اللاموقف الأردني من الاتفاق النووي

اللاموقف الأردني من الاتفاق النووي
أخبار البلد -   لدولة الوحيدة في العالم التي اتخذت موقفا معارضا لاتفاق الدول الكبرى مع إيران حول ملفها النووي، هي إسرائيل. أما الدولة التي لم تتخذ موقفا لا سلبيا ولا إيجابيا من الاتفاق، فهي الأردن!
الحكومة الأردنية، دون سواها من الحكومات الشقيقة والصديقة، رهنت "موقفها" من الاتفاق بالوقوف على تفاصيله، والاطلاع على وثائقه. وفوق هذا وذاك، لحين أن يخبرنا "مستر" جون كيري، وزير خارجية الولايات المتحدة، برأيه في الاتفاق.
الاتفاق، كما فهمنا من التقارير الإعلامية، مكون من مئات الصفحات، ويتضمن ملاحق عديدة تعالج مسائل تقنية تفصيلية، عمل عليها عشرات الخبراء من الجانبين؛ الإيراني والأميركي، لأشهر طويلة. و"الوقوف" عليها من الجانب الأردني، يعني أننا بصدد تشكيل فريق فني من عتاة الخبراء الأردنيين، لدراسة تفاصيل التفاصيل، ومن ثم الخروج إلى العالم الذي يترقب رأينا بموقف من الاتفاق؛ إما برفضه أو القبول به.
بصراحة، الدبلوماسية الأردنية تستخف بعقول الناس، لتتهرب من الإعلان عن موقف صريح من الاتفاق.
لقد رحب أصدقاء الأردن، من دول غربية وشرقية، بالاتفاق. لا بل إن أقرب المقربين لنا في الغرب هم من فاوضوا إيران لسنوات، وأبرموا معها الاتفاق. هل نحن أكثر خبرة ودراية بشؤون النووي من أميركا وفرنسا وألمانيا وروسيا؟! ربما لم نكن راغبين في إعلان ترحيبنا بالاتفاق، تحسبا لموقف دول الخليج منه. لكن الأشقاء هناك رحبوا بالاتفاق؛ الإمارات العربية والكويت وقطر. والسعودية دعمت الاتفاق أيضا، لكنها تمسكت بعدم ربطه بالموقف من سياسات إيران "المرفوضة" في المنطقة العربية.
ماذا ننتظر من الوزير كيري أن يقوله بشأن الاتفاق؟ كيري هو مهندس الاتفاق، وأكثر المتحمسين له، وقد ينال من ورائه جائزة نوبل لهذا العام مناصفة مع نظيره الإيراني جواد ظريف. وقد تبنى هذا الاقتراح بالفعل رئيس وزراء السويد السابق كارل بيلت.
لماذا نبدو وكأننا في ذيل كيري، ننتظر ملاحظاته ومعلوماته عن اتفاق أصبح متاحا للجميع؟
مثل هذا الكلام لم يكن له لزوم أبدا، وينطوي على إهانة لأنفسنا ومكانتنا كدولة محترمة في الإقليم. من يصدق بعد هذه العبارة الجارحة في التصريح الرسمي أن دبلوماسيتنا لا تتلقى التوجيهات من السيد كيري؟
هذا الموقف الخجول، أو بعبارة أدق "اللاموقف" من الاتفاق، لا يليق أبدا بالأردن. لقد كان الملك عبدالله الثاني الصوت الوحيد في المنطقة الذي يدعو، ومنذ وقت مبكر، لتبني الخيار الدبلوماسي لحل أزمة الملف النووي الإيراني. وفي كل مرة تصاعدت فيها الدعوات الإسرائيلية والأميركية لشن حرب على إيران، كان صوت الملك يرتفع منددا بهذه الدعوات.
اليوم، وبعد أن أكدت الأحداث صحة موقف الملك، تتعامل الدبلوماسية الأردنية بهذه الطريقة مع ما تحقق من إنجاز؟
نعلم أن الاتفاق مع إيران حول برنامجها النووي لا يعني نهاية المشاكل بينها وبين جيرانها العرب. لكن إيران من دون قنبلة نووية أفضل بألف مرة للعرب من إيران النووية. أما القضايا العالقة معها، وهي كبيرة ومهمة، فهي شأن إقليمي، يتعين العمل على تسويتها بالحوار، وفق القواعد التي تحكم علاقات الجوار بين الدول.
 
شريط الأخبار الموسم المطري يبلغ 95% من معدله العام... وارتفاع مخزون السدود ترامب يدمن نوعًا مختلفًا من الإباحية... شائعات مقلقة عما يحدث حقا داخل "غرفة العمليات" الأمريكية الحوثيون: هاجمنا بصواريخ مجنحة وطائرات مسيرة أهدافا حيوية وعسكرية في جنوب فلسطين المحتلة مبان متضررة وحفر عميقة قرب القدس بعد هجوم صاروخي إيراني الأردن يسجل أول حالة طلاق بسبب "مضيق هرمز" الجيش الأمريكي يعلن وصول 3500 جندي من المارينز إلى المنطقة نقابة الصحفيين تستنكر الإساءة للأردن ومكوناته وزارة الصحة الإسرائيلية: 5689 مصابًا منذ بدء حرب إيران استهداف منزل رئيس إقليم كردستان بطائرة مسيرة قرار بتغيير اسم حزب جبهة العمل الإسلامي ارتفاع النفقات العامة 9.7% في كانون الثاني الماضي مدفوعة بزيادة الإنفاق الرأسمالي قتيل وجريحان في إسرائيل بعد إطلاق صواريخ من إيران 6000 صاروخ باليستي وطائرة مسيرة تهز إسرائيل منذ بداية الحرب... بنك الأهداف يتوسع.. وخريطة الحرب تغيرت ملايين الأمريكيين يتظاهرون تحت شعار "لا للملوك" احتجاجا على سياسات ترامب والحرب مع إيران نقابة الفنانين الأردنيين تستقبل المهنئين بفوز مجلسها الجديد الأحد موعد مع الأمطار والرياح النشطة في الأردن مسؤول في البيت الأبيض: ترامب يريد تجنب حرب لا نهاية لها وإيجاد مخرج تفاوضي جمعية المستثمرين في قطاع الاسكان الأردني تعقد اجتماع الهيئة العامة الأول لعام 2026 بعد تهديدات الحرس الثوري.. رئيس إيران يوجه رسالة إلى دول المنطقة.. ماذا قال؟ انطلاق الموسم الأردني للذكاء الاصطناعي 2026