عندما نحصد الشوك!

عندما نحصد الشوك!
أخبار البلد -   يكاد ينتهي أصحاب القرار من مرحلة الإعداد لإطلاق فضائية جديدة تكون ممولة من الدولة، لكنّها مستقلة إدارياً وتحريرياً؛ أقرب لمحطة "الخدمة العامة" على غرار "بي. بي. سي" في بريطانيا، وتكون متحررة من أي ضغط حكومي أو ترويج للسياسات الرسمية. ولضمان ذلك، فسيتم تعيين مجلس الإدارة بإرادة ملكية سامية (كما هي حال الهيئة المستقلة للانتخاب)، وسيكون المجلس مسؤولاً عن اختيار المدير العام والموظفين على أسس مهنية، وعلى قاعدة الكفاءة والاحتراف.
بالطبع، مثل هذه الخطوة مهمة وضرورية، إذا ما توافر مجلس إدارة لديه خبرة إعلامية جيدة، واستقلالية مشهودة؛ إذ يمكن بالفعل أن تحدث الفضائية الجديدة تأثيراً ملحوظاً في المشهد الإعلامي المحلي.
كتبت الزميلة رنا الصباغ مقالاً بعنوان "قريباً تلفزيون الخدمة العامة.. ولكن" (في "الغد"، بتاريخ 12 آب (أغسطس) الحالي)، عن هذه الفضائية، وطرحت هواجس مشروعة تماماً، لا أريد أن أكررها، لكن أبرزها الشكوك فيما إذا كان هناك مدى عميق لدى الدولة في تحمّل صوت مستقل إعلاميا بسقف عالٍ. وذلك هو الشرط الرئيس لنجاح التجربة الجديدة، إلاّ أنّ تجربتنا مع المطابخ السياسية لا تشجع على هذا التفاؤل؛ لا على صعيد إدراك أهمية الحرية الإعلامية ولا مفهوم الاستقلالية، ولا حتى التناسق في مواقف مراكز القرار تجاه المنتج المتوقع، ولا كذلك ديمومة القناعة بأهمية المؤسسة الجديدة واستقلاليتها وحريتها!
في المقابل، فإنّ القضية التي أطرحها في هذا المقال تتمثل في الجانب الآخر من الموضوع وهو مصير التلفزيون الأردني، ورؤية الدولة لمستقبله وأهميته. والجواب يكاد يكون بديهياً، ويتمثّل في بقاء الوضع على ما هو عليه، بعد إعلان "اليأس الرسمي" من تأهيل هذه المؤسسة مهنياً، بسبب ضعف الإمكانات المالية أولاً، وثانياً كثرة الموظفين غير المبررة، وثالثاً البيروقراطية والترهل الإداري.
هذه الرؤية الرسمية لحال التلفزيون تعكس تماماً إحدى أكبر آفات السياسات الأردنية؛ فالدولة هي من تخلق المشكلات والأزمات عبر سياساتها الخاطئة الفاشلة، ثم تبدأ تشكو من نتائج سياساتها! فمن ضخّ هذا العدد الكبير من الموظفين في التلفزيون هي الحكومات المتعاقبة، تحت ضغط سياسات الاسترضاء والواسطة والعلاقة الريعية، فتجعل من معيار الواسطة مع النواب وعلى اعتبارات وجاهية أحد أهم مداخل التعيين، وطبعا على حساب معايير المهنية، وبلا أي درجة من درجات الشفافية. فيتم إثخان هذه المؤسسات بعدد كبير من العاملين، بما يخلق بيروقراطية وترهلاً إدارياً وفشلاً مهنياً.
تهرب الدولة إلى أمام اليوم من استحقاق إصلاح المؤسسة الوطنية؛ التلفزيون، عبر إعادتها إلى السكة الصحيحة، وتوزيع الحمولة الزائدة على مؤسسات أخرى، وتأهيل الموظفين، ووضع أسس تشجيعية للتطوير وجذب الإعلانات عبر جهاز فني كفء يعمل بعقلية تجارية، وتغيير نظام الخدمة المدنية الذي تخضع له رواتب الموظفين ويمثل أحد أبرز العوامل لهجرة الكفاءات!
ما حدث مع التلفزيون هو عين ما حصل في الجامعات والبلديات ومؤسسات أخرى، أُغرقت بحمولات زائدة جداً مرهقة بلا أي أسس مهنية، ثم أصبحت الحكومات تشكو من دفع رواتب الموظفين الذين ابتلت هي الجامعات بهم. وبدلاً من إعادة التفكير في إصلاحات إدارية جوهرية، وخلق قدر من الاستقلالية الواسعة للجامعات، تركتها تتخبط بأزماتها المالية؛ فأخذت الجامعات تعتمد بدرجة رئيسة على التعليم الموازي ورفع الرسوم الجامعية لتغطية الكلفة المتضخمة غير المبررة للرواتب، فيما تركنا البلديات تتخبط بأزماتها المالية المستعصية!
هذه هي نتائج سياسات الاسترضاء ونتائج غياب الشفافية والكفاءة والاستقلالية الإدارية ماثلة أمامكم أيها السادة، يا من تشكون اليوم من الموازنة المتضخمة للرواتب والنفقات الجارية!
 
شريط الأخبار نساء يسرقن سيدة في تكسي بوضح النهار الأمن العام: إجراءات قانونية بحق مرتكبي المخالفات البيئية خلال التنزّه إطلاق برنامج "المصدرات في الاقتصاد الرقمي" (WEIDE) الغالية "نغم الرواشدة" تُضيء شمعتها السابعة في "أبو القاسم الإسلامية" حيث يتلاقى ميلاد الحلم مع صرح العلم تشديدات الحج في السعودية: عقوبات صارمة لضبط المناسك ومنع المخالفين حسّان يتفقد مشاريع البحر الميت ويوجه بتسريع تطويرها تمهيداً لافتتاحها في عيد الاستقلال تعيين مجلس أمناء المتحف الوطني للفنون الجميلة برئاسة الاميرة وجدان (اسماء) اسطورة الغناء التركي إبراهيم تاتليسس يحرم ورثته من ثروته ويتبرع بها للدولة التركية سقوط عامل أثناء عمله في إربد وإدخاله العناية الحثيثة غموض في ردود "الغذاء والدواء" على تساؤلات نيابية… إجابات عامة لا تبدد علامات الاستفهام (وثائق) "المركزي" يطلق شبكة مغلقة للتحويلات الفورية بين البنوك الحكم بالإعدام شنقا على شخص هشيم رأس طليقته. اعلام أمريكي: البنتاغون يخفي خسائره في اليمن وإيران الأردن يوقع اتفاقية مع وكالة ناسا للمساهمة في اكتشاف الفضاء مبادرة من نوع مختلف.. عرض مركبات تعرضت لحوادث مرورية جسيمة في أماكن عامة ارتفاع أسعار الذهب 40 قرشًا للغرام لنهاية حزيران .. أمانة عمان تمدد الإعفاءات بخصومات كبيرة لهذه الاسباب.. النسر العربي للتأمين تعتذر للمساهمين عن اجتماعها العمومي الحكمة تؤكد توقّعاتها لعام 2026 إثر بداية مبشّرة للعام زلزال بالبنتاغون.. هل أطاح مضيق هرمز بوزير البحرية الأمريكي؟