ولكلّ حذاء لسان !!

ولكلّ حذاء لسان !!
أخبار البلد -  
تدرج الحوار السياسي العربي من التلاسن وتبادل التخوين الى حرب اكواب الماء ومنافض السجائر، وكان ذلك بمثابة تمهيد للتراشق بالأحذية على مرأى ومسمع من العالم كله .. وقد أعادتني هذه المشاهد الى حكاية تراثية تحولت قبل عقود الى مسلسل تلفزيوني بعنوان حذاء الطنبوري، فهذا الحذاء اصبح اسطوريا لأن صاحبه الذي قرر التخلص منه كان يفاجأ في كل مرة بأن الحذاء يأتي من الجهة الأخرى، لكن الكوميديا الطنبورية لا مكان لها في هذا الواقع المشبع حتى النخاع بالكراهية، ولا بد ان هناك عوامل تربوية وسياسية وثقافية ادت الى ان نُصاب نحن العرب بالاختناق وضيق التنفس اذا اختلفنا حتى لو كان هذا الاختلاف عن الخيار والفقوس او عن الملائكة والشياطين او على رأس دبوس هو في النهاية مغروز في لحمنا . وليت الحوارات المتلفزة توقفت عند التراشق بالاحذية واستبدال الكلمات بالكلمات، لكن ما حدث هو ان آخر منجزات هذا الحوار هي بالبنادق والآر بي جي والقنابل البدائية المحشوة بالمسامير وكأنها تطوير للأحذية ! والمسألة ليست فقط في الكيفية التي يرانا العالم من خلالها وبالتالي الحكم على ما بلغناه في هذه الالفية من تمدن وشفافية بل في الكيفية التي يراها اطفالنا، الذين يضبطون آباءهم يوميا متلبسين بالتناقضات والكذب، فما يقدم لهم من مواعظ هو النقيض الجذري لما يمارسون . ولو شاء كاتب مسرحي كوميدي ان يصف المشهد لأجرى مفاضلة بين حذاء الطنبوري المرقّع الثقيل او حذاء عنترة وبين الاحذية الحديثة المصنوعة من اغلى جلود التماسيح والتي يبلغ ثمن احدها ستة اضعاف متوسط دخل الفرد في بعض الاقطار العربية، فقد تكون الصفعة بحذاء من هذا الطراز دعابة ناعمة، ولا بد ان الكاتب الكوميدي سيتذكر في هذا السياق ما قاله الشاعر العربي عن القوم الذين اذا صفعت النعال وجوههم شكت النّعال بأي ذنب تُصفع، وقد يضيف ان للأحذية ألسنة ايضا، فمن سموا ذلك النتوء الجلدي في الحذاء لسانا استبقوا الاجيال كلها وبشّرونا بحوار الاحذية . والسؤال هو كم ادخرت هذه الذات المقهورة والمهدورة من مخزون الكبت والتنابذ والثأرية بحيث تعود في لحظة واحدة الى ما قبل اللغة والدولة والتاريخ ايضا ؟ لكن البطالة بمختلف انماطها السياسية والثقافية شملت علماء النفس والاجتماع والمختصين في التربية بوصفها علما ومنهجا وليس مجرد حزمة من الامثال التي افرزتها أردأ مراحل الانحطاط !
 
شريط الأخبار فرنسا تحترق على وقع احتجاجات عنيفة تهز مدنها... واعتقال المئات الأردن يدين اعتداءات المستوطنين على وفد دبلوماسي أوروبي وفلسطينيين في الضفة الغربية علاء عبد الجواد يرد: استغرب أن يزج باسم سوليدرتي وقف التعامل مع 4 شركات تأمين يجدّد خلاف نقابة الأطباء و"اتحاد التأمين" هام من الكهرباء الوطنية بشأن مشروع الموجب لتخزين الطاقة نيوتن للتأمين تؤكد استمرار خدماتها الطبية دون انقطاع ضمن شبكتها المعتمدة إيران: مستعدون للانضمام إلى "تحالف مكة" مركز شابات القويسمة ينفذ جلسة توعوية بعنوان «الشباب صُنّاع السلام» التعرفة الطبية وحقوق المؤمن لهم: العدالة لا تقبل التجزئة تجمع أطباء القطاع العام ينتقد نقابة الأطباء ويطالب بتحريك الملفات العالقة سوليدرتي الأولى للتأمين تصدر تعميماً لعملائها وتحذّر من تداعيات الخلافات الأخيرة مع الشبكات الطبية وزارة المالية: المصروفات التشغيلية للوزارات تنخفض بنسبة 21.5% وبمقدار 94 مليون دينار خلال الأشهر الـ9 الماضية كاظم الساهر يحتفل بعيد ميلاد نجله وسام برسالة مؤثرة السيسي: انتهاء فترة رئاستي 2030 "أمر محسوم" والدستور لن يُمس اتحاد شركات التأمين والجمعية الأردنية للتأمينات تصدران بيانًا توضيحيًا بخصوص وقف التعامل مع 4 شركات تأمين.. نستغرب ونأسف، وهذا ردنا المستقلة للانتخاب تستقبل طلبات الترشح لانتخابات الغرف التجارية من الثلاثاء حتى الخميس %98 من الدراجات النارية اجتازت فحوصات السلامة ضمن الحملة الشتوية الأمن العام: توقيف شخصين بعد الاعتداء على حدث في عمّان بأداة حادّة الأمن العام: توقيف شخصين بعد الاعتداء على حدث في عمّان بأداة حادّة المدير التنفيذي لبورصة عمّان مازن الوظائفي: بورصة عمّان استحقت جائزة أفضل بورصة أداء، ومؤشرات الأداء وضعتها في الصدارة.. وهذه أبرز الإنجازات والتحديات