(ما أشبه اليوم بالبارحة القمامة في بيروت)

(ما أشبه اليوم بالبارحة القمامة في بيروت)
أخبار البلد -  

ما أشبه اليوم بالبارحة. أرجو من القراء أن يقرأوا معي.

 

 

«في العام 1961، تألفت اللجنة الحالية القائمة بأعمال بلدية بيروت فخصصت جلستها الأولى لموضوع «التنظيفات» باعتباره المشكلة رقم واحد في العاصمة.

 

 

منذ ذلك الحين مرّت خمسة أعوام كانت قمينة بحل مشكلة التنظيفات مئة مرة. وكان بالإمكان خلال تلك المهلة الطويلة تطبيق أي حل صالح. ولكن الغاية لم تتحقق وبقيت الأزمة تتعالى وأعراضها تترى، حتى جاء إضراب عمال التنظيفات يطرح الموضوع أمام الموظفين، في أكوام القمامة العارمة.

 

 

ويقضي الإنصاف بأن نقرّ بأن اللجنة البلدية ليست مسؤولة عن هذا التقصير. فقد ورثت جهاز تنظيفات منقوصاً، دسّ فيه رجال السياسة والمتنفذون أنصارهم وزلمهم، يعملون ساعات قليلة ويتقاضون رواتب كاملة. ومنهم مَنْ لا يعمل أبداً ومع ذلك يتقاضى راتبه!

 

 

وكان أول ما حاولته اللجنة البلدية سنة 1961 تأليف «دوريات» نهارية للتنظيفات، تعمل إلى جانب الأجهزة الليلية، ولكن قرارها في هذا الصدد بقي حبراً على ورق.

 

 

وحاولت اللجنة بعد ذلك إعادة النظر في جهاز التنظيفات كله، فقيل لها من أعلى المراجع: اتركوا هذه الدائرة وشأنها، فكل ما في الجمهورية من رؤساء وزارات ووزراء ونواب، حاليين أو سابقين، وكل ما عندنا من متنفذين ومطارنة وشيوخ، ستقوم قيامتهم إذا ما تعرضتم لموظف واحد في التنظيفات!

 

 

وانكفأت اللجنة البلدية تبحث عن مخرج، فارتأت تلزيم التنظيفات لشركة دولية، تأخذ على عاتقها العملية كلها، وتريح البلدية من مشكلة العمال العبء، وتدفع في النهاية تعويضاً عن تحويل النفايات إلى سماد كيماوي.

 

 

ووضعت البلدية دفتر شروط، وتعددت التعديلات عليه، ثم جرى التزام وكسر التزام، وإعادة وضع دفتر الشروط. وضاعت أربع سنوات كاملة في الأخذ والرد، والمراجعة والتحقيق.

 

 

جرى هذا كله خارج النطاق البلدي، وفي مستوى رئاسة الدولة ورئاسة الوزراء ووزارة الداخلية وديوان المحاسبة.

 

 

وبعد أن ضاعت هذه السنوات الأربع هدراً، «فهمت» اللجنة البلدية أن التلزيم غير مقبول، فعادت سنة 1965 إلى فكرة توسيع جهاز التنظيفات بإشرافها، وأعدّت المشروع تلو المشروع، حتى حظي أحدها بالموافقة الهمايونية. ولكن مخططات التنظيم والملاكات والتنفيذ بقيت - كالعادة - تنتقل من دائرة حكومية إلى أخرى، ومن مجلس إلى آخر، فجاء إضراب العمال، والمشروع لا يزال «قيد الدرس» في مجلس الخدمة المدنية!

 

 

وماذا تستطيع اللجنة البلدية أن تفعل وهي لا تملك من الصلاحيات البلدية الفعلية أكثر مما يملكه عامل التنظيفات؟».

 

 

أتوقف هنا لأقول إن ما سبق مقال كتبه رئيس التحرير الأستاذ كامل مروة، في 16/3/1966، أي قبل اغتياله بثلاثة أشهر، أو قبل نصف قرن من يومنا هذا في العدد 6116 من «الحياة»، وعنوانه «المشكلة زبالة... بزبالة!» وقد أرسلته صديقة للعائلة إلى زوجتي التي نبهتني إليه.

 

 

كان الأستاذ كامل مروة يكتب افتتاحية عنوانها «قلْ كلمتك وامش»، وقد مشى وما زلنا نمشي.

 
شريط الأخبار توقيف 3 متورطين بتهريب سيارات إلى مصر وإحالتهم للمدعي العام مجلس النواب يقر مادتين بمشروع قانون الغاز وفاة بحادث تصادم مروع بين قلاب ومركبة في المفرق صدمة الشامل.. صعوبة مفرطة وأسئلة لا تمت للمنهاج بصلة وتساؤلات عن مصير الطلبة ! غبار غير معتاد لهذا الوقت يؤثر على مختلف مناطق المملكة وتوقعات باستمراره الليلة وغدًا استفتاء على السوشال ميديا.. طلبة الهاشمية :خدمات النقل بعد تحديثات هيئة النقل من سيء لأسوأ وهذه أبرز الردود النائب وليد المصري يثير قصة عدم تعيين مدير عام للمؤسسة الاستهلاكية المدنية والحكومة ترد.. المواصفات والمقاييس : خطة رقابية وجولات تفتيشية في رمضان التربية تصرف رواتب التعليم الإضافي والمسائي اليوم وعكة صحية مفاجئة للنائب صالح العرموطي أثناء جلسة النواب 10,475 وقفية في الأردن تزيد قيمتها على مليار دينار 4 إصابات بانفجار أسطوانة غاز داخل مطعم في إربد نائب يكشف وفاة قريب له بعد تعيينه في التربية دون صرف راتبه وفاة الإعلامية والشاعرة هند داوود التونسي… وسيدة الصوت والكلمة ترحل بعد مسيرة ثقافية حافلة.. تفاصيل العزاء حملة أمنية واسعة لإزالة اعتداءات على مصادر المياه في الأردن ماذا يجري في دار الدواء .. نتائج مالية تكسر حدود المعقول قرار سوري يربك الشحن الأردني ويضاعف الخسائر .. وقصة الاعتداءات على الشاحنات الاردنية اب يكبّل طفلته ويحرقها حية بمساعدة زوجته المصائب تتوالى على منتخب النشامى.. اصابة علي علوان قبل كأس العالم! من الرجل الذي انحنى وزير الخارجية الإيراني لتقبيل يده؟