هل تنزلق تركيا إلى.. مربع العنف؟

هل تنزلق تركيا إلى.. مربع العنف؟
أخبار البلد -  

 

تقدمت تركيا على سُلّم الاخبار الدولية في الاونة الاخيرة، وخصوصاً بعد سلسلة «العمليات» التي استهدفت القنصلية الاميركية ومراكز شرطة ومواقع عسكرية، بما في ذلك طائرة مروحية، الامر الذي اثار المخاوف من احتمال وقوعها في دائرة العنف ليس فقط مع انهيار «الهدنة» التي كان اعلنها حزب العمال الكردستاني PKK بل وايضاً في عودة «اليسار الثوري» التركي الى الاضواء واصراره على العمل العسكري طريقاً لتحقيق اهدافه في «استرداد» تركيا من الاستعمار الاطلسي على ما تقول ادبياته وعلى وضع حد للحكومات الفاسدة التي تعاقبت على حكم تركيا سواء خلال حكم المؤسسة العسكرية عندما صعّد الجنرالات بدباباتهم الى قصر شنقايا في انقرة ثلاث مرات خلال اقل من نصف قرن، ام خلال حكم الأحزاب (الفاسدة والضعيفة في نظر اليسار) التي كانت تلتزم تعليمات الجنرالات، تحت طائلة الاعتقال او «اغلاق» الاحزاب او حتى الاعدام.
بالطبع لا يُبرر لليسار لجوءه الى العنف لتحقيق اهدافه السياسية، رغم انه كان على رأس ضحايا الانقلابات العسكرية وخضعت كوادره وقياداته ونشطاؤه الى مطاردات وملاحقات واعتقالات واعدامات وتنكيل وحشي وبخاصة بعد الانقلاب الذي قاده الجنرال كنعان ايفرين في العام 1980، الاّ ان المناخات التي اوجدتها الحرب «المفتعلة» التي اشعلها رجب طيب اردوغان ضد مقاتلي حزب العمال الكردستاني التركي والاتهامات الموجهة الى زعيم حزب الشعوب الديمقراطي (HDP) صلاح الدين ديميرطاش، بأنه داعم للعنف والارهاب، فضلاً عن الاعتقالات التي طالت نشطاء يساريين بذريعة الحرب على الارهاب، وخصوصاً بعد مجزرة «سوروتش» التي استهدفت ناشطين يساريين في 20 تموز الماضي.. «كلها» زادت من منسوب الاحتقان والتوتر ودفعت بالمنظمة اليسارية الابرز «جبهة حزب التحرير الشعبي الثوري» DHKP (وهي المنظمة الاقدم في اليسار التركي التي ورثت «تاريخ» وتجربة عدة منظمات يسارية تركية معروفة في سبعينات وثمانينات القرن الماضي) للقيام بمهاجمة القنصلية الاميركية في اسطنبول، والتهديد بمواصلة عملياتها ضد مراكز وممثليات النفوذ الغربي وخصوصاً الاميركي في تركيا.
على المرء ان يكون اكثر حذراً وعدم الذهاب بعيداً، عند تحليل ما يجري في تركيا الآن، من عنف، وخصوصاً عدم الوقوع في فخ الاستنتاجات المُتسرِعة عن «انقلاب السحر على الساحر.. اردوغان» وانه سيدفع ثمن مغامراته ومؤامرته في سوريا وانه سيشرب من الكأس المسمومة التي حاول «تجريعها» للنظام السوري، لأن «جزءاً» من نتائج ما يحدث الآن في تركيا سيستثمره اردوغان لصالحه.. سياسيا، ويوظفه في خدمة مشروع حياته الذي لم يتخلَ عنه بعد، ونقصد تحويل النظام البرلماني القائم الى نظام رئاسي، لهذا فهو يلجأ الى خطوات «محسوبة» لفرض واقع جديد على خصومه (إقرأ اعدائه) سواء كانوا كرداً ام منظمات يسارية تركية مختلفة الرايات والشعارات والايديولوجيات، بهدف تخويف الجمهور التركي من «ارهاب» الاكراد واليسار (بالمناسبة اليسار التركي اسهم في تمكين حزب الشعوب الديمقراطي من تجاوز نسبة الحسم 10% والتوفر على 80 مقعداً في البرلمان، وكان ذلك على حساب حزب العدالة والتنمية في وجه الخصوص)، وبذلك فانه (اردوغان) يعتقد ان «منطقه» سيجد «تفهماً» لدى الجمهور التركي الذي سيمنحه المزيد من الدعم والاصوات في الانتخابات البرلمانية المبكرة، التي قد تجري في تشرين الثاني القريب.
ليس مفاجئاً او غريباً اذاً، ان يوجِّه صلاح الدين ديميرطاش اتهاماً مباشراً لاردوغان بأنه قد اعدّ للحرب.. «مسبقاً»، عندما اراد استرضاء الرأي العام الدولي، وبدأ الحرب «الشكلية» على داعش، لكن كان هدفه الاساسي هو الاكراد والقوى الديمقراطية، الذي يراهم اخطر من داعش.. هدفه - يواصل ديميرطاش - هو ترهيب الاكراد والقوى الديمقراطية..
هل ينجح مخطط اردوغان في استدراج «اعدائه» الى فخ الافراط في استخدام العنف، وبالتالي دفع الجمهور الى احضان حزب العدالة والتنمية من جديد؟ أم أن حزب الشعوب الديمقراطي والقوى الديمقراطية التركية ستكون اكثر نُضجاً ومسؤولية، لتفويت الفرصة على قارعي طبول الحرب وعسكرة الحياة السياسية في تركيا، حيث يسعى اردوغان من خلالها الى تجسيد حلمه الطوراني الاستعماري، ولكن بنسخته العثمانية الجديدة؟
.. الأيام ستقول

