اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

عندما يكون الحكام اقرب الى الله

عندما يكون الحكام اقرب الى الله
أخبار البلد -   اخبار البلد-

قال عليه الصلاة والسلام (أَفْضَلُ الْجِهَادِ كَلِمَةُ عَدْلٍ عِنْدَ سُلْطَانٍ جَائِرٍ) وليس معنى ذلك ان كلمة الحق عند سلطان عادل ليست جهادا ولكنه يثاب عليها أمّا إذا كان السلطان جائرا فإن النصيحة امامه قد تجلب العناء لمقدِّمها فتعتبر من افضل الجهاد .
والخيانة العظمى ليست فقط خيانة الأوطان والشعوب وإنّما هي خيانة الله وكتابه المقدّس بحيث تصبح غايات أخرى هي هدف الحاكم ومبتغاه ويعمل من أجل ذلك الهدف ما يُشبع رغباته ومصالحه مهما تسبّبت من أذى وضرر للوطن والشعب الذي يحكمه ويُؤتمن على مصالحه .
وما بفسده الحاكم في مدّة قصيرة يحتاج الشعب دهورا طويلة لإصلاحه مع بقاء بعض السلبيّات التي لا يمكن إصلاحها خاصّة إذا تعلّق ذلك بثقافة الأجيال وقيمها وطباعها وعادة ما تستفيق الشعوب بعد استفحال الضرر وتمكُّن الحكّام من تكوين شِلل حولهم منتفعون ذوي مصالح خاصّة يدافعون عن الحكّام وفسادهم .
وهكذا تقوم الثورات العفويّة أو المدفوعة من أطراف خارجيّة وقد تتسبّب مثل تلك الثورات والحركات النشطة المتواكبة مع إزدياد فساد الحكّام وتسلُّطهم لسقوط امبراطريّات كما حدث للإمبراطوريّات العديدة في الماضي ومنها إمبراطوريّة الفرس والإمبراطوريّة العثمانيّة وممالك الأندلس وغيرها وكذلك ما حصل في بعض الدول العربيّة بما سُمِّي بالربيع العربي الذي انقلب الى خريف بلون الدم القاني وسقطت على إثره زعامات تاريخيّة في المنطقة وباتت الثورات وبالا على شعوبها .
وفي المقابل عندما يكون الحاكم أقرب الى الله ويضع مخافة الله بين عينيه ومصلحة شعبه هي هدف حكمه فيحصل الحاكم على كلا الحسينين حيث رضى الله وحب شعبه وتكون فترة حكمه بمثابة فترة إزدهار ورفاه لأبناء وطنه ويكون هو مرتاح البال وينطبق عليه قول الهرمزان احد قادة الفرس لسيّدنا عمر ابن الخطّاب رضي الله عنه حين قال حكمت فعدلت فأمنت فنمت ولكن عين الشرِّ لا تنام حيث قُتل سيدنا عمر وهو نائم بعد ان اعطى دروسا للحكّام جميعا كيف تكون العدالة والمساواة التي يوصف بها الحاكم قدوة ورسالة لأفراد الشعب صغارا وكبارا وتكون اللبنة الأساسيّة لبناء مجتمع صالح .
يُقال(( رأس الحكمة مخافة الله )) وإذا مثّلنا الحكمة بإنسان،فإنّ أخطر شيء في الإنسان رأسه، وفيه الدماغ، وفيه المحاكمة، وفيه الاستنباط، وفيه الذاكرة، وفيه الإرادة.
والخوف من الله وسام شرف للإنسان، فمن خاف من الله خافه كل شيء، ومن لم يخف من الله أخافه الله من كل شيء، فإنّ الخوف من الله أمن، وهناك علاقات ترضية، وهناك علاقات عكسية، مثلاً كلما زاد الملح في الطعام ارتفع الضغط، فالعلاقة طردية، لكن كلما ابتعدت عن الدنيا اقتربت من الآخرة، وكلما اقتربت من الآخرة ابتعدت عن الدنيا، علاقة عكسية، لو طبقنا هذه الحقيقة على موضوع الخوف، الخوف من الله يعني الأمن وعدم الخوف من الله يعني الخوف، ويقول تعالى
﴿ فَأَيُّ الْفَرِيقَيْنِ أَحَقُّ بِالْأَمْنِ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ (81) الَّذِينَ آَمَنُوا وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيمَانَهُمْ بِظُلْمٍ أُولَئِكَ لَهُمُ الْأَمْنُ وَهُمْ مُهْتَدُونَ (82) ﴾ صدق الله العظيم
فإذا وضع الحاكم مخافة الله بين ناظريه فإنّه نال الحكمة والأمن معا وينتابه الخوف من أيِّ ظلم او فساد يلحق بالآخرين ويكون القدوة والنبراس للمجتمع .
ويقول تعالى ﴿ إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ ﴾ صدق الله العظيم

