بزنس رمضان

بزنس رمضان
أخبار البلد -  

راحت تتبدد مؤخراً ضمن خسائرنا فى المواجهة الحضارية مع «مدن الملح»، وشيوع رؤية كئيبة لكل مظاهر التدين حملها الجراد الصحراوى فى صورة قصف مكثف لنسف كل جميل ومتميز فى حياة الاردنيين ، وأحالهم لمسوخ ثقافة دخيلة صلتها بالخالق لم تكن يوماً أعمق من صلة الاردنيين والترك والفرس وغيرهم من الأمم المسلمة ..
كان رمضان بوابة لبهجة وحفاوة البسطاء بالحياة بشتى صورها، فرأيت كيف يتربص الفقراء قبل الأغنياء، والمسيحيون مثل المسلمين، بنسمات هذا الشهر ليتباروا فى ممارسة التسامح بكل معانيه، ويجتهدوا فى اختلاس الفرحة من بين أنياب الفقر وقلة الحيلة ..
تحول رمضان لمجرد «سلعة»، ويصبح موسماً للهوس بامتياز.
«بيزنس عمرة رمضان»، الذى فتح أبواباً للمباهاة بدرجة الفندق والطائرة، وموائد الرحمن والسلطان، والخيام الرمضانية، وحتى الاختراع الجديد الذى يطلق عليه «شنطة رمضان»، وهو اختراع التجار الشطّار، ليتخلصوا من السلع الراكدة لديهم ..
ورغم أطنان المأكولات والمشروبات، وماسورة التسلية التى تنفجر عبر الفضائيات فى صورة مسلسلات وبرامج كوميدية وترفيهية، فستكون من التعساء حين تضطرك الأقدار للسير فى شوارع عمان قبل الإفطار بساعات، لأنك ستسمع وترى ما يؤذى حواسك.
دعونا نعترف بأن الاردنيين فى هذا الشهر يصبحون كائناتٍ عدوانية بشكل يستعصى على الفهم، ويستحق دراسة ميدانية رصينة للوقوف على أسباب تعايشنا مع كل هذه التناقضات
ثم لماذا لا يتسق المرء مع نفسه فيكون لإيمانه «المزعوم» مردود عملى على سلوكه ويقظة ضميره، وما الفرق هنا بين التدين الحقيقى، وهو «ما وقر فى القلب وصدقه العمل»، وتلك الموجة العاتية من الهوس الدينى التى يستغلها الأدعياء والمحتالون، وقد نجحوا بالفعل فى تسليع آنبل المعاني الروحية ,بمعنى تحويلها الى سلعة تحكمها قوانين السوق لا الصدق حتى البر وعمل الخير اصبح سلعة في رمضان .
إن الصيام ينشئ لدى عقل ونفس الإنسان شعورا بروحه وأنه قريب من الله.. ويستشعر بعقله ونفسه إحساس بالسلام والروحانية.
ان كل ما أمرنا به الله سبحان وتعالى له حكمة وغاية سامية بالغة.. فالصيام طاعة لله سبحانه وتعالى.. والتعود على الصبر جزء من الإيمان بالله .. إن الله شرّع الصيام ليثمر فى الصائم تقواه.. فالصيام تهذيب للنفس واستقامة لسلوك وأخلاق الإنسان.. هذا بخلاف الفوائد الصحية التى تعود على جسم الإنسان من الصيام
يد غير مجهولة اغتالت «رمضان الاردني »، الذى كان الكثير يحسدوننا عليه ويهنئون من يسعده زمانه منهم لحضور أجوائه، قبل أن يتحول الأمر إلى مزاد لتحريم جميع مظاهر الخصوصية الاردنية ..
تقبل الله منا ومنكم الصيام والقيام
شريط الأخبار ‏ترامب عن رد إيران: مرفوض بالكامل آخر مستجدات تعديل تعرفة التكاسي في جميع المحافظات الأمن العام يضع مجسم مركبة محطمة على طريق عمّان الزرقاء المحروق: 400 مليون دينار قدمها القطاع المصرفي للمسؤولية المجتمعية الحكومة تقرّ مشروعا معدِّلا لقانون الأوراق الماليَة لسنة 2026 رئيس الأركان إيال زامير: الجيش الإسرائيلي سينهار الأمن العام يوقف شخصا متهما بهتك عرض ثلاثة أحداث في العاصمة "البوتاس": 10 ملايين دينار من أرباح الشركة تخصص سنويا للمسؤولية المجتمعية "حزب الله" ينشر: "الوحل في لبنان... يُغرِق!" تراجع نسبة الزواج لمن هم دون الـ18 إلى 8% الحكومة توافق على الأسباب الموجبة لمشروع قانون الإدارة المحليَّة الأردن يدين استهداف سفينة تجارية في المياه الإقليمية القطرية... واستهداف نقطة شرطة في باكستان "9 جنود يهرعون فزعا من السلاح الجديد المخيف".. "حزب الله" يعرض مشاهد من عملياته ضد إسرائيل ترامب: سنقصف من يقترب من اليورانيوم المخصب المدفون تحت الأنقاض في إيران المواصفات تستكمل استعداداتها لبدء تعديل عدادات التاكسي وفقاً للتعرفة الجديدة الأمن يوضح بشأن فيديو مشاجرة الزرقاء: خلاف بين سائقي حافلات ولا علاقة لـ"الإتاوات" 8.1 مليون دينار حجم التداول في بورصة عمان مديرية الأمن العام: فيديو المشاجرة في الزرقاء لا علاقة له بالإتاوات المحامي محمد الراميني عضوا في بلدية ناعور هل يعلم دولة الرئيس عن رخص "مادة الكلنكر " الممنوحة من الصناعة والتجارة لبعض الصناعيين على شكل "جوائز"؟