اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

الدروز أو الموحدون أو بنو معروف

الدروز أو الموحدون أو بنو معروف
أخبار البلد -  
تحيط بالدروز معلومات وأفكار وأوصاف كثيرة، متعددة المصادر والدوافع، تجعلهم مجموعة غامضة. لكن المؤكد أنهم إسماعيليون، ينتمون إلى قبائل عربية عريقة استوطنت المنطقة، مثل لخم (المناذرة) والتنوخيين، والمعنيين (نسبة إلى معن بن زائدة)، من عمرو بن ربيعة، وبني هلال بن عامر، وبني كلب وطي وفزارة. وقد اعتنقت نسبة من هذه القبائل، في فترة من الزمن، الإسماعيلية؛ كما اعتنقت فئة أخرى الشيعة الاثنا عشرية، والسُنّية، وبعضها ظل مسيحيا كما كان منذ القرن الثالث والرابع الميلاديين.
تعرضت الإسماعيلية إلى حملة تشويه منظمة ومزدوجة، بسبب العداء مع الشيعة الاثنا عشرية ومع الدولة العباسية في فترة من الزمن، عندما استطاعت الإسماعيلية إنشاء دولة كبيرة ممتدة، استولت على شمال أفريقيا ومصر والشام (الفاطميون). وانقسم الشيعة بعد وفاة الإمام جعفر الصادق العام 765م، بين أتباع الإمام إسماعيل بن جعفر (الإسماعيليون)، والإمام موسى الكاظم بن جعفر (الإثنا عشرية).
يؤكد الدروز أنه لا علاقة لهم بالداعية الدرزي؛ وهو أحد دعاة الإسماعيلية المتطرفين والخارجين على الإسماعيلية، وأن تسمية "الدروز" ألصقت بهم زورا، لأسباب عدائية وللإساءة إليهم. ويؤكدون أنهم مسلمون شيعة، ويفضلون أن يسموا مذهبيا "الموحدين"، ونسبا "بني معروف".
لكن يبدو أنهم استقلوا بأنفسهم بعد الانقسام الإسماعيلي، والأحداث العاصفة التي مرت بهم؛ دولتهم وإمامتهم. ويعتبرون الخليفة الفاطمي الحاكم إمامهم، ولم يتابعوا إماما بعده، وصارت لهم قيادة روحية مستمدة من اتباع إمامة الحاكم، ومن قبله من أئمة الإسماعيليين. وقد طرحت مسألة عودتهم إلى الإمامة الإسماعيلية الآغاخانية، عندما أعادت اتصالها بالإسماعيليين في سورية. لكن يبدو أنهم ظلوا مستقلين، أو لم يعلنوا انضمامهم إلى الإمام الآغا خان.
وتأثرت الدعوة الإسماعيلية ومعها الموحدون، مثل اتجاهات سُنّية، بالفلسفة والتصوف. لكن الطبيعة المغلقة للمجتمع الدرزي، والسرية التي أحاطوا بها أنفسهم ومذهبهم، جعلتهم أكثر ثباتا وأقل تغيرا في أفكارهم وسلوكهم ولغتهم ومظهرهم. فما يبدو اليوم وصفا درزيا، يخص الدروز كان في واقع الحال اتجاه وحال نسبة واسعة من العرب في مذاهبهم وأفكارهم وثقافتهم وأسلوب حياتهم، ولكن العرب السُنّة في انفتاحهم على العالم تغيروا كثيرا، وصاروا يحسبون ما كانوا هم عليه ثقافة وفكرا درزيا. وقد زادت السرية الدرزية الأوهام والظنون حولهم، ولكنهم بدأوا في الفترة الأخيرة يقدمون ويوضحون أنفسهم.
السرية الدرزية لم تكن تخصهم وحدهم، فهي أسلوب وثقافة عربية وآرامية راسخة في الوعي والسلوك، أضاف إليها الخوف والنزاع أبعادا دينية بل وقداسة. وتغير العرب وتخلوا عن السرية، لكن الدروز ظلوا متمسكين بالسرية كمبدأ ديني ورمزي، كما تمسكوا بأشياء أخرى كثيرة.
ومن الشخصيات الدرزية الفكرية والسياسية المهمة في الفضاء العربي والإسلامي، الأمير شكيب أرسلان (1869-1946)؛ وهو شاعر ومفكر، كما هو مناضل وقائد سياسي، ينتسب إلى الملك النعمان بن منذر، ومن كتبه: "تاريخ غزوات العرب في فرنسا وسويسرا وإيطاليا وجزائر البحر المتوسط"، و"الحلل السندسية في الأخبار والآثار الأندلسية"، وترجمة لرواية "آخر بني سراج"، تأليف الكونت دي شاتوبريان، و"السيد رشيد رضا، أو إخاء أربعين سنة"، و"شوقي، أو صداقة أربعين سنة"، و"لماذا تأخر المسلمون ولماذا تقدم غيرهم؟"، و"بيوتات العرب ولبنان". وكان في مكتبته الخاصة أكثر من 24 ألف مخطوط، وأضعافها من الكتب المطبوعة، وهو جد وليد جنبلاط لوالدته.
وهناك أيضا الأمير حسين بن فخر الدين المعني (1627-1697)، مؤلف كتاب "التمييز". وقد نشأ في قصر السلطان العثماني، وعمل سفيرا للدولة العثمانية، ووالده الأمير فخر الدين شخصية مهمة ومؤثرة في تاريخ المنطقة.
الدروز (لم يعد ممكنا الفكاك من التسمية التي لا يحبونها) كما يرون ويقدمون أنفسهم، مسلمون. وهم وإن كانوا تاريخيا إسماعيليين، إلا أنهم اليوم مستقلون.
 
