(موعظة محمد جواد ظريف)

(موعظة محمد جواد ظريف)
أخبار البلد -  

نشرت جريدة «السفير» اللبنانية الإثنين الماضي مقالاً بقلم وزير خارجية إيران محمد جواد ظريف، بعنوان «الجار ثم الدار»، وتبرعت الجريدة في تفسير رسالة المقال، قائلة إن كلام ظريف موجه للسعودية. المقال قائم على فكرة حوار إقليمي، وهو حدد لهذا الحوار مبادئ أهمها: «احترام سيادة ووحدة تراب جميع الدول واستقلالها السياسي وعدم انتهاك حدودها، الامتناع عن التدخل في الشؤون الداخلية للدول الأخرى، تسوية الخلافات سلمياً، منع التهديد أو استخدام القوة، والسعي لإحلال السلام والاستقرار وتحقيق التقدم والسعادة في المنطقة».

 

 

لا خلاف مع وزير الخارجية الإيراني على مبدأ الحوار وحقوق الجيرة. وإن كان العرب، أو معظمهم يقول، «الجار قبل الدار»، ولعل الذي ترجم النص، اجتهد في معاودة صوغ الوصية القديمة في تراث العرب والمسلمين. لكن هذه الوصية التي وصفها ظريف بأنها «أخلاقية وضرورة لا يمكن إنكارها في عالمنا المعاصر»، لم تعد تحمل قيمتها القديمة، فالجيرة أصبحت تخضع للقوانين، واختيار الجار لم يعد يشكل أهمية تذكر، في ظل الأنظمة التي تحكم علاقة الناس ببعضهم البعض، فضلاً عن أن الدول لا تختار جيرانها. وقبل سنوات، كتبت هنا مقالاً حاولت فيه قراءة مستقبل العلاقات بين الدول من خلال مقارنة موقعها في «حي السفارات» في مدينة الرياض، بموقعها على الكرة الأرضية. فوجدت أن دولة البحرين تجاور الكاميرون، وليست بعيدة عن كندا، وتشاركها الكويت في هذا الفأل الحسن، حيث أصبحت الكويت بالقرب من باكستان، تاركة العراق وإيران، وذكريات الحروب والغزو. والأردن الذي يعاني من حدوده مع إسرائيل والأراضي الفلسطينية، جاور الفيليبين، ونأى بنفسه عن أزمة الشرق الأوسط. وليبيا أصبحت تجاور إيران. أما العراق، الذي أصبحت حكومته متيمة بإيران فأصبح جاراً لكينيا. ولبنان صار جاراً للسنغال، مبتعداً عن سورية، التي بدورها صارت تقع بين كوريا الشمالية وفرنسا. تخيل أن يكون للدول الحق في اختيار جيرانها، ستجد أن العالم انقلب رأساً على عقب. لكنني أعتقد أن لبنان لن يرضى بمجاورة السنغال، وهو ربما طلب جيرة السعودية.

 

 

ومثلما أن تغيير مواقع الدول محض خيال، فإن وزير الخارجية الإيراني كتب مقالاً أقرب إلى الخيال، وجمع في مقاله بين الوعظ والأمنيات، وانطلق من فكرة أن جيرانه في حاجة للعودة إلى رشدهم، وترك التدخل والعنف، حتى يخيل إليك أن الذي كتب المقال هو وزير خارجية سويسرا.

 

 

لا نتمنى أن ترحل إيران عن جيرتنا، فضلاً عن أننا لا نستطيع تغيير موقعها، أو مواقعنا، خلقنا نحن وإيران «جيراناً» وسنبقى. وإيران ليست جارة في الجغرافيا فحسب، بل بيننا وبينها قيم مشتركة وتاريخ، وروابط نسب وقربى. لكننا نتمنى على الوزير المبتسم دائماً، محمد جواد ظريف، أن يبدأ بتطبيق ربع الأفكار التي وردت في موعظته، وأضمن له أن أهل الخليج والعرب الآخرين، سوف يتكفلون بالباقي.

 
شريط الأخبار الموسم المطري يبلغ 95% من معدله العام... وارتفاع مخزون السدود ترامب يدمن نوعًا مختلفًا من الإباحية... شائعات مقلقة عما يحدث حقا داخل "غرفة العمليات" الأمريكية الحوثيون: هاجمنا بصواريخ مجنحة وطائرات مسيرة أهدافا حيوية وعسكرية في جنوب فلسطين المحتلة مبان متضررة وحفر عميقة قرب القدس بعد هجوم صاروخي إيراني الأردن يسجل أول حالة طلاق بسبب "مضيق هرمز" الجيش الأمريكي يعلن وصول 3500 جندي من المارينز إلى المنطقة نقابة الصحفيين تستنكر الإساءة للأردن ومكوناته وزارة الصحة الإسرائيلية: 5689 مصابًا منذ بدء حرب إيران استهداف منزل رئيس إقليم كردستان بطائرة مسيرة قرار بتغيير اسم حزب جبهة العمل الإسلامي ارتفاع النفقات العامة 9.7% في كانون الثاني الماضي مدفوعة بزيادة الإنفاق الرأسمالي قتيل وجريحان في إسرائيل بعد إطلاق صواريخ من إيران 6000 صاروخ باليستي وطائرة مسيرة تهز إسرائيل منذ بداية الحرب... بنك الأهداف يتوسع.. وخريطة الحرب تغيرت ملايين الأمريكيين يتظاهرون تحت شعار "لا للملوك" احتجاجا على سياسات ترامب والحرب مع إيران نقابة الفنانين الأردنيين تستقبل المهنئين بفوز مجلسها الجديد الأحد موعد مع الأمطار والرياح النشطة في الأردن مسؤول في البيت الأبيض: ترامب يريد تجنب حرب لا نهاية لها وإيجاد مخرج تفاوضي جمعية المستثمرين في قطاع الاسكان الأردني تعقد اجتماع الهيئة العامة الأول لعام 2026 بعد تهديدات الحرس الثوري.. رئيس إيران يوجه رسالة إلى دول المنطقة.. ماذا قال؟ انطلاق الموسم الأردني للذكاء الاصطناعي 2026