الخيانة الصحفية

الخيانة الصحفية
أخبار البلد -   امتلك الفرنسي إريك لوران تاريخا صحفيا مجيدا، وعرف على نطاق واسع كصحفي استقصائي من الطراز الرفيع. ومثله، وإن بدرجة أقل، الصحفية كاترين غراسييه، التي أصدرت قبل عامين كتابا عن تمويل القذافي السري لحملات الرئيس الفرنسي السابق نيكولا ساركوزي.
لكن هذا التاريخ لم يسعفهما في الشوط الأخير من رحلتهما الصحفية، فوقعا في فخ الخيانة؛ خيانة مبادئ المهنة التي يقسم كل صحفي على الوفاء لها.
الصحفيان الفرنسيان حاولا ابتزاز الديوان الملكي المغربي؛ بالتخلي عن نشر كتاب أعداه عن ملك المغرب محمد السادس مقابل ثلاثة ملايين يورو. وقد قبض عليهما بالجرم المشهود في باريس، عندما كانا في جلسة مفاوضات مع محامٍ يمثل ديوان الملك، كان قد أبلغ السلطات الفرنسية من قبل عن تفاصيل الاتصالات مع لوران وغراسييه.
سقط الصحفيان في فخ الخيانة الصحفية. وهذا من دون شك خبر يؤلم كل صحفي في العالم. فبينما نقف كل سنة إجلالا لصحفيين يسقطون شهداء من أجل مهنتهم، لا يخطر ببالنا السؤال عمن يخون مبادئ المهنة وشرفها.
الصحفيون مثل القضاة في المحاكم، ليس من رقيب عليهم سوى ضمائرهم. ولذلك، فإن عمل الصحفي معلق على الدوام بضميره. وطوال مشواره مع الصحافة يظل في صراع مع نفسه؛ هل كتب كل ما يرضي ضميره؟ هل خان مهنته يوما في مقال أو تقرير صحفي؟
في أحيان كثيرة، تكون حياة الصحفي في كفة، والحقيقة في كفة ثانية، وعليه أن يختار. ولا شيء يعادل شعور الصحفي براحة الضمير حين يتمكن من قول ما يود قوله. لكن لا يتعلق الأمر بشخصه دائما، إذ ثمة اعتبارات كثيرة يخضع لها الصحفيون ولا يعرف بها القراء أو المشاهدون؛ سياسات الصحيفة أو المحطة التلفزيونية، والقوانين التي تحكم عمله، وقبل هذا وذاك ثقافة المجتمع وتقاليده.
يمكنك أن لا تكتب أو تنشر كل ما تريد، وهذا يترك الصحفي في عذاب مع ضميره. لكن هذا الوضع لا يرتقي إلى مستوى الخيانة، وهي تلك اللحظة التي تقبل فيها بقبض الثمن الشخصي مقابل عدم نشر معلومات بحوزتك، وتكون قابلة للنشر وفق القانون؛ أو حين تتلقى رشوة مقابل نشر تقارير تروج لأشخاص وجهات حكومية وشركات.
خيانة لوران وغراسييه من النوع الأول. فقد طلبا مبلغا معتبرا مقابل عدم نشر تحقيق على شكل كتاب يتضمن معلومات مسيئة عن ملك المغرب. وكان لوران قد نشر من قبل كتابين عن فترة حكم ملك المغرب الحسن الثاني قبل وبعد وفاته.
توصف الصحافة بأنها مهنة المتاعب، وهذا وصف دقيق لمن يأخذ مهنته على محمل الجد، ويتعلق بها بشغف يشبه تعلق الطفل بلعبته. لكن أظن أن المتاعب لا تعني فقط العقبات والمصاعب التي تعترض الصحفي في طريقه للحصول على ما يريد من معلومات وحقائق، وإنما أيضاً من وخز الضمير الذي يلاحقه في منامه، عندما يشعر بعدم الرضى تجاه نفسه. وهذا الشعور هو أحلى وأعذب ما في مهنة الصحافة؛ فعندما يوقظك ضميرك في الليل من أجل فكرة كتبتها أو تنوي كتابتها، فاعلم أنك ما تزال صحفيا شريفا، ولن تنتهي مثلما انتهى لوران وغراسييه.
 
شريط الأخبار شركة ميديكسا توجه رسالة هامة لعملائها.. نؤكد استمرار تقديم الخدمة الطبية فرنسا تحترق على وقع احتجاجات عنيفة تهز مدنها... واعتقال المئات الأردن يدين اعتداءات المستوطنين على وفد دبلوماسي أوروبي وفلسطينيين في الضفة الغربية علاء عبد الجواد يرد: استغرب أن يزج باسم سوليدرتي وقف التعامل مع 4 شركات تأمين يجدّد خلاف نقابة الأطباء و"اتحاد التأمين" هام من الكهرباء الوطنية بشأن مشروع الموجب لتخزين الطاقة نيوتن للتأمين تؤكد استمرار خدماتها الطبية دون انقطاع ضمن شبكتها المعتمدة إيران: مستعدون للانضمام إلى "تحالف مكة" مركز شابات القويسمة ينفذ جلسة توعوية بعنوان «الشباب صُنّاع السلام» التعرفة الطبية وحقوق المؤمن لهم: العدالة لا تقبل التجزئة تجمع أطباء القطاع العام ينتقد نقابة الأطباء ويطالب بتحريك الملفات العالقة سوليدرتي الأولى للتأمين تصدر تعميماً لعملائها وتحذّر من تداعيات الخلافات الأخيرة مع الشبكات الطبية وزارة المالية: المصروفات التشغيلية للوزارات تنخفض بنسبة 21.5% وبمقدار 94 مليون دينار خلال الأشهر الـ9 الماضية كاظم الساهر يحتفل بعيد ميلاد نجله وسام برسالة مؤثرة السيسي: انتهاء فترة رئاستي 2030 "أمر محسوم" والدستور لن يُمس اتحاد شركات التأمين والجمعية الأردنية للتأمينات تصدران بيانًا توضيحيًا بخصوص وقف التعامل مع 4 شركات تأمين.. نستغرب ونأسف، وهذا ردنا المستقلة للانتخاب تستقبل طلبات الترشح لانتخابات الغرف التجارية من الثلاثاء حتى الخميس %98 من الدراجات النارية اجتازت فحوصات السلامة ضمن الحملة الشتوية الأمن العام: توقيف شخصين بعد الاعتداء على حدث في عمّان بأداة حادّة الأمن العام: توقيف شخصين بعد الاعتداء على حدث في عمّان بأداة حادّة