هل تستمر أسعار النفط منخفضة؟

هل تستمر أسعار النفط منخفضة؟
أخبار البلد -  
 

بعد سنوات من ثبات أسعار برميل النفط فوق المئة دولار، انخفض سعر برميل البرنت في بداية هذا الشهر إلى أقل من ٥٠ دولاراً للبرميل. فكيف ستتعايش الدول المصدرة للنفط على اختلافها مع هذا المستوى الذي قد يستمر لفترة لا يُعرف إذا كانت ستطول أم لا.

 

 

في وسع السعودية وهي أكبر منتج للنفط في "أوبك" مع إنتاج وصل إلى أكثر من ١٠ ملايين برميل من النفط في اليوم، أن تتعايش مع أسعار نفط منخفضة لامتلاكها الاحتياطي المالي الكبير الذي يمكنها من الصرف على خططها التنموية في كل القطاعات. الأهم للسعودية أن تحافظ على حصتها الإنتاجية في السوق العالمية التي تشهد زيادات في النفط الأميركي والروسي وسيدخل إلى السوق في نهاية السنة المزيد من الكميات النفطية الإيرانية.

 

 

فحماية حصة الإنتاج هي أولوية للسعودية لأنها تحمل معاني كبرى. أولاً أن الاستثمارات التي تقوم بها السعودية لتطوير إنتاجها والحفاظ على طاقتها الزائدة بحوالى مليوني برميل في اليوم لن تهدر. وثانياً لأن حصة إنتاج نفط مهمة في العالم وفي المنطقة تعطي زخماً طبيعياً لوزن ودور بلد على الصعيد العالمي وهو أمر أساسي. ففي فترة نرى تزايد إنتاج دول كبرى مختلفة من الصعب الاعتقاد أن السعودية ستغير سياستها وتخفض إنتاجها النفطي لحساب دول أخرى تأخذ حصتها من السوق. فالعرض النفطي الحالي لن ينخفض لأن الطلب على النفط في العالم ما زال مرتفعاً.

 

 

وقال وزير النفط السعودي مراراً أنه ما دام هناك زبائن للنفط السعودي فسيلبى طلبهم. والنفط الأميركي ما زال مرتفع السعر لأن الشركات الكبرى تمكنت من الاستمرار في إنتاج النفط الصخري على رغم انخفاض أسعار النفط لأنها تمكنت من ضبط تكاليف إنتاجه في حين أن بعض الشركات الأميركية الصغرى أوقفت إنتاجها. ولكن على العموم بقي الإنتاج الأميركي مرتفعاً على رغم إغلاق بعض الحقول الصخرية الأميركية التي لم تؤثر في شكل كبير في الإنتاج الأميركي.

 

 

أسباب انخفاض أسعار النفط مختلفة وعديدة منها أزمات بورصة الصين ومالية اليونان وأيضاً ارتفاع الدولار. فكل ذلك أدى إلى انخفاض سعر النفط إضافة إلى عدم توقع أي تخفيض في الإنتاج حالياً في فترة تشهد نمواً في الطلب على النفط. وانخفاض السعر يؤثر في كل استثمارات الشركات النفطية الكبرى ويؤجل المشاريع الضخمة التي كانت مبرمجة. المؤكد أن دولاً عدة في أوبك ستعاني من انخفاض أسعار النفط في طليعتها فنزويلا والجزائر ونيجيريا وستضغط على السعودية لتخفيض إنتاجها. ولكن إذا غيرت السعودية سياستها لجهة الدفاع عن السعر ستخسر حصتها من الإنتاج في السوق العالمية لمصلحة مصدرين آخرين. وارتفاع الأسعار سيكون لمصلحة المنتجين الأميركيين مع تآكل حصة السعودية الإنتاجية في غضون ثلاث أو أربع سنوات إلى أقل بثلاثة أو أربعة ملايين برميل في اليوم يأخذها مصدرون آخرون في "أوبك" وخارجها وهذا ليس من مصلحتها في حال تقرر العدول عن حماية حصتها الإنتاجية لمصلحة رفع الأسعار وتخفيض الإنتاج.

 

 

فمن الأجدى للسعودية أن تستمر في هذه الاستراتيجية. أما الدول الأخرى مثل فنزويلا فهي على شفير الهاوية وهي منتج كبير في أوبك وقد يرى الرئيس مادورو بلده ينفجر نتيجة الأزمة الاجتماعية والسياسية فيه إذا استمرت الأسعار على ما هي. أما الجزائر فعليها أن تكيف بسرعة سياستها الاقتصادية على ضوء تدهور مستوى أسعار النفط، ونيجيريا مهددة بالمزيد من العنف والبؤس والفساد. والعراق الذي زاد إنتاجه وصادراته على رغم الأوضاع الأمنية السيئة يعاني أيضاً من تدهور في عائدته. فمعظم دول الأوبك ستحاول الضغط على السعودية التي لا مصلحة لها في تعديل سياستها النفطية. إذاً قد نكون دخلنا فترة مستقرة من أسعار نفط منخفضة إذا لم يطرأ طارئ.


 
شريط الأخبار الجيش الأردني يحبط 4 محاولات تهريب مخدرات بواسطة بالونات امريكا بين الشخصية والمؤسسة.. عبدالحي يكتب مدرب الأردن المغربي جمال السلامي في ورطة شرطة نيويورك تنعى ضابطا أمريكيا يخدم بالكويت حرس الثورة: قوتنا البحرية تستهدف بدقة قاعدة العُديري الأميركية في الكويت في يوم المرأة العالمي.. أكثر من 21 ألف فلسطينية ترمّلن في حرب غزة محافظ طهران يدعو سكان العاصمة لاستخدام الكمامات بسبب التلوث الناتج عن حريق مستودع النفط والمصفاة بيان ناري من جمعية حماية المستهلك ... قاطعوا الدجاج والخضار والبندورة والخيار والبطاطا دوي انفجار في السفارة الأمريكية لدى أوسلو الحرس الثوري الإيراني يعلن مهاجمة قاعدة العديري الأمريكية في الكويت أطباء الأسنان :إجراءات صارمة لمواجهة الانتحال المهني بدء التسجيل لامتحان الثانوية العامة 2026 الاثنين انقلاب ديانا خضار وفواكة في الرصيفة - صور طقس بارد ومشمس في معظم المناطق اليوم.. وارتفاع طفيف الثلاثاء عقود النفط الآجلة تتجاوز 115 دولاراً.. وتنذر بافتتاح ناري للأسواق اتفاقية تغطيات تأمينية طبية بين غرفة تجارة عمان ونيوتن للتأمين رئيس البرلمان الإيراني: إذا استمرت الحرب على هذا النحو فلن يبقى طريق لبيع النفط ولن تكون هناك قدرة على إنتاجه ترامب يحمل إيران مسؤولية استهداف مدرسة البنات بسبب "ذخائرها غير الدقيقة".. ويهاجم بريطانيا حزب الله يستهدف 5 مواقع إسرائيلية بينها مقر استخبارات قرب تل أبيب بزشكيان: العدو حرّف كلامي.. والرد على أي اعتداء حتمي