شواطئ خاصة بالنساء في الجزائر… هربا من التحرش

شواطئ خاصة بالنساء في الجزائر… هربا من التحرش
أخبار البلد -   رصد اخبار البلد
 

للنساء فقط”، إنه شعار النادي السياحي "مارينا بالم” على مدخل بوابته في محاولة لاستقطاب النساء للشاطئ. فهل يشكل توافد النساء عليه انصياعا لمواقف التشدد أم هروبا من ظاهرة التحرش المتفشية وضعف الأوضاع الأمنية هناك.

"جئت إلى هنا بحثا عن الراحة التي افتقدناها في الشواطئ الأخرى”، هكذا أجابت السيدة مريم (45 سنة)، ربة بيت، وهي تستعد لركوب سيارتها مع بناتها الثلاثة، على سؤال DWحول سبب اختيارها لمركب "مارينا بالم” الواقع ببلدية برج البحري شرق العاصمة. وتضيف السيدة مريم ” إن الأمن والخصوصية التي يمنحها الشاطئ لي ولبناتي هي أهم ما يميز المكان، علاوة على المرافق والخدمات المتميزة التي يسهر طاقم المركب على تقديمها باحترافية. كل ذلك يشجعني كل مرة على اختيار هذا الفضاء لقضاء أيام عطلة الأسبوع مع بناتي”.

وتؤكد السيدة بواريو المديرة المسيرة للنادي (زوجة صاحب المشروع)، بأن شاطىء "مارينا بالم” يعتبر الشاطئ الوحيد في الجزائر المخصص "للنساء فقط”، ويوفر لهن كل الخدمات للاستمتاع بزرقة البحر وأشعة الشمس. وتضيف السيدة بورايو لـDW "إن فكرة المشروع روادتنا خلال إقامتنا في الامارات العربية المتحدة، التي توجد بها العديد من الشواطىء والنوادي الخاصة بالسيدات، والتي تحظى بشهرة عالمية مثل شاطىء "الجميرا” بدبي، فعملنا على استنساخ التجربة في الجزائر. و بالرغم من العراقيل التي واجهتنا – ولا تزال قائمة – فإننا نسعى إلى تقديم خدمة سياحية متميزة لنساء الجزائر على مدار أيام الأسبوع، بعد أن كنا نخصص لهن أياما معدودة فقط منذ افتتاح النادي سنة 2010″.

بعيدا عن أعين الرجال

وتؤكد نوال، (26 سنة) موظفة بشركة خاصة، ومتحجبة، وزبونة دائمة للشاطىء منذ ثلاث سنوات، "أن المكان أصبح يعج بالمصطافات على مدار أيام الأسبوع، حتى أنه أضحى من المستحيل أن تجد مكانا بعد الحادية عشر صباحا، رغم أن المكان به أربعة أحواض للسباحة و 60 مكانا للاستلقاء مجهزة بالكراسي والمظلات”. وتضيف نوال لـDW أن ” فكرة شاطىء خاص بـ”النساء فقط”استهوت جميع صديقاتي وأفراد عائلتي، وأصبحوا من رواده، لما يمنحه المكان من حرية في اللباس والحركة، بعيدا عن أعين الرجال والتحرشات”.

وتضيف نوال قائلة: ” يرتاد هذا الشاطىء نساء من كل فئات المجتمع وطبقاته المختلفة وكل أمرأة لها ما تنشده من الشاطئ ويحقق رغباتها، فأنا شخصيا وباعتباري محجبة، فقد أعاد لي المكان علاقة العشق القديمة مع البحر، ومتعتي بالسباحة بـ”البيكيني”، التي افتقدتها منذ ارتدائي للحجاب، فالنادي وفر لي الاستمتاع دون أن يخالف ذلك مبادئي التي أؤمن بها”.

