كلام مهم جدا للوزير!

كلام مهم جدا للوزير!
أخبار البلد -  
أعلن وزير الزراعة الدكتور عاكف الزعبي، بدء المواجهة مع ظاهرة الاعتداء على أراضي الدولة الحرجية، وعدم التسامح مع المعتدين، مفصّلاً أكثر في وقائع الاعتداء وأرقامه، بما وصل إلى أكثر من 12 ألف اعتداء.
كتبتُ وغيري من الزملاء، عن حملة الوزير ودعمناها. لكن ما لفت انتباهي في مؤتمره الصحفي الأخير، هو أنّه أقرّ بتقصير وزارة الزراعة في مواجهة نمو هذه الظاهرة، مشيراً إلى أنّ السبب في ذلك يعود إلى ظروف المنطقة و"الربيع العربي"، وانشغال الدولة بالحراك على حساب معالجة ظاهرة الخروج على القانون.
وهذا تحليل دقيق، لكن قد يُفهم منه غير ما ذهب إليه الوزير. فالربيع العربي ليس هو المسؤول عن هذه الظاهرة، ولا الحراك الشعبي الأردني الذي انفجر خلال تلك الأعوام مطالباً بالإصلاح، بل على النقيض من ذلك؛ المسؤول أولاً وأخيراً هو المنطق الذي حكم، وما يزال، السياسات الرسمية، بالتغاضي عن أي أعمال خارج القانون، وفيها إضرار بالصالح العام، طالما أنّها لا تمسّ المطالبات بالإصلاح السياسي الذي كان يخيف المسؤولين، نظراً للظروف الإقليمية المحيطة.
فما حدث ليس تقصيراً بالمعنى الدقيق، بل هو سياسة متعمدّة، ومنطق ساد خلال تلك الفترة. فشهدنا حالة من الخروج الاجتماعي العام على القانون، مثلما حدث في امتحان الثانوية العامة "التوجيهي"، وفيما يتعلق بالمياه والزراعة وسرقة الكهرباء، والبلطجة وانتشار المخدرات وسرقة السيارات.
لذلك، فإن العبارة الأدق ليست "التنمّر على الدولة"، بل على القانون ومصالح المواطنين وقيم العدالة والمساواة أمام القانون. وهو ما كان يناقض شعارات الحراك الشعبي، الذي اتجهت مطالبه نحو مكافحة الفساد، والديمقراطية والعدالة!
الوجه الآخر للمنطق الرسمي، الذي مثّل بحدّ ذاته تشجيعاً ودعماً لظاهرة الخروج على القانون، يتمثّل في الإغراق في سياسات الاسترضاء والتنفيع، على حساب المعايير القانونية والإدارية السليمة؛ فتم حشو الجامعات الحكومية بأعداد هائلة من الموظفين غير المطلوبين، ما أرهق ميزانياتها وأضعف قدراتها الإدارية. ولم تخضع هذه الوظائف للمنطق الإداري ولأسس علمية وقانونية سليمة، بل لمعايير جهوية، فأصبحت الوظائف في الجامعات توزّع على النواب والوجهاء لاسترضائهم. وهو الأمر الذي طاول، خلال تلك "الحقبة السوداء"، اختيار رؤساء جامعات وعمداء كليات ومواقع إدارية في الجامعات. فلم يعد أمراً مستغرباً أن نقرأ في الأخبار حينها، أن وفداً من نواب المدينة (س) قابل رئيس الوزراء مطالباً باختيار رئيس الجامعة من المدينة نفسها؛ فتحطمت القيم الجامعية والعلمية، وأصبحت ملحقة بسياسة الاسترضاء والاستقواء المشترك؛ الرسمي والمجتمعي، على القانون!
بالطبع، هذه السياسات ضربت أيضاً القبول الموحد، فأصبح الاستثناء هو الأصل. وضربت القيم الجامعية عندما كان التدخل النيابي والوجاهي سبباً في لجم الإدارات الجامعية عن إيقاع عقوبات بحق العنف الجامعي، فانتشرت هذه الظاهرة ولبست سمعة التعليم العالي بعدما كان علامة أردنية مميزة.
إلى الآن، يتم ترهيب وتخويف كل من يحاول أن يقترب من هذه "الحقوق المكتسبة" الباطلة. وشاهدنا كيف أن رئيس الوزراء ووزير التعليم العالي اضطرا إلى المراوغة مع النواب (في جلسة لجنة التربية في مجلس النواب أمس) فيما يخص "الكوتات والاستثناءات"، بعد التحريض الإعلامي الشرس على الوزير، لمجرد أنّه أراد تأطير هذه الظاهرة، بدلاً من أن توزع المقاعد الجامعية (في الكوتات) وفقاً لمنطق الأعطيات الرسمية للنواب!
هذه السياسات الرسمية بالرغم من أنّها تكثّفت وتعزّزت مع مرحلة الحراك الشعبي و"الربيع العربي"، إلاّ أنّها تخضع للمنطق الذي يهيمن على صناعة القرار قبل "الربيع العربي" بأعوام طويلة؛ عندما أصبح المعيار الرئيس "الولاء والانتماء" (مع اختزال هذا المفهوم بالتأييد الدائم للسياسات الرسمية)، بدلاً من "الكفاءة" والأهلية!
 
شريط الأخبار تصعيد طلابي في الجامعة الأردنية.. مقاطعة واسعة للانتخابات ورفض قاطع لـ التعيين وتعديلات مثيرة للجدل نساء يسرقن سيدة في تكسي بوضح النهار الأمن العام: إجراءات قانونية بحق مرتكبي المخالفات البيئية خلال التنزّه إطلاق برنامج "المصدرات في الاقتصاد الرقمي" (WEIDE) الغالية "نغم الرواشدة" تُضيء شمعتها السابعة في "أبو القاسم الإسلامية" حيث يتلاقى ميلاد الحلم مع صرح العلم تشديدات الحج في السعودية: عقوبات صارمة لضبط المناسك ومنع المخالفين حسّان يتفقد مشاريع البحر الميت ويوجه بتسريع تطويرها تمهيداً لافتتاحها في عيد الاستقلال تعيين مجلس أمناء المتحف الوطني للفنون الجميلة برئاسة الاميرة وجدان (اسماء) اسطورة الغناء التركي إبراهيم تاتليسس يحرم ورثته من ثروته ويتبرع بها للدولة التركية سقوط عامل أثناء عمله في إربد وإدخاله العناية الحثيثة غموض في ردود "الغذاء والدواء" على تساؤلات نيابية… إجابات عامة لا تبدد علامات الاستفهام (وثائق) "المركزي" يطلق شبكة مغلقة للتحويلات الفورية بين البنوك الحكم بالإعدام شنقا على شخص هشيم رأس طليقته. اعلام أمريكي: البنتاغون يخفي خسائره في اليمن وإيران الأردن يوقع اتفاقية مع وكالة ناسا للمساهمة في اكتشاف الفضاء مبادرة من نوع مختلف.. عرض مركبات تعرضت لحوادث مرورية جسيمة في أماكن عامة ارتفاع أسعار الذهب 40 قرشًا للغرام لنهاية حزيران .. أمانة عمان تمدد الإعفاءات بخصومات كبيرة لهذه الاسباب.. النسر العربي للتأمين تعتذر للمساهمين عن اجتماعها العمومي الحكمة تؤكد توقّعاتها لعام 2026 إثر بداية مبشّرة للعام