اليمن: القضاء على إرث صالح

اليمن: القضاء على إرث صالح
أخبار البلد -  
ليس مطلوباً، ناهيك عن أن يكون ممكناً، القضاء على اليمنيين الحوثيين، على أي مستوى وبأي شكل كان، حتى لو جاء هذا الأمر سياسياً أو ثقافياً؛ من خلال السعي إلى حسم عسكري كامل ضدهم في الحرب الدائرة الآن. في المقابل، فإن الممكن، بل والضروري، في التأسيس لعلاقة جديدة مع الحوثيين، هو القضاء على إرث الرئيس المخلوع علي عبدالله صالح في هذا المجال. وهو ما يبدو ممكناً تماماً الآن، وبطريقة تجعل من اليمن نموذجاً في النجاح الوطني، ولربما العربي أيضاً.
اليوم، تتقدم قوات الرئيس عبدربه منصور هادي على الأرض، مدعومة بقوات التحالف العربي بقيادة المملكة العربية السعودية. وعلى الطرف الآخر، يبدي الحوثيون استعداداً للتفاوض لإنهاء العمليات العسكرية؛ على أساس الانسحاب من المدن اليمنية، والشراكة في حكم الدولة التي هي دولتهم أيضاً كبقية اليمنيين. وقبول ذلك من قبل الرئيس هادي، من موقع قوة الآن، سيفتح الباب للقضاء على أخطر مظاهر إرث الرئيس المخلوع، والمتمثل في دفع الحوثيين مبكراً وعنوة نحو إيران، لتبرير حروبه معهم حفاظاً على سلطته، قبل أن يعود إلى التحالف معهم للهدف ذاته، وهو العودة إلى سدة الحكم ولو من خلال تنصيب ابنه رئيساً لليمن.
فالحوار الحقيقي الساعي إلى حقن دماء اليمنيين، على أساس الشراكة الوطنية، سيعني بداهة فك الارتباط بين صالح والحوثيين. أما الأهم من ذلك، فهو فك الارتباط -بأي شكل أو درجة كان- بين الحوثيين وإيران التي طالما استخدمت المواطنين العرب الشيعة وقوداً لحروبها للهيمنة في العالم العربي.
وبخلاف ذلك، فإن السعي إلى الحسم العسكري، وعدا عن تكلفته الحالية، لن يؤدي إلا إلى غلق فوهة البركان لحين انفجاره من جديد. وفي الأثناء، ستتمكن إيران خصوصاً، وسواها، من مواصلة توظيف المظالم التاريخية (حتى بالتحالف -كما هو الواقع الآن- مع المسؤول الرئيس عنها؛ علي عبدالله صالح) لإدامة الاضطراب في اليمن والمنطقة عموماً، واستنزاف اليمن المفقر أصلاً!
وحوار يمني وطني حقيقي، لن تقتصر ثماره على العلاقة مع الحوثيين. فاليمن يعاني، وكأحد مظاهر إرث الرئيس المخلوع أيضاً، مشكلة رغبة الجنوب في العودة إلى الاستقلال أو الانفصال، نتيجة التهميش الذي مارسه صالح ضد هذا الجزء من اليمن، دائماً لتأمين حكمه وفساده. وإخلاص النوايا في الحوار مع الحوثيين، مواطنين يمنيين أسوة بغيرهم، وبعد كل الحروب معهم، لا بد وأن يشجع الجنوبيين على حوار مع الحكم في اليمن، على أساس السعي إلى تحقيق الإنصاف بدلاً من الانفصال أياً كانت أدواته، وهي في الغالب لن تكون سلمية أبداً.
يبقى أنه من حقيقة كون تحالف إعادة الشرعية في اليمن هو تحالف عربي؛ فإن حواراً يمنياً يؤكد على هذه الشرعية، مع فتح الباب لمعالجة المظالم والاختلالات الغائرة في المجتمع اليمني، سيكون رسالة عربية تتجاوز حدود اليمن بالتأكيد، إلى أكثر من بلد عربي بإمكانية الوصول إلى حل المواطنة الحقيقية الذي لم يعد من حل سواه في كل العالم العربي؛ كما ستعري هذه الرسالة حروب إيران الطائفية التي بدأتها في العراق، وامتدت إلى سورية ولبنان واليمن، بدماء عربية خالصة، من شتى الطوائف والمذاهب.
 
شريط الأخبار الأردن يوقع اتفاقية مع وكالة ناسا للمساهمة في اكتشاف الفضاء مبادرة من نوع مختلف.. عرض مركبات تعرضت لحوادث مرورية جسيمة في أماكن عامة ارتفاع أسعار الذهب 40 قرشًا للغرام لنهاية حزيران .. أمانة عمان تمدد الإعفاءات بخصومات كبيرة لهذه الاسباب.. النسر العربي للتأمين تعتذر للمساهمين عن اجتماعها العمومي الحكمة تؤكد توقّعاتها لعام 2026 إثر بداية مبشّرة للعام زلزال بالبنتاغون.. هل أطاح مضيق هرمز بوزير البحرية الأمريكي؟ لاكثر من سبب.. اسعار القهوة ترتفع عالميا مروان المعشر يكتب عن المطامع الإسرائيلية وقانون إعدام الأسرى الفلسطينيين رسالة وتهديد بـ"قطع الرأس".. القصة الكاملة لاستشهاد الصحافية آمال خليل وزير الحرب الأمريكي يطيح بوزير البحرية طارق خوري يكتب :تبدّل الأدوار… حين تُفرض الشروط ولا تُطلب الجمهوريون في مجلس الشيوخ يحبطون للمرة الخامسة محاولة ديمقراطية لوقف العمليات العسكرية ضد إيران بيان إيراني حاد حول "استخدام" الولايات المتحدة أراضي وأجواء 5 دول خليجية "تسرب خطير" يخلف عدة ضحايا بولاية فرجينيا الأمريكية (فيديو) عدد سكان الأردن يتجاوز 12 مليون نسمة جولة محادثات جديدة الخميس بين لبنان وإسرائيل وبيروت ستطلب تمديد الهدنة تفاصيل حالة الطقس في الأردن الخميس وفيات الخميس 23 / 4 / 2026 إيران: فتح مضيق هرمز مستحيل