طرود وبريد وجمارك

طرود وبريد وجمارك
أخبار البلد -  

من حقّ رجال الجمارك وموظفي البريد أن يحظوا بالإشادة الكبيرة والتقدير لجهودهم في خدمة الوطن والمواطنين، لكنّ الروتين الإداري واتباع سياسة «هذا ما وجدنا عليه آباءنا» ونسيان التكيّف مع مستجدّات العصر والحضارة تفسد على هاتين المؤسستين الكريمتين الكثير ممّا تستحقانه من التقدير والاحترام.

وصلتني رسالة على بريدي الإلكتروني من شركة البريد الأردني تبلغني أنّه وصلني طرد بريديّ وأنّ عليّ أن أراجع مكتب الطرود في وسط العاصمة، وقد حمدت ذلك كثيراً لشركة البريد لأنها تستخدم وسائل الاتصال الحديثة في التواصل مع المواطنين، ومع أنني كنت أتوقّع وصول نسخة من مجلّة البحرين الثقافية فيها دراسة منشورة لي بعنوان: دور المثقف في مواجهة انقسامات الأمّة، إلا أنني استبعدت أن يكون الطرد الذي بلّغتني شركة البريد بوصوله يحتوي على تلك المجلّة، لأنّه لا يمكن أن يصل الأمر لدى البريد الأردني إلى حدّ معاملة نسخة مجلّة معاملة الطرد البريدي ما دامت الرسالة تحمل عنواني البريدي في الجامعة الأردنيّة، وتوقّعت أن يحتوي الطرد على شيء كبير الحجم ثقيل الوزن نفيس القيمة. ولأنني أعلم أنّ من المستحيل أن أجد موقفاً لسيّارتي أمام مبنى البريد في وسط العاصمة، فقط اضطررت لاستئجار تاكسي خاصّ كي يوصلني إلى البريد وينتظرني إلى أن (أخلّص) الطرد وأعود إلى المنزل.
استغرقت معاملة (التخليص) نحو ثلث ساعة، وجرى فتح الطرد أمامي، وهو عبارة عن علبة صغيرة وزنها مع محتوياتها لا يزيد على أوقية واحدة، فإذا فيها أربع فلاشات صغيرة بالكاد يصل وزن كل منها إلى خمسين غراماً، تحتوي على صور لوفد وزارة التعليم العالي الذي زار الصين وكنت عضواً فيه قبل نحو شهرين.
وعلى الرغم من المعاملة الحسنة التي لقيتها من موظفي الجمارك ومدير الجمرك في ذلك المبنى بعد أن عرفوا أنني وزير سابق، إلاّ أنني أرغب في طرح تساؤلين: الأول: كيف يجري تجميع طرود في مكان لا توجد فيه مواقف للسيارات، ممّا يكلّف المراجعين المزيد من النفقات فوق رسوم التخليص؟ أما آن لوزارة المالية أن تجد مكاناً مناسباً يراعي مصلحة المواطن قبل أن يراعي مصلحة الجمارك؟
والتساؤل الثاني: ما هي الأسس التي يعتمدها موظفو البريد في فرز الرسائل الواردة إلى رسائل تحوّل للجمارك ورسائل تواصل سيرها إلى العنوان المثبت على غلاف الرسالة أو الطرد؟! وهل بلغت لديهم الرغبة في (عصر) المواطن إلى درجة ملاحقته حتى على (فلاشة) فيها بعض الصور؟! لقد شعرت بحنق شديد من جرّاء إضاعة وقتي وجهدي وبعض أموالي من أجل استلام رسالة عاديّة تعود لي، وكان بالإمكان إطلاق سراحها لتصل إلى عنوانها المحدّد على ظهر الغلاف.

 
شريط الأخبار ترمب يريد يورانيوم طهران ونفطها ويهدد بتدمير محطات الكهرباء والمياه صندوق النقد الدولي: الحرب في الشرق الأوسط ترفع الأسعار.. والدول الأقل دخلا الأكثر تضررا الذهب يتراجع 15% بعد شهر من حرب إيران اجتماع أردني خليجي روسي يدين الاعتداءات الإيرانية الملك وولي العهد السعودي يبحثان تداعيات التطورات الإقليمية على أمن المنطقة والعالم عاجل | إيران: إسرائيل هي من قصفت محطة تحلية المياه في الكويت لاتهامنا العرموطي : إغلاق الأقصى منذ رمضان سابقة خطيرة تمهد لهدمه وإقامة "الهيكل" انعاكسات القرار الحكومي الخاص بمنع تصدير مدخلات انتاج صناعة الادوية على شركات الانتاج الدوائي في الاردن.. السبول تجيب. انعاكسات القرار الحكومي الخاص بمنع تصدير مدخلات انتاج صناعة الادوية على شركات الانتاج الدوائي في الاردن.. السبول تجيب. نظام كييف يعين فنانة تعرّ سابقة "قنصلا فخريا" لأوكرانيا في الدومينيكان تعليقات ساخرة من سرقة شحنة شوكولاتة "كيت كات" في أوروبا إسمنت الشمالية تواصل الصعود بثقة… ملحس: أرباح قوية في 2025 وخطط توسّع تعزز ريادتنا إقليمياً مبادرة وطنية جريئة للنوايسة: دعوة للميسورين لحماية الأردنيين من غلاء المحروقات بعد 30 يوم من الحرب، الأردن يعيش حالة تقشف وضبط انفاق وهذه ملامحها النائب "نمور" تشيد بإغلاق مطار الملك حسين أمام الاحتلال وتطالب بمنع دخول الصهاينة إلى العقبة تفاصيل إصابة سيدة بشظية صاروخ في ساحة منزلها صواريخ من لبنان وإيران تستهدف حيفا ومحيطها وتلحق أضراراً بمجمع النفط والمباني السكنية عطلة رسمية للمسيحيين الأسبوع المقبل والذي يليه إعلام: وصول المئات من القوات الخاصة الأمريكية إلى الشرق الأوسط القوات المسلحة: اعتراض 5 صواريخ ومسيّرة خلال الـ24 ساعة الماضية