شريط الأخبار الملكية الأردنية تسجل إنجازاً عالمياً جديداً بفوز سامر المجالي بجائزة التميز القيادي من ATW ترامب يشكر الأردن لهذا السبب الملك: الأردن سيحمي أمنه ومياهه ومصالح شعبه الملك: أخطر الأوهام الاعتقاد بأن الدول العربية لم تسع يومًا للسلام... وإسرائيل وصلت إلى مرحلة مرعبة من الإفلات من العقاب انطلاق اجتماعات الدورة الـ81 للجمعية العامة للأمم المتحدة ماكدونالدز الأردن تكرّم 40 من موظفيها الناجحين في الثانوية العامة الأمن العام تطلق مبادرة "تواصل" للطلبة الصم 11 مليون حجم التداول في بورصة عمان الرواشدة يعتذر عن تولي منصب مدير قناة (المملكة) ضبط اعتداءات على خطوط مياه في الزرقاء بطول يتجاوز 3 كيلومترات نقابة استقدام واستخدام العاملين في المنازل من غير الأردنيين تثمن قرار وزارة الصحة على متابعة الوضع الوبائي واتخاذ الاجراءات الملك يلقي اليوم خطابا في الجلسة الافتتاحية لاجتماعات الأمم المتحدة أمانة عمّان تستعد لتفعيل أجهزة ذكية لرصد مخالفات التدخين صندوق الزكاة يقر سداد ديون 117 غارمة وترميم 13 منزلا لأسر محتاجة ضبط 5 آلاف إطار مركبات منتهية الصلاحية و300 جنط مقلد طهران: مستعدون لفتح هرمز إذا خففت واشنطن الضغط العسكري والحصار سمو الأمير هاشم بن الحسين يكرم المستشفى التخصصي لدعمه لمسيرة وقف ثريد ارتفاع حصيلة الشهداء في قطاع غزة إلى 73919 منذ بدء العدوان الإسرائيلي الرياطي يعلن تسليم نفسه لقضاء حكم الحبس الصادر بحقه أولى رحلات ويز إير تصل إلى الأردن بعد انقطاع عدة أشهر