رسالة "الأقلية" النيابية للملك

رسالة الأقلية النيابية للملك
أخبار البلد -  
اخبار البلد-  فهد الخيطان

من الناحية السياسية، يمكن وصف الرسالة التي رفعها 42 نائبا إلى جلالة الملك بأنها رسالة تمثل الأقلية النيابية، على فرض أن كل من لم يوقع على الرسالة من أعضاء المجلس الـ150، هم في صف الحكومة.
رغم ذلك، فإن الرسالة تبقى محيرة؛ فهي كالت الانتقادات العنيفة للحكومة، وحمّلتها مسؤولية كل ما تعانيه البلاد من مشاكل، إلا أن موقعيها لم يعلنوا صراحة سحب الثقة منها، تاركين الأمر لصاحب القرار.
لكن نواب الرسالة يعلمون أن الملك ملتزم بما تعهد به للشعب ولمجلس النواب؛ "الحكومة باقية ما دامت تتمتع بثقة مجلس النواب".
القائمون على الرسالة يدركون ذلك، ولم يلجأوا إلى هذا الخيار، إلا بعد أن جربوا طرح الثقة بالحكومة، ولم ينجحوا في مسعاهم.
بهذه المعنى؛ الرسالة دعوة صريحة للملك للتخلي عن مبدأ المشاورات النيابية في اختيار رئيس الوزراء والفريق الوزاري، وتنازل عن حق منحه الملك لمجلس الأمة، وكان في الوقت ذاته مطلبا إصلاحيا دعا الكثيرون، في حينه، إلى النص عليه صراحة في الدستور.
بيد أن فريقا من النواب، وبعد تجربة أولى يتيمة، يريد العودة إلى الأسلوب القديم في تشكيل الحكومات؛ الملك يقيل الحكومة، ويكلف من يراه مناسبا من دون التشاور مع الكتل النيابية.
مثل هذا الاحتمال يبدو مستبعدا، خاصة وأن الرسالة لم تحظ بدعم الأغلبية، بصرف النظر عما يقال من أن جهات رسمية في الدولة هي من تؤمن الأغلبية للحكومة، وبمقدورها رفع الغطاء في أي لحظة.
أسلوب الرسائل عموما هو وسيلة تنتمي إلى مرحلة قديمة، كانت الدولة تلجأ إليها لتغيير الحكومات. حدث هذا من قبل مع ثلاث حكومات على الأقل في العهد الجديد. ويبدو أن بعضا من نواب المجلس الحالي ما يزالون على قناعة بنجاعة هذا الأسلوب، ولا يرغبون في تصديق أن تغييرا جذريا قد حصل على قواعد اللعبة السياسية في البلاد.
لكن عدم تحقيق هذا الهدف لا يجعل رسالة النواب بلا معنى. فهي، وبالرغم من اللهجة المتشنجة التي صيغت بها، والاتهامات غير المستندة لأدلة، والمبالغات في وصف حالنا؛ تبقى بمثابة جرس إنذار مهم للدولة، تستدعي من أصحاب القرار التوقف عندها، والعمل لتصويب الاختلالات الجوهرية في أداء الحكومة، والاستفادة من بعض المقترحات والحلول التي تبناها النواب في رسالتهم.
يعلم الأقطاب الموقعون على الرسالة أن التغيير الوزاري محكوم باعتبارات واستحقاقات متشابكة؛ داخلية وخارجية. وعندما يدرك أصحاب القرار أن وقت التغيير قد حان، ستتبلور على الفور شروط ذلك بطرق شتى.
من الآن وحتى موعد انعقاد الدورة العادية لمجلس الأمة خريف العام الحالي، ليس ثمة نية لتغيير حكومي. قبيل الموعد المذكور، سيتبين إن كانت حكومة الدكتور عبدالله النسور ستغادر "الدوار الرابع"، أم أنها باقية لسنة أخيرة. الرسالة النيابية لن تقدم ولن تؤخر في حسابات صاحب القرار.
 
شريط الأخبار عاصفة مطرية تقضي على آمال المزارعين بالأغوار وتدمر بيارات الحمضيات (فيديو) جورامكو تتألق في معرضMRO Europe 2026 وتوسع شبكة شراكاتها نقيب المطاعم يوجه رسالة لجميع المطاعم في الأردن 6 أيام من البحث عن مفقود جرفته السيول قرب البحر الميت سماء الأردن على موعد مع ذروة زخات شهب الثوريات.. وكرات نارية تضيء الليل الحبس سنة لـ6 متهمين بالاعتداء على شخص بالضرب ارتفاع حصيلة الشهداء في قطاع غزة إلى 74,615 شهيدا الأمن العام: التعامل مع 84 قضية مرتبطة بمادة الكريستال المخدرة خلال أسبوع إيران تعلن تسليمها ردا لترامب إطلاق اسم "كنيسة الشهداء" على كنيسة حمود وفاءً لدماء الشهداء الضمان الاجتماعي يشتري 100 ألف سهم في كابتال بنك ويرفع حصته إلى 8% "العمل" تدعو العمالة المخالفة إلى تصويب أوضاعها قبل 1 كانون الأول المقبل الاتحاد الآسيوي لكرة القدم: تأجيل كأس أمم آسيا في السعودية إلى كانون الأول 2027 أجواء لطيفة حتى الخميس وفرصة للأمطار الجمعة إصابة 13 شخصا بتصادم حافلتين في الزرقاء بالارقام والنسب.. الأردنية الفرنسية للتأمين تحقق تحول ايجابي ومذهل في نتائجها المالية وتسجل أرباحاً بقيمة 984 ألف دينار خلال الربع الثالث من عام 2026 6 ملفات سيفتحها الديمقراطيون لمحاسبة ترمب إذا فازوا بالكونغرس وفاة طفل بالحصبة في ولاية نيويورك للمرة الأولى منذ 30 عاماً البنك التجاري الأردني الراعي البلاتيني لمعرض ومؤتمر معدات العمليات الخاصة (SOFEX 2026) مجلس النواب يستكمل اليوم انتخاب أعضاء مكتبه الدائم