وبات فتح شواطئ جديدة للجنس اللطيف بالولايات الساحلية في السنوات الأخيرة مطلب الكثيرات من النساء المحجبات وغير المحجبات، فيما يرى فيه رجال الأعمال استثمارا مضمون الأرباح، حيث تعمل الكثير من المنتجعات والمركبات السياحية على فتح شواطئ للنساء أو تخصيص أيام لهن هناك، بعد أن أصبح ذلك "مطلبا ملحا للمصطفات والعائلات الجزائرية”-، كما يقول مدير مركب أديم بزموري البحري في تصريح لـDW.

” ليس على حساب مبادئ الدين”

وترى علياء، (30 سنة) صحفية بقناة تلفزيونية خاصة أنه "ليس من المعقول أن لا يقتطع للنساء أماكن خاصة بهن على الشريط الساحلي الممتد على طول 1200 كلم، وتضيف علياء لـDW : "الجزائريات بحاجة لمثل هذه الشواطئ- لجميع فئات وطبقات المجتمع – للاستجمام والاسترخاء وتفريغ الضغوطات النفسية وتحسين المزاج دون أن يكون ذلك على حساب قيم ومبادئ الدين الاسلامي، ففي الغرب أيضا يتم احترام خصوصية الأفراد ويخصص لكل فئة شاطئها الخاصة، فنجد شواطئ للعراة وأخرى للمومسات”.

ويرى الشيخ عبدالفتاح يعوس، إمام مسجد الرحمة بالعاصمة، بأن على الدولة تشجيع فتح شواطئ ومسابح خاصة بالنساء، حتى تستطيع "الساعيات للحشمة والرافضات للاختلاط بالرجال”، ممارسة رياضة السباحة، مضيفا أن ” السباحة ليست محرمة على النساء، وإنما يجب أن تكون في إطار الضوابط المنصوص عليها في الشرع″.

الهروب من التحرش

وتعتقد صارة، 33 سنة (مغتربة بفرنسا)، أن وجود شاطىء مثل "مرينا بالم” خاص بالنساء عموما وليس بالمحجبات فقط أمر ضروري في ظل ما تشهده الشواطىء العامة بالجزائر من تدني للخدمات وغياب الأمن وانتشار للسلوكيات السيئة، وتضيف لـDW : ” أنا لست متحجبة، وأرتاد شواطئ فرنسا بالبيكني، لكن في الجزائر يصعب جدا فعل ذلك بالشواطئ المختلطة، وحتى في تلك الشواطيء التي يقولون عنها أنها للأغنياء والطبقة الراقية، حيث تلاحقك نظرات الرجال كسهام في جسدك علاوة على التحرش الذي لا تسلم منه أي امرأة مهما كان لباسها”، وتضيف المتحدثة: ” أقضي هنا ثلاثة أيام في الاسبوع من الساعة العاشرة إلى السادسة مساء، وأجد هنا كل ما يريحني ودون أن يعكر مزاجي أو يلاحق أحد جسدي بنظراته”.

ويستحسن بعض الرجال وجود شواطئ خاص بالنساء فقط، حيث يرى عبد القادر (45 سنة)، تاجر، الذي وجدناه عند مدخل الشاطئ ينتظر زوجته وبناته، بأنه مطمئن على عائلته بهذا المكان بعد إطلاعه على الاجراءات الأمنية التي يتم اتخادها لمنع متسللين للمكان، وقال لـDW :” في هذا المكان وجدنا "الحرمة” و”الاحترام”، وأستطيع أن أترك أفراد عائلتي هنا دون الخوف من أن يصيبهم سوء”، وعن سبب اختياره لهذا الشاطئ يضيف عبد القادر” إن زوجتي مريضة ونصحها الأطباء بممارسة السباحة، لهذا فهي تداوم على زيارة المكان كلما سنحت الفرصة بذلك”.