ومعنى أتقاكم أشدكم خوفاً من أن تعصوه، والمتقي هو الذي يخاف أن يعصي الله، بينما الفاجر هو الذي يعصي ولا يخاف، وإذا عصى الحاكم الله عزّ وجل فإنّه لا يأمن مكر الله الذي يمهل ولا يُهمل وخيانة الحاكم لله اشدُّ من خيانته لوطنه ونهب ثروات البلد ووضع المليارات في بنوك سويسرا ظنّا منه انّه وضعها في مأمن ويستطيع ان يلجأ لها حين الحاجة لها بعد حين دون ان يضع في الحسبان احتمال ان يصحوا الشعب بعد ان يبلغ السيل الزبى وتصل مرحلة القهر الى أوجها بحيث لا يحتمل الناس مزيدا من الإستبداد فيخلع الحاكم ويضع يده على جميع ما سرقه الحاكم في سنيِّ حكمه مهما طال الزمن ذاك .اللهم اصلح احوالنا واحفظ بلدنا ارضا وشعبا وقيادة وارزق حكامنا خير مستشارين يكونون اقرب الى الله ويؤمنون ان رأس الحكمة مخافة الله وان التقوى طريق النجاح والفلاح انك على كل شيئ قدير .
احمد محمود سعيد
7/7 / 2015
شريط الأخبار إعلان أحذية يثير عاصفة غضب في أميركا.. والشركة تسحبه وتعتذر وسائل إعلام إيرانية تؤكد سفر بزشكيان إلى نيويورك الثلاثاء 9 أيام متبقية لتصويب أوضاع العمالة المخالفة.. وغرامة 800 دينار بانتظار المخالفين الضمان الاجتماعي يسمي علاء الدين ديرانية ممثل له في مجلس إدارة الضمان للاستثمار الذهب يتراجع محليا.. وعيار 21 يسجل 88.40 دينارا بدء توفير مطعوم الإنفلونزا الشهر المقبل ضبط مركبة تقل 14 راكبا في صندوقها على طريق المطار وفاة مؤذن المسجد الحرام الشيخ إبراهيم المدني قناة الجزيرة تفصل 24 صحفيا من غزة وردت أسماءهم في شكوى أميركية د. محمود السرطاوي: النظر إلى الناطقة الرقمية "فرح" ونشر صورها غير المحتشمة .. حرام شرعًا داهمها المخاض أثناء مناقشة الماجستير.. حامل بـ3 توائم تثير تفاعلاً واسعاً على السوشال ميديا الضريبة توضح ملابسات شيك بـ38 مليون دينار: لا فك للحجز ولا براءة ذمة انباء عن تراجع أسعار القهوة مصريون ينقذون شاحنة من أمام القطار.. ووفاة السائق هلعاً الحرس الثوري الإيراني يعلن إسقاط مسيرة MQ-1 أمريكية في سماء مضيق هرمز صيادها طبيب أسنان أردني.. "سمكة الشيطان" تظهر لأول مرة في البحر الأحمر أزمة قلبية مفاجئة تنقل فنانة مصرية إلى المستشفى حفل وداع للسفير السوداني حسن سوار الذهب بعد انتهاء فترة عمله الحرس الثوري الإيراني يتوعد بـ"جغرافيا حرب" جديدة وأسلحة "تدهش العالم" في أي هجوم محتمل اتصلوا بمن شئتم الشرطة ،ترامب !! يمني ينطح السائق ويختطف الحافلة بعد في بريطانيا (فيديو)