والجزائر والمغرب وتونس وموريتانيا والصومال وجيبوتي وجزر القمر ومصر والسودان بلدا واحدا وتكون اليمن والسعودية والإمارات وقطر وعُمان والبحرين والكويت بلدا واحدا اي ان الدول الثلاث وعشرون دولة تتجمّع في ثلاث دول ثم لا تلبث ان تكون دولة عربية واحدة يخشاها العالم أجمع .

ونحن نرى كيف أنّ الصهاينة يتلذّذون في إهانة العرب وهم يدوسون على أشدِّ الخطوط إحمرارا وهو المسجد الأقصى في ظلّ غياب رد فعل عربي مؤثِّر أو يعطي أي إنطباع عالمي أنّ العرب وحكّامهم على بال أحد .........

لذلك إذا كان هناك ذرّة كرامة متبقِّية عند الشعوب العربيّة المنكوبة بعد أن هانت لدى الكثير من الحكّام يجب أن تكون هناك إنتفاضة شعبيّة في الدول المعرّضة للدمار والتقسيم للتوحد مع الدول المجاورة ذات الإستقرار النسبي أيّا كانت طبيعة الحكم فيها علّ ان تكون نواة وحدة عربيّة ولو بالإكراه بداية لكي ينقلب السحر على الساحر ويجعل الله كيدهم في نحرهم .

احمد محمود سعيد
16/9/2015
شريط الأخبار شركة السنابل الدولية للاستثمارات الإسلامية القابضة بين التحفظات والإستنتاجات وغياب تام للجهات الرقابية . منع فنيي البشرة من فتح مراكز مستقلة تشكيلات إدارية لعدد من كبار موظفي إدارة الامتحانات في التربية (أسماء) لغز اختفاء مليوني حمار .. لماذا يثير القلق؟ “وثيقة من صفحة واحدة”.. خامنئي يصوغ الاستراتيجية وترامب يفقد الردع.. ونتنياهو يعيش بين تناقضات مواقفه توجه لتحديد أعمار مستخدمي منصات التواصل في الأردن حشد غير مسبوق.. 40 دولة تستعد لتأمين الملاحة بمضيق هرمز بدءا من اليوم.. رفع فتحة عداد التكسي إلى 39 قرشا نهارا و40 ليلا برشلونة يحسم الكلاسيكو ويتوج بلقب الدوري الإسباني وفيات الاثنين 11-5-2026 إعلام إيراني: مقترح طهران بالمفاوضات يؤكد ضرورة رفع العقوبات الأميركية سلطة المياه تطلب سائق طقس دافئ في أغلب المناطق اليوم أسعار رحلات الحج تبدأ من 3100 دينار ‏ترامب عن رد إيران: مرفوض بالكامل الأمن العام يضع مجسم مركبة محطمة على طريق عمّان الزرقاء المحروق: 400 مليون دينار قدمها القطاع المصرفي للمسؤولية المجتمعية الحكومة تقرّ مشروعا معدِّلا لقانون الأوراق الماليَة لسنة 2026 رئيس الأركان إيال زامير: الجيش الإسرائيلي سينهار الأمن العام يوقف شخصا متهما بهتك عرض ثلاثة أحداث في العاصمة