اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

المـجـــد للبعـثـيـيــن

المـجـــد للبعـثـيـيــن
أخبار البلد -  

الذين لم يشاركوا جزئيا في جنازة الراحل طارق عزيز الأولى في كنيسة العذراء الناصرية في الصويفية، والثانية حيث مراسيم الدفن في مقبرة الخلود في مأدبا ولم يحضروهما، لا يدركون حجم ومعنى ومضمون المشاركة الأردنية والعراقية والفلسطينية، في تكريم هذا الرجل الذي قضى في سجون الاحتلال الأميركي أولاً وسجون قوى التخلف وطائفية أحزاب ولاية الفقيه ثانياً، فهي جنازة سياسية بامتياز تعكس الانحياز الوطني القومي اليساري للرجل وما يمثل من مواقف وتراث وتطلع، قاده البعثيون وما زالوا ممسكين بما يرون أنه حق وصواب، ويناضلون من أجله، ويعملون على أساسه .
شبيبة حزب البعث العربي الإشتراكي أضفوا المهابة على المراسم وأعطوا المضمون رمزيته، وسط حضور قيادات وكوادر وجمهور البعثيين وفي طليعتهم ختيارهم القائد أكرم الحمصي، وذلك لدلالة في غاية الوضوح، وفي رسالة هادفة لتحقيق غرضين : أولهما الاستذكار بتضحيات وحضور البعثيين كجزء أساس وقيادي للتيار القومي في العالم العربي في مواجهة قوى الشد العكسي التي لا تريد التعددية وترفض الاحتكام إلى صناديق الاقتراع أولاً، وثانياً ضد قوى الظلام والتخلف من أحزاب وفصائل أصولية مدمرة، سعت لشطب تراث القوميين واليساريين ضد الاستعمار ونضالاتهم من أجل التقدم والنهوض الوطني والقومي، وثانيهما من أجل التأكيد أن الاخفاقات التي تعرض لها القوميون باحتلال العراق، وزوال حكم البعث، واستشهاد قادة الحزب، لا يلغي مواصلة الطريق والتطلع نحو المستقبل بروح تفاؤلية مغموسة بالتصميم والصلابة والإيمان بالخيار القومي والتمسك به في مواجهة طغيان أحزاب وفصائل التيار الإسلامي الخمسة : حركة الإخوان المسلمين وولاية الفقيه وحزب التحرير الإسلامي وتنظيم القاعدة وتنظيم الدولة الإسلامية داعش، وفي مواجهة الانغلاق والردة المحلية وإبراز الوطنية وكأنها نقيض للتوجهات القومية واليسارية والإسلامية والليبرالية .
حزب البعث العربي الإشتراكي، أراد من خلال جنازة الراحل طارق عزيز، استذكار رئيسه الراحل الشهيد صدام حسين الذي يحظى بمكانة ورفعة يستحقها على ما أثبته خلال مرحلتين الأولى في المحاكمة، حين حول المحاكمة إلى محاكمة الاحتلال الأميركي وكل من وقف معه وسانده، ومحاكمة القوى المحلية من أحزاب ولاية الفقيه والإخوان المسلمين الذين ورثوا السلطة في العراق بعد سقوط النظام 2003، بمساعدة وقرار الحاكم الأميركي بريمر، والثانية خلال عملية الإعدام التي أسهمت في تخليد الرجل وتخليد ما يؤمن به، واستهزائه بمن حوله من أدوات الاحتلال ورموز الأحزاب الطائفية، وتمسكه بتحرير فلسطين وعروبتها، دفعت أولئك الذين خالفوه وعارضوه في حياته وفي إدارته للدولة، كي يحترموا صلابته وإيمانه بقوميته، واحترام رفاقه ومن معه وفي مقدمتهم الراحل طارق عزيز . 
