اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

هل تأخر الرئيس؟

هل تأخر الرئيس؟
أخبار البلد -  
أخبار البلد-  جمانه غنيمات

في المؤتمر الصحفي المفاجئ الذي عقده رئيس الوزراء د. عبدالله النسور، كانت الرسالة الأهم هي أنه كرئيس للفريق، متحفّز للحديث عن كل تفاصيل القرارات الحكومية المتعلقة بتحفيز النمو الاقتصادي.

وقد بدا النسور معترفا بنقطة ضعف حكومته؛ بتأخرها في اتخاذ قرارات من شأنها تنشيط الاقتصاد وتحريك عجلته؛ وظهر تاليا طبيبا بارعا في الوقوف على مرض حكومته، وما يمثل خاصرتها الضعيفة جدا.

زبدة ما ركزت عليه الحكومة أمس هو العقار. وأهم جزئية هنا، تمثلت في إعفاء الشقق من رسوم التسجيل، حتى نهاية العام الحالي، لغاية مساحة 150 مترا مربعا، بدلا من 120 مترا مربعاً. وهذه الخطوة تنشّط قطاع العقار، وتخفف العبء عن شرائح محدودة أو متوسطة الدخل تحلم باقتناء مسكن العمر.

في الاتجاه ذاته، أعلنت الحكومة عن نيتها سداد كامل قيمة استملاكات الأراضي، ومقدارها 150 مليون دينار، إضافة إلى 50 مليون دينار هي قيمة رديّات الضريبة للمواطنين.

إن وفت الحكومة بالتزامها تسديد هذه المبالغ، لتكونَ بين أيدي المستهلكين أو المستثمرين، فإنها ستساهم في تحقيق وعود الرئيس بتحسين معدلات النمو الاقتصادي الى حد ما. لكن ذلك يبقى معلّقاً على توفر الأموال أصلاً، ووجود مخصص لها في الموازنة العامة.

هل تأخر د. النسور وحكومته في الاستجابة لأوجاع الاقتصاد، بحيث فاتت فرصة التعافي من هذه الناحية؟ وهل ستساعد حزمة القرارات التي أعلنها الرئيس بنفسه، أمس، في تقوية هذه الخاصرة الحكومية الرخوة؟

خطوة النسور الأخيرة، جاءت بعد أن أدت سياسات الحكومة الجبائية، متضافرة مع غياب قرارات التحفيز الاقتصادي والظروف الإقليمية المضطربة، إلى إغلاق أكثر من 2000 منشأة صناعية واقتصادية.

والشركات التي أغلقت أبوابها رحل بعضها إلى بقعة أخرى من الإقليم كانت أكثر تفهما لاحتياجاتها، فيما توقف البقية عن العمل نهائياً.
كما أن الخطوات الجديدة، ورغم أنها غير كافية، جاءت بعد أن ارتفع صوت القطاع الخاص أكثر من مرة، محتجاً على سياسات حكومة النسور.

لكن تظل هذه القرارات ضرورية، وزيادة معدلات النمو تحتاج الى المزيد منها. فأرقام النمو المتحققة خلال الربع الأول من العام الحالي، وإن كانت تبلغ 2.3 %، إلا أنها تفقد قيمتها فعلياً نظرا لارتفاع معدلات النمو السكاني ومعدلات التضخم. ويتوقع أن تساهم خطوات الحكومة في تحسين وتيرة النمو، لكن ليس لمستويات مريحة تكفي لتحقيق الأهداف المنشودة، ولاسيما التنموية منها.

وإزاء حقيقة أن القرارات المعلنة أمس غير كافية، رغم كونها مفيدة، يكون لا مناص في هذه المرحلة الحرجة من أن تضع الحكومة برنامجا متكاملا، يتجاوب سريعا ومن دون تردد مع المطلوب. فإضاعة الوقت خسارة للجميع، لا يملك أحد ترف الإقدام عليه.

نقطة ضعف الحكومة المعترف بها رسميا، قبل أي جهة أخرى، هي الاقتصاد. وعلاجها أو الحد من تفاقمها، هما الوصفة التي يؤمن بها الرئيس قبل غيره لبقاء حكومته، خصوصا أن أهم جزئية في التقييم الإيجابي لحكومة د. النسور لدى دوائر القرار، تتمثل في أنها حكومة اتخاذ القرارات الصعبة التي تردد في اتخاذها أعتى الليبراليين. لكنها، أيضاً، أكثر حكومة سُجلت في عهدها قضايا ضد الأردن في مراكز التحكيم الدولية من قبل القطاع الخاص.

والأهم أن تدرك الحكومة أن عدم تحريك المياه الراكدة اقتصاديا، والتخفيف عن القطاع الخاص المستاء من السياسات الحكومية المعادية له كما يزعم، يُبقيان باب النقد لها مفتوحا، ويزيدان من فرص رحيلها.

ربما تأخر د. النسور كثيراً؛ فالأضرار التي وقعت كبيرة. مع ذلك تظل هنا صحيحة مقولة "أن تأتي متأخراً خير من أن لا تأتي أبدا".
 
شريط الأخبار البحر الميت يحتضن AI-MEDX 2026... قمة دولية تجمع الابتكار والبحث والاستثمار لرسم مستقبل الرعاية الصحية فتاة تسرق نزيل بأحد الفنادق في الاردن بعد علاقة عابرة العثور على جثمان الأردنية المفقودة في فنزويلا .. ومناشدة لاجلاء 6 أشخاص شركة مجمّع الأعمال وشركة الأجنحة الفاخرة العقارية "بافيليونز" توقّعان اتفاقية لتطوير وجهة تجارية متعددة الاستخدامات في مجمّع الملك الحسين للأعمال اختتام أعمال البرنامج التدريبي: حوكمة البيانات وأمن المعلومات في المؤسسات التأمينية (قانون حماية البيانات) توقيع اتفاقية لإنشاء حديقة بيئية كبرى لتكون الحديقة الرئيسة لمشروع مدينة عمرة التأمين الأردنية تدعو مساهميها لاجتماع الهيئة العامة وتوصي بتوزيع أرباح نقدية بنسبة 12% وزارة المياه: ضبط اعتداءات جديدة في مرج الحمام ووادي شعيب "بدر محرم" يزين سماء الأردن فجر الثلاثاء في أول اكتمال للقمر بعد الانقلاب الصيفي توقيع تجديد اتفاقية تسويق وتوزيع زيوت شركة بترومين السعودية البنك الإسلامي الأردني راعياً ذهبياً لمؤتمر التغير المناخي والاقتصاد الأخضر ترجيح إعلان نتائج "التوجيهي" في النصف الأول من آب التعمري وعلوان بين أفضل 50 لاعبًا في مونديال 2026 "اسوق عليكم الله.. اسقونا مي".. صرخة مواطن من أم القطين أمام مسؤول في وزارة المياه (فيديو) 83.4 دينارا سعر الذهب عيار 21 في السوق المحلية أكثر من 45 ألف طالب يتقدمون اليوم لامتحانات الثانوية العامة إجراءات جديدة للتسهيل على المواطنين لاستيفاء حقوقهم المالية في دوائر تنفيذ المحاكم مستشفى عمان الميداني يستقبل أول حالة في قسم الطوارىء والعناية الحثيثة … "أجمل كذبة".. أم أخفت الحقيقة عن طفلها المصاب بالسرطان لتمنحه رحيلًا هادئًا جمعية المستثمرين في قطاع الاسكان تهنىء بمناسبة عيد ميلاد ولي العهد