هل تأخر الرئيس؟

هل تأخر الرئيس؟
أخبار البلد -  
أخبار البلد-  جمانه غنيمات

في المؤتمر الصحفي المفاجئ الذي عقده رئيس الوزراء د. عبدالله النسور، كانت الرسالة الأهم هي أنه كرئيس للفريق، متحفّز للحديث عن كل تفاصيل القرارات الحكومية المتعلقة بتحفيز النمو الاقتصادي.

وقد بدا النسور معترفا بنقطة ضعف حكومته؛ بتأخرها في اتخاذ قرارات من شأنها تنشيط الاقتصاد وتحريك عجلته؛ وظهر تاليا طبيبا بارعا في الوقوف على مرض حكومته، وما يمثل خاصرتها الضعيفة جدا.

زبدة ما ركزت عليه الحكومة أمس هو العقار. وأهم جزئية هنا، تمثلت في إعفاء الشقق من رسوم التسجيل، حتى نهاية العام الحالي، لغاية مساحة 150 مترا مربعا، بدلا من 120 مترا مربعاً. وهذه الخطوة تنشّط قطاع العقار، وتخفف العبء عن شرائح محدودة أو متوسطة الدخل تحلم باقتناء مسكن العمر.

في الاتجاه ذاته، أعلنت الحكومة عن نيتها سداد كامل قيمة استملاكات الأراضي، ومقدارها 150 مليون دينار، إضافة إلى 50 مليون دينار هي قيمة رديّات الضريبة للمواطنين.

إن وفت الحكومة بالتزامها تسديد هذه المبالغ، لتكونَ بين أيدي المستهلكين أو المستثمرين، فإنها ستساهم في تحقيق وعود الرئيس بتحسين معدلات النمو الاقتصادي الى حد ما. لكن ذلك يبقى معلّقاً على توفر الأموال أصلاً، ووجود مخصص لها في الموازنة العامة.

هل تأخر د. النسور وحكومته في الاستجابة لأوجاع الاقتصاد، بحيث فاتت فرصة التعافي من هذه الناحية؟ وهل ستساعد حزمة القرارات التي أعلنها الرئيس بنفسه، أمس، في تقوية هذه الخاصرة الحكومية الرخوة؟

خطوة النسور الأخيرة، جاءت بعد أن أدت سياسات الحكومة الجبائية، متضافرة مع غياب قرارات التحفيز الاقتصادي والظروف الإقليمية المضطربة، إلى إغلاق أكثر من 2000 منشأة صناعية واقتصادية.

والشركات التي أغلقت أبوابها رحل بعضها إلى بقعة أخرى من الإقليم كانت أكثر تفهما لاحتياجاتها، فيما توقف البقية عن العمل نهائياً.
كما أن الخطوات الجديدة، ورغم أنها غير كافية، جاءت بعد أن ارتفع صوت القطاع الخاص أكثر من مرة، محتجاً على سياسات حكومة النسور.

لكن تظل هذه القرارات ضرورية، وزيادة معدلات النمو تحتاج الى المزيد منها. فأرقام النمو المتحققة خلال الربع الأول من العام الحالي، وإن كانت تبلغ 2.3 %، إلا أنها تفقد قيمتها فعلياً نظرا لارتفاع معدلات النمو السكاني ومعدلات التضخم. ويتوقع أن تساهم خطوات الحكومة في تحسين وتيرة النمو، لكن ليس لمستويات مريحة تكفي لتحقيق الأهداف المنشودة، ولاسيما التنموية منها.

وإزاء حقيقة أن القرارات المعلنة أمس غير كافية، رغم كونها مفيدة، يكون لا مناص في هذه المرحلة الحرجة من أن تضع الحكومة برنامجا متكاملا، يتجاوب سريعا ومن دون تردد مع المطلوب. فإضاعة الوقت خسارة للجميع، لا يملك أحد ترف الإقدام عليه.

نقطة ضعف الحكومة المعترف بها رسميا، قبل أي جهة أخرى، هي الاقتصاد. وعلاجها أو الحد من تفاقمها، هما الوصفة التي يؤمن بها الرئيس قبل غيره لبقاء حكومته، خصوصا أن أهم جزئية في التقييم الإيجابي لحكومة د. النسور لدى دوائر القرار، تتمثل في أنها حكومة اتخاذ القرارات الصعبة التي تردد في اتخاذها أعتى الليبراليين. لكنها، أيضاً، أكثر حكومة سُجلت في عهدها قضايا ضد الأردن في مراكز التحكيم الدولية من قبل القطاع الخاص.

والأهم أن تدرك الحكومة أن عدم تحريك المياه الراكدة اقتصاديا، والتخفيف عن القطاع الخاص المستاء من السياسات الحكومية المعادية له كما يزعم، يُبقيان باب النقد لها مفتوحا، ويزيدان من فرص رحيلها.

ربما تأخر د. النسور كثيراً؛ فالأضرار التي وقعت كبيرة. مع ذلك تظل هنا صحيحة مقولة "أن تأتي متأخراً خير من أن لا تأتي أبدا".
 
شريط الأخبار الحوثيون يعلنون استهداف تحشيدات سعودية ومطار أبها وقاعدة عسكرية عقوبات تصل إلى الإعدام بحق المتهمين في قضية الحمود بالكرك صدمة في المؤسسة الأمنية الإسرائيلية بسبب ترمب إيران: مضيق هرمز لن يُفتح قبل استجابة واشنطن للشروط الإيرانية السبعة الحكومة تخصص 1.060 مليار دينار لدعم السلع الغذائية الاستراتيجية والأساسية بين 2023 و2026 ماكدونالدز الأردن ومركز الحسين للسرطان يجدّدان رسالة الاهتمام بصحة المرأة خلال أكتوبر الوردي مصانع الشيبس تحذر من تفاقم أزمتها وتطالب بحلول عاجلة تراعي الأبعاد الصحية والاقتصادية جمعية أدلاء السياح الأردنية تعلن وقف التعامل مع برنامج القرض بصيغته الحالية ترامب: لن ندفع المزيد لإسرائيل 8.3 مليون دينار حجم التداول في بورصة عمان اكتمال تشكيل المكتب الدائم لمجلس النواب بانتهاء انتخابات أعضائه للدورة العادية الثالثة الطهراوي وابورمان مساعدان لرئيس مجلس النواب فيديو (سُكرة رمضان) يقود أردنياً إلى الحبس 6 أشهر وغرامة 250 دينارا نيابية أمن الدولة: توجيه 7 تهم للمشتكى عليهم بقضية كنيسة حمود منها القيام بأعمال إرهابية الصبيحي: 79% من متقاعدي الضمان رواتبهم دون 600 دينار .. والعدالة تقتضي شمولهم بزيادة الـ30 ديناراً عاصفة مطرية تقضي على آمال المزارعين بالأغوار وتدمر بيارات الحمضيات (فيديو) جورامكو تتألق في معرضMRO Europe 2026 وتوسع شبكة شراكاتها نقيب المطاعم يوجه رسالة لجميع المطاعم في الأردن 6 أيام من البحث عن مفقود جرفته السيول قرب البحر الميت سماء الأردن على موعد مع ذروة زخات شهب الثوريات.. وكرات نارية تضيء الليل