الأب رفعت بدر قال هذه جنازة رمزية للشهيد صدام حسين، بينما قال بلال قاسم عضو المكتب السياسي لجبهة التحرير الفلسطينية، لم يكن عبثاً ولا صدفة أن طارق عزيز قائد بعثي ومسيحي، إنها دلالة وصفعة لأولئك الذين يعملون على تفتيت شعبنا وأمتنا بعد أن رسخت الثورة العربية التي قادها الهاشميون، ومن بعدهم عبد الناصر والبعثيون، فجاء من يهدم هذا التراث القومي الذي شارك فيه العرب من مسلمين ومسيحيين وحتى يهود عادوا الصهيونية ورفضوا مشروعها الاستعماري التوسعي على أرض فلسطين، فالصهيونية العنصرية الاستعمارية الضيقة استعملت اليهود ووظفتهم لتنفيذ مشروعها السياسي، بينما استثمرت ولاية الفقيه الشيعة العرب لتمرير مشروعها الطائفي على حساب العرب ومشروعهم القومي، كما يفعل الآن تنظيما القاعدة وداعش باعتبارهما القيمين على حضور السنة وحمايتهم وبناء قاعدتهم السياسية وعلوها في مواجهة أحزاب ولاية الفقيه، سواء في سوريا أو العراق، وفي مواجهة الأكراد كذلك . 
شعب الأردن وأهله ونظامه احتضن جثمان حارث الضاري أمين عام هيئة علماء المسلمين العراقية في سحاب، خلال شهر أذار 2015 الماضي، وها هو يوفر مكاناً آمناً لطارق عزيز في حزيران 2015 لم يستطع شعبه العراقي، ولا حزبه، توفيره له على أرض العراق الذي قضى من أجله، ولكن قرار احتضانه في عمان يخدم شعبنا وتوجهاته القومية مثلما يخدم نظامنا السياسي الذي قام على تراث الثورة العربية ليكون الأردن وسيبقى مكاناً دافئاً للمظلومين الذين افتقدوا حرية الاختيار في بلادهم، ولذلك منح حارث الضاري وطارق عزيز ومن قبلهم جورج حبش الشرف والكبرياء لنا كأردنيين في أن يكون الأردن حاضنة لهؤلاء وما يمثلون من نُبل وتطلع وتراث وكفاح من أجل حرية العرب وانتصارهم في أن يكونوا كما يستحقون إلى جانب الشعوب المتحررة والمتحضرة .
h.faraneh@yahoo.com
شريط الأخبار 458 مستوطنا يقتحمون المسجد الأقصى محافظ البنك المركزي يفتتح اعمال المؤتمر العربي الإقليمي حول دعم التنمية والاستثمار في سوريا طرح عطاءات لإنشاء 4 مدارس جديدة بنحو 8.7 مليون دينار وزارة الداخلية: 673 ألف مستفيد من الخدمات الإلكترونية خلال 2026 إعلان أحذية يثير عاصفة غضب في أميركا.. والشركة تسحبه وتعتذر وسائل إعلام إيرانية تؤكد سفر بزشكيان إلى نيويورك الثلاثاء 9 أيام متبقية لتصويب أوضاع العمالة المخالفة.. وغرامة 800 دينار بانتظار المخالفين الضمان الاجتماعي يسمي علاء الدين ديرانية ممثل له في مجلس إدارة الضمان للاستثمار الذهب يتراجع محليا.. وعيار 21 يسجل 88.40 دينارا بدء توفير مطعوم الإنفلونزا الشهر المقبل ضبط مركبة تقل 14 راكبا في صندوقها على طريق المطار وفاة مؤذن المسجد الحرام الشيخ إبراهيم المدني قناة الجزيرة تفصل 24 صحفيا من غزة وردت أسماءهم في شكوى أميركية د. محمود السرطاوي: النظر إلى الناطقة الرقمية "فرح" ونشر صورها غير المحتشمة .. حرام شرعًا داهمها المخاض أثناء مناقشة الماجستير.. حامل بـ3 توائم تثير تفاعلاً واسعاً على السوشال ميديا الضريبة توضح ملابسات شيك بـ38 مليون دينار: لا فك للحجز ولا براءة ذمة انباء عن تراجع أسعار القهوة مصريون ينقذون شاحنة من أمام القطار.. ووفاة السائق هلعاً الحرس الثوري الإيراني يعلن إسقاط مسيرة MQ-1 أمريكية في سماء مضيق هرمز صيادها طبيب أسنان أردني.. "سمكة الشيطان" تظهر لأول مرة في البحر الأحمر