هل انتفاضة العبادي زوبعة في فنجان؟

هل انتفاضة العبادي زوبعة في فنجان؟
أخبار البلد -  
فوجئ الذين ذهبوا للقاء رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي، في بداية توليه رئاسة الحكومة، أن الواقفين على نقاط التفتيش كانوا يسألونهم إلى أي رئيس وزراء أنتم ذاهبون؟ فقد كان نوري المالكي يرفض الخروج من المنطقة، ونفوذه كان لا يزال طاغيا!
في الشهر المقبل يكمل العبادي عامين، نصف رئاسته مرت كأنه لم يحكم. وأخيرا أعلن العبادي رفضه البقاء في الصندوق الذي وضعوه فيه، وقرر تغيير هيكل الحكم الذي قلصه إلى مجرد موظف حكومي آخر، «لا يحل ولا يربط»!
أعلن عن طرد نوابه، وقيادات الدولة باستثناء رئيس الجمهورية ورئيس البرلمان، ومحا إدارات من الحكومة، وجرّد معظم المسؤولين والنواب من حراسهم الشخصيين، وهم بالآلاف. وتعهد بأنه لن يسمح بتعيين وكلاء وزارات ومستشارين ومديرين عامين وفق المحاصصة الحزبية والطائفية، وأنه سيشكل لجنة مهنية لاختيار المرشحين على ضوء معايير الكفاءة والنزاهة!
نظريا يبدو أن العبادي قاد انقلابًا من داخل القصر على النظام الذي ورثه عن سلفه نوري المالكي، لكنه قد ينتهي مجرد زوبعة في فنجان صغير!
والذي دفع العبادي إلى القرار هو انفجار الشارع العراقي، الذي لم يهب صارخًا هذه المرة طالبًا النجدة من «داعش» أو من سطوة الميليشيات الشيعية، بل من الحر الشديد الذي يعيشه الناس ومعظم مدن العراق تعيش دون كهرباء، نتيجة ضعف الخدمات الحكومية!
ضجّ الناس من الفساد وسوء الإدارة الحكومية، ويبدو أن العبادي وجدها فرصة للانقضاض على سبب عجزه فانتفض مع المنتفضين، على أمل أن يزحزح الرابضين على الخدمات الحكومية ويبدأ في تنفيذ وعوده للشعب العراقي.
وهذا يفسر قراره بإلغاء مناصب نوابه وسحب الحراسات التي لا علاقة لها بحل مشكلة الكهرباء. رئيس الوزراء في محنة منذ أول يوم أقسم اليمين وتولى رئاسة الحكومة، في عملية درامية عندما تم إخراج سلفه المالكي تقريبًا بالقوة. وقد استعان العراقيون بكل القوى بما فيها إيران والولايات المتحدة لإقصائه.
مشكلة العبادي، ومشكلة الحكم في العراق، هي شخصيات مثل المالكي، ورؤساء الأحزاب، الذين قرروا تقاسم الحكم معه. وقد أدركت القوى الداخلية والخارجية مبكرًا أن العبادي رئيس وزراء بصلاحيات منزوعة. والسبب أن المالكي دمر مؤسسات الدولة، بتشجيعه الفساد لتمكين رجاله بالصلاحيات المطلقة. كان ديكتاتوريا بدرجة أفسد القضاء والأمن، حتى قضى على مشروع العراق الحلم، كدولة مؤسسات. الجرائم التي ارتكبتها حكومته مخيفة، من تلفيق التهم ضد خصومه، والإفراط في استخدام الأمن، ونهب المال العام بدرجة مريعة، وتجاهل الدستور واحتقار البرلمان إلى درجة لم يأخذ موافقتهم ولم يطلعهم على نفقات حكومته إلا بعد أن خرج من الحكم، حيث أرسل ميزانيات ست سنوات معًا، في خطوة لم يعرف لها مثيل في تاريخ الحكم في العالم.
ثم خلفه العبادي فتولى نظامًا مهترئًا، ومالاً منهوبًا، وطائفية قبيحة، وقيادات لا تعرف حدود صلاحياتها ولم يستطع إصلاح حتى الكهرباء.
خسر نصف سنوات حكمه دون أن يستطيع فعل شيء، لهذا خرجت الناس إلى الشوارع تبكي حظها أنها في عراق يعيش نكبة الحكم منذ السبعينات.
وقد لا ينجح العبادي رغم أنه تجرأ وأعلن عن انقلابه الأبيض هذا، معتمدًا على دعم المرجعية الدينية بعد أن بلغت شكاوى المواطنين من الضجة والخطورة بما يهدد النظام كله. ينجح فقط عندما يثبت أنه أقصى المالكي ورجاله، في الأمن والجيش والقضاء والبنك المركزي وغيرها من مؤسسات الدولة، ويحترم هو ورجاله القانون. دون ذلك لن يستطيع فعل شيء في الخمسة والعشرين شهرا المتبقية من حكمه.
 
شريط الأخبار موجة البرد تبدأ تأثيرها على المملكة الليلة ودرجات الحرارة تهوي للصفر المئوي قرارات مجلس الوزراء.. النظام الزراعي الغذائي والصادرات الزراعية ومؤشر الابتكار العالمي استبدال 15 ألف مدفأة غير آمنة للأُسر المستحقة... وتعويضات لـ120 أسرة جراء الظروف الجوية رئيس الوزراء الأسبق أحمد عبيدات في ذمة الله... سيرته الذاتية ومواقفه نقابة المهندسين: ارتفاع فواتير الكهرباء في الشتاء طبيعي وزير الإدارة المحليَّة: خفض مديونية البلديات من 630 إلى 285 مليون دينار مفتي المملكة: الثلاثاء أول أيام شهر شعبان للأردنيين.. هام حول أموال الضمان الاجتماعي هزة أرضية بقوة 3 درجات في بحيرة طبريا بعد 139 عاما من الغموض.. عالم يكشف مكونات الكوكاكولا ولي العهد يؤكد أهمية تطوير مبادرات المجلس الوطني لتكنولوجيا المستقبل صيادلة يوجّهون إنذارًا عدليًا لمجلس نقابتهم صفحات وهمية على فيسبوك تستغل المتقاعدين بقروض مزيفة الملك يلتقي أعضاء المكتب الدائم للنواب ويؤكد على تطوير آليات العمل الحزبي مختصان يؤكدان أهمية مشروع نظام الإعلام الرقمي في مهننة القطاع وتعزيز الاحترافية مربعانية استثنائية.. الأرصاد: 70% نسبة الأمطار التراكمية ومناطق تجاوزت معدلها السنوي عبيدات يعرض لملتقى اعمال الفلسطيني - نابلس فرص الاستثمار في المدن الصناعية الاردنية. أب أردني يستغيث لتعيين ابنه في الأمن العام: علاج ابنتي المعاقة يكلف 350 دينار شهرياً عامل وطن يتعرض لحادث دهس أثناء قيامه بواجبه هل تنقذ ولائم الليل ودعم الدوار الرابع بقاء مسؤول في منصبه