ظواهر من دول الخليج

ومقابل ذلك يستهجن البعض وجود شواطىء للنساء فقط، معتبرين ذلك تراجعا عن المكاسب التي حققتها المرأة الجزائرية. ويعتقد سليمان مدوري (50 سنة) قيادي بشركة سياحية عمومية، أن مثل هذه الأفكار التي تفصل بين الرجل والمرأة غريبة عن المجتمع الجزائري، فهي أفكار مستوردة من دول الخليج العربي، ولن تزيد مثل هذه الممارسات إلا في زيادة مظاهر التشدد الديني والعنف ضد المرأة”. ويضيف سليمان لـDW: "نحن بحاجة لمثل هذه المشاريع السياحية بهدف استقطاب السياح الأجانب، وتعريف العالم بثرواتنا، وليس في حاجة لنوادي مغلقة تستجيب لعقلية بعض المتشددين الدينيين في المجتمع″.

وعلى عكس ما يعتقده سليمان، يؤكد رضا بورايو، صاحب نادي "مارينا بالم”، أن مشروعه استقطب جميع النساء على اختلاف ثقافتهن وانتماءاتهن وأن وجود شاطئ خاص بالنساء لا يعني أن المتوافدات عليه ينتمين لفئة دون أخرى. وأضاف رضا بورايو في حوار لـ DW ، "إن من بين الزبائن نساء ألمانيات وفرنسيات واسبانيات، وعقيلات سفراء ودبلوماسيين وعاملين في أعلى مناصب الدولة، ولم تحدث أية مشاكل، فالنادي قبل كل شئ مكان جميل وجيد للاستجمام والسباحة في البحر ويضمن للمرأة المصطافة حريتها وخصوصياتها وأمنها”.(دوتشيه فيليه)


شريط الأخبار قضية تهز الأرجنتين.. طفلة حامل في العاشرة واعتقال مشتبه به شركة الإسراء للتعليم والاستثمار بين تراجع الأرباح والنتائج المالية وضعف الحضور في المشهد التعليمي الجامعي الكثير مما يُقال ويُسأَل؟! لاعب إسرائيلي في قائمة برشلونة يثير غضب المغردين.. ما الذي فعله؟ لن يحمل نتنياهو بالطائرة أمتعة كثيرة سوى سارة وأبنائها قراءة ضغط الدم تخدعك.. 5 أخطاء قد لا تنتبه إليها «حسابي مع ربنا».. صابرين: إيماني زاد بعد خلع الحجاب 175 نائباً ديمقراطياً يدينون مداهمة منزل إلهان عمر ويحذرون من محاولة خطيرة للتأثير في الانتخابات الأمريكية افتتاح صناديق الاقتراع في إسرائيل رسميا .. تحديد مواعيد مباريات النشامى في كأس آسيا 2027 مقال في وقته للدكتور فؤاد محيسن بعنوان: التعددية الدينية في الإسلام تطورات حالة الطقس الثلاثاء.. أمطار غزيرة ورعدية وتحذيرات من السيول الكاتب والمحلل الأمني د. بشير الدعجه يكتب .. «الردع الأردني – حمود»...قراءة أمنية واستراتيجية في رسائل الضربة الجوية الأردنية.. سوريا تعلن إغلاق منفذ نصيب الحدودي مع الأردن وفيات الثلاثاء 27-10-2026 مديرية الأمن العام تنشر صوراً حيّة للمداهمة الأمنيّة ضد الإرهابيين في محافظة الكرك الكويت تحكم بالإعدام على 3 متهمين بـ"التخابر مع إيران وحزب الله ومحاولة اغتيال وزير الداخلية" سلاح الجو الملكي الأردني يُنفّذ عملية (الردع الأردني - حمود) استهدفت أوكار التنظيمات الإرهابية في جنوب سوريا المركبة المستخدمة في عملية الكرك تعود لعائلة أحد المنفذين... وهناك تخطيط مسبق بشأن العملية الفراية: لا يوجد بيننا "ذمي"... ما حدث في كنيسة حمود "له ما بعده" وسيكون هناك إجراءات قاسية... وعلى الإفتاء ورجال الدين عدم ترك المواطنين لتفسيرات متضاربة الدكتور فؤاد محيسن يكتب مقالًا في وقته: التعددية الدينية في الإسلام... صحيفة المدينة المنورة نموذجًا للتعايش وبناء الجسور بين مكونات المجتمع