الاتفاق الإيراني وتغير قواعد اللعبة

الاتفاق الإيراني وتغير قواعد اللعبة
أخبار البلد -  
يفترض أن نتجاوز الآن النقاش حول من انتصر ومن خسر في الاتفاق النووي الإيراني، وننتقل إلى التفكير جديًا بتبعات ذلك الاتفاق، وخصوصًا بحال تمريره في الكونغرس الأميركي، فالأكيد الآن أن قواعد اللعبة قد تغيرت بالمنطقة تمامًا. وهذا التغيير لا يعني بالطبع أن حال المنطقة سينتقل للأفضل، بل ربما للأسوأ.
في حال تمرير الاتفاق النووي، والغربي، مع إيران، فالأكيد أن الصراع مع إيران بالمنطقة سيأخذ أشكالاً مختلفة تمامًا، ومسرحًا مختلفًا أيضًا، فبعد الاتفاق سيكون الصراع مع إيران ليس بمناطق الصراع: سوريا، والعراق، ولبنان، واليمن، بل سيكون صراعًا دبلوماسيًا أيضًا بالمحافل الدولية، حيث سيكون لإيران موطئ قدم هناك، وسيكون صراعًا اقتصاديًا، وتكنولوجيًا، وخلافه. بعد الاتفاق ستدخل إيران الدول الأوروبية عبر الأبواب، وليس النوافذ، أو من خلال شركات وهمية، وستكون هناك عقود استثمارية، وانفتاح اقتصادي. والأمر نفسه سيتم في بعض الدول العربية التي ستهرول لإيران، ومثلها جماعات، وأحزاب، تعتقد أن الاتفاق الإيراني الغربي فرصة للانتهازية السياسية على أن تحسن تلك الأحزاب أوضاعها، أو تعود للارتماء بأحضان إيران، وأبسط مثال على ذلك الإخوان المسلمون الذين لا يمكن الثقة بهم، أو التعويل عليهم.
والأمر لا يقف عند هذا الحد، بل إن الاتفاق مع إيران سيمنح آمالاً حتى للمتطرفين السياسيين، مثل نوري المالكي الذي خرج مهاجمًا السعودية، وكذلك المجرم بشار الأسد الذي يرى نظامه أن الاتفاق النووي مع إيران قد يمثل له طوق نجاة. كل ذلك يقول إن قواعد اللعبة بالمنطقة قد تغيرت، وإن الصراع مع إيران قد أخذ منحى آخر، سياسيًا، ودبلوماسيًا، واقتصاديًا، وإعلاميًا، وهو ما يتطلب أدوات أكثر جدية، وفعالية، من قبل قوى الاعتدال بالمنطقة لمواجهة إيران، ونفوذها التخريبي بالمنطقة. صحيح أن ما يمكن أن تقوله دول المنطقة سياسيًا، ومنها السعودية، مختلف عما تعتقده حول الاتفاق النووي مع إيران، إلا أن الأفعال يجب أن تكون مختلفة، والأدوات كذلك. فالآن وقت العمل الجاد، والمنظم، والمبادرة، وليس ردود الفعل. الآن وقت وضع قائمة أولويات، وأهداف محددة، وأخذ زمام المبادرة، ولا بد من تحركات تضع إيران في حالة دفاع، وليس العكس. اليوم ليس وقت مقاطعة، ولا انكفاء، بل مبادرة، وانطلاق، وحضور.
ومن الخطأ الآن التركيز فقط على من خسر ومن كسب بالاتفاق الإيراني، فالأكيد هو أنه لا يمكن الوثوق بإيران. والأكيد أيضًا أن قواعد اللعبة قد تغيرت، وقادم الأيام لن يكون سهلاً، وعلى من يريد التفوق بالصراع القادم أن يسعى للعب دور جدي قائم على المبادرة، والتحرك المحسوب، سياسيًا، ودبلوماسيًا، واقتصاديًا، وإعلاميًا، فلا يمكن أن نخوض هذه المعركة بنفس الأدوات القديمة، وهذا ينطبق على إيران أيضًا، وهنا تكمن ورطة إيران الحقيقية، حيث ليس بمقدورها أن تكمل هذا النهج العدواني الآن وبنفس الأدوات الإجرامية المتخلفة، من قاسم سليماني، إلى الميليشيات الشيعية المتطرفة، فهل نستوعب ذلك؟ هذا هو المرجو.
 
شريط الأخبار شركة ميديكسا توجه رسالة هامة لعملائها.. نؤكد استمرار تقديم الخدمة الطبية فرنسا تحترق على وقع احتجاجات عنيفة تهز مدنها... واعتقال المئات الأردن يدين اعتداءات المستوطنين على وفد دبلوماسي أوروبي وفلسطينيين في الضفة الغربية علاء عبد الجواد يرد: استغرب أن يزج باسم سوليدرتي وقف التعامل مع 4 شركات تأمين يجدّد خلاف نقابة الأطباء و"اتحاد التأمين" هام من الكهرباء الوطنية بشأن مشروع الموجب لتخزين الطاقة نيوتن للتأمين تؤكد استمرار خدماتها الطبية دون انقطاع ضمن شبكتها المعتمدة إيران: مستعدون للانضمام إلى "تحالف مكة" مركز شابات القويسمة ينفذ جلسة توعوية بعنوان «الشباب صُنّاع السلام» التعرفة الطبية وحقوق المؤمن لهم: العدالة لا تقبل التجزئة تجمع أطباء القطاع العام ينتقد نقابة الأطباء ويطالب بتحريك الملفات العالقة سوليدرتي الأولى للتأمين تصدر تعميماً لعملائها وتحذّر من تداعيات الخلافات الأخيرة مع الشبكات الطبية وزارة المالية: المصروفات التشغيلية للوزارات تنخفض بنسبة 21.5% وبمقدار 94 مليون دينار خلال الأشهر الـ9 الماضية كاظم الساهر يحتفل بعيد ميلاد نجله وسام برسالة مؤثرة السيسي: انتهاء فترة رئاستي 2030 "أمر محسوم" والدستور لن يُمس اتحاد شركات التأمين والجمعية الأردنية للتأمينات تصدران بيانًا توضيحيًا بخصوص وقف التعامل مع 4 شركات تأمين.. نستغرب ونأسف، وهذا ردنا المستقلة للانتخاب تستقبل طلبات الترشح لانتخابات الغرف التجارية من الثلاثاء حتى الخميس %98 من الدراجات النارية اجتازت فحوصات السلامة ضمن الحملة الشتوية الأمن العام: توقيف شخصين بعد الاعتداء على حدث في عمّان بأداة حادّة الأمن العام: توقيف شخصين بعد الاعتداء على حدث في عمّان بأداة حادّة