 
شريط الأخبار شركة ميديكسا توجه رسالة هامة لعملائها.. نؤكد استمرار تقديم الخدمة الطبية فرنسا تحترق على وقع احتجاجات عنيفة تهز مدنها... واعتقال المئات الأردن يدين اعتداءات المستوطنين على وفد دبلوماسي أوروبي وفلسطينيين في الضفة الغربية علاء عبد الجواد يرد: استغرب أن يزج باسم سوليدرتي وقف التعامل مع 4 شركات تأمين يجدّد خلاف نقابة الأطباء و"اتحاد التأمين" هام من الكهرباء الوطنية بشأن مشروع الموجب لتخزين الطاقة نيوتن للتأمين تؤكد استمرار خدماتها الطبية دون انقطاع ضمن شبكتها المعتمدة إيران: مستعدون للانضمام إلى "تحالف مكة" مركز شابات القويسمة ينفذ جلسة توعوية بعنوان «الشباب صُنّاع السلام» التعرفة الطبية وحقوق المؤمن لهم: العدالة لا تقبل التجزئة تجمع أطباء القطاع العام ينتقد نقابة الأطباء ويطالب بتحريك الملفات العالقة سوليدرتي الأولى للتأمين تصدر تعميماً لعملائها وتحذّر من تداعيات الخلافات الأخيرة مع الشبكات الطبية وزارة المالية: المصروفات التشغيلية للوزارات تنخفض بنسبة 21.5% وبمقدار 94 مليون دينار خلال الأشهر الـ9 الماضية كاظم الساهر يحتفل بعيد ميلاد نجله وسام برسالة مؤثرة السيسي: انتهاء فترة رئاستي 2030 "أمر محسوم" والدستور لن يُمس اتحاد شركات التأمين والجمعية الأردنية للتأمينات تصدران بيانًا توضيحيًا بخصوص وقف التعامل مع 4 شركات تأمين.. نستغرب ونأسف، وهذا ردنا المستقلة للانتخاب تستقبل طلبات الترشح لانتخابات الغرف التجارية من الثلاثاء حتى الخميس %98 من الدراجات النارية اجتازت فحوصات السلامة ضمن الحملة الشتوية الأمن العام: توقيف شخصين بعد الاعتداء على حدث في عمّان بأداة حادّة الأمن العام: توقيف شخصين بعد الاعتداء على حدث في عمّان بأداة حادّة