الفأل الحسن !

الفأل الحسن !
أخبار البلد -  
للأوطان روح تسكنها عبر تاريخها وتضاريسها وموقعها على هذا الأرض ، روح يصعب قياسها بواسطة البيانات والمؤشرات التي تصدرها مراكز الأبحاث والدراسات ، إنها أعمق من أن تقاس ، وأرفع من أن يدركها التقرير الثالث لمستوى السعادة حول العالم لشبكة حلول التطوير المستدامة الذي تشرف عليه منظمة الأمم المتحدة ويصنف الدول بناء على عدة عوامل من بينها حصة الفرد من إجمالي الناتج المحلي ، ومتوسط العمر ، ومعدلات الفساد ، وحالة الحريات العامة وغيرها.

لست أقصد العودة إلى ذلك التقرير الذي صدر قبل عدة أشهر ، ووضع الأردن في مرتبة متوسطة على المستوى العربي ، وكذلك على المستوى الدولي ، ولكنني أود أن أتوقف عند لغة التشاؤم التي طبعت الأحاديث العامة والخاصة ، وكلها تحمل طاقة سلبية ، كما هو حال نشرات الأخبار ، فإما أن يكون الخبر سيئا أو لا يكون ، وكذلك الشأن في الأحاديث عن الوضع العام ، فإما أنه سيء « خربان « أو أنك لست واقعيا ، أو صاحب مصلحة في تجميل ما يحب البعض أن يراه قبيحا.
كثير من الأحاديث وحتى المواقف فيها انتهاك هائل لروح الوطن ، وفيها من « الطيرة والتطير « ما يشبه نعيق الغربان للأسف ، ولست أتحدث هنا عن أولئك الذين يعانون من الفقر والبطالة أو المرض وسوء الأحوال المعيشية ، بل عن أولئك الذين يكونوا في أحسن حال وهم يتحدثون عن أسوأ وضع.
لقد بالغنا كثيرا في الكلام عن قضايانا العامة ، حتى أن أولئك الذين قادوا دولهم نحو الهاوية لا يترددون في وصف حالنا بأنه أسوأ من حالهم ، معتمدين في ذلك على ما يقوله بعضنا من كلام غير مسؤول ولا موزون ولا منطقي ، فالأردن كان وما يزال صامدا في وجه أزمات عصفت بالمنطقة كلها ، ولم يكن ذلك صدفة أو استثناء بل حقيقة نعرف أسبابها ومقوماتها وعناصرها ، وفي مقدمتها الروح الوطنية التي حافظنا عليها رغم ملاحظاتنا على التقصير الذي اعترى بعض مؤسساتنا ، والعقبات التي تعيق نمونا الاقتصادي ، وغير ذلك مما نقوله بقصد التصحيح والتطوير والتحديث.
نحن في النهاية بشر نتأثر حتما بنوع ومستوى الكلام ، وهناك في معتقدنا الديني وموروثنا الثقافي والفكري والاجتماعي من الآيات والأحاديث والحكم والأقوال والأمثال ما يؤكد على تأثير الفأل الحسن على أمزجة وسلوك الأفراد والجماعات ، وذلك لا يعني أن نقلب الحقائق ، وإنما نحسن الحديث ، ونبث روح التفاؤل في الأجواء ، ونتوقف عن الغيبة والنميمة واغتيال الشخصية وتزوير الحقائق وتهبيط العزائم.
ولو سألني سائل هل من شأن ذلك أن يحقق لنا آمالنا المنشودة ؟ سأجيبه نعم ، لأن قول السوء والتشاؤم لا يصدر إلا عن شعوب خاملة متردية في خلقها وطبيعتها ، وعن أوطان كرهها أهلها فكرهتهم لكثرة ما أنكروا عليها طيبها وجمالها وتاريخها وروادها العظام ، أما الكلمة الطيبة التي كشجرة طيبة أصلها ثابت وفرعها في السماء ، والفأل الحسن فإنه يصدر عن شعوب تعتز بوطنيتها ، وتقدس ترابها ، وتذود عن حياضها ومكاسبها وتبني عليها ، وترسم طريقها نحو المستقبل وهي واثقة بخطواتها ومؤمنة بقدراتها ، وأظن أنه قد حان الوقت لكي نعيد الأمل إلى عقولنا وقلوبنا ونحن نمضي في عملية الإصلاح الشامل حتى تؤتي أكلها في كل حين.

 
شريط الأخبار بدءا من اليوم.. رفع فتحة عداد التكسي إلى 39 قرشا نهارا و40 ليلا برشلونة يحسم الكلاسيكو ويتوج بلقب الدوري الإسباني وفيات الاثنين 11-5-2026 إعلام إيراني: مقترح طهران بالمفاوضات يؤكد ضرورة رفع العقوبات الأميركية وظائف حكومية شاغرة- تفاصيل طقس دافئ في أغلب المناطق اليوم أسعار رحلات الحج تبدأ من 3100 دينار ‏ترامب عن رد إيران: مرفوض بالكامل الأمن العام يضع مجسم مركبة محطمة على طريق عمّان الزرقاء المحروق: 400 مليون دينار قدمها القطاع المصرفي للمسؤولية المجتمعية الحكومة تقرّ مشروعا معدِّلا لقانون الأوراق الماليَة لسنة 2026 رئيس الأركان إيال زامير: الجيش الإسرائيلي سينهار الأمن العام يوقف شخصا متهما بهتك عرض ثلاثة أحداث في العاصمة "البوتاس": 10 ملايين دينار من أرباح الشركة تخصص سنويا للمسؤولية المجتمعية "حزب الله" ينشر: "الوحل في لبنان... يُغرِق!" تراجع نسبة الزواج لمن هم دون الـ18 إلى 8% الحكومة توافق على الأسباب الموجبة لمشروع قانون الإدارة المحليَّة الأردن يدين استهداف سفينة تجارية في المياه الإقليمية القطرية... واستهداف نقطة شرطة في باكستان "9 جنود يهرعون فزعا من السلاح الجديد المخيف".. "حزب الله" يعرض مشاهد من عملياته ضد إسرائيل ترامب: سنقصف من يقترب من اليورانيوم المخصب المدفون تحت الأنقاض في إيران