هناك من يقول: كفى للاحتلال

هناك من يقول: كفى للاحتلال
أخبار البلد -  

حمادة فراعنة
رغم تفوق المشروع الاستعماري التوسعي الإسرائيلي مقارنة مع إمكانات المشروع الوطني الديمقراطي الفلسطيني المتواضعة، فالإحساس بالتفوق والغرور، وغطرسة القوة، وعدم رؤية الآخر وعدم إعطائه أي اعتبار، بات سلاحاً ذا حدين لدى قادة المشروع الإسرائيلي وكوادره وقواعده، فالانقسام بدأ يأخذ طريقه بقوة بين مسامات المجتمع الإسرائيلي، والانحيازات تتشكل، ذلك أن التحديات تواجه هذا المشروع الذي لا يستطيع مواصلة الحياة رغم تفوقه المحلي، دون دعم وإسناد خارجي لعب دوراً أساسياً في ولادته واستمراريته وتفوقه، فالقرارات البريطانية كان لها دور السبق في بلورة المشروع وإكسابه الحياة وجعله قابلاً للتحقيق، والسلاح الفرنسي أمده بالقوة أمام أعداء عنوانهم الضعف والشرذمة، أما مال التعويضات الألمانية فأمد شرايينه بالتدفق والسيولة والليونة، قبل أن يتحول الرهان والمظلة والسند القوي نحو الولايات المتحدة الأميركية التي تقدمت على من سبقها وأعطت ولا زالت مظلة الحماية السياسية والقانونية والعسكرية والتكنولوجية والاستخبارية لجعل المشروع الصهيوني متفوقاً على كل جيرانه القريبين والبعيدين. 
المشروع الاستعماري التوسعي الإسرائيلي في ذروة إنجازاته كما يرى نائب قائد جيش الاحتلال، فالحركة الوطنية الفلسطينية مقسومة على نفسها بين «فتح» و»حماس»، وبين الضفة والقطاع، والبلدان العربية تتمزق في العراق وسورية واليمن وليبيا وقبلها الصومال تحت ضربات الصراعات البينية وصعود أحزاب وتنظيمات التيار الإسلامي الخمسة: «الإخوان المسلمون»، ولاية الفقيه، تنظيم «داعش»، تنظيم القاعدة، إضافة إلى حزب التحرير الإسلامي، وهي تسعى لتدمير كل ما قبلها من حضور سواء أكان قومياً أو يسارياً أو ليبرالياً، أو قوى محافظة متسلطة تتمثل بأنظمة الحكم الفردية الملكية منها والجمهورية، حيث تسعى للانقضاض عليها وإنهاء وجودها. 
ومع ذلك لم يسلم المجتمع الإسرائيلي من بروز ظواهر الانقسام والانحيازات، وإن بدت سطحية أو ضعيفة أو مستكينة، ولكنها مقدمات هبوب العاصفة التي ستقلع من طريقها كل الأسباب التي تجعل من المجتمع الإسرائيلي مستقراً وآمناً، فالمشروع الإسرائيلي فشل أولاً في طرد كل الشعب الفلسطيني عن أرضه سواء من مناطق 48 أو مناطق 67، رغم الضربات والنكسات ومحاولات جعل الأرض طاردة لأهلها وشعبها، فنصف الشعب العربي الفلسطيني ما زال صامداً مثابراً متشبثاً بأرضه ووطنه الذي لا وطن له سواه. 
والمجتمع الإسرائيلي بدأت انحيازاته نحو التوسع والاستيطان والتهويد والأسرلة، وهؤلاء يمثلون الأغلبية ويرفضون أي تسوية مع الشعب الفلسطيني تضمن له جزءاً من حقوقه، ولكن ثمة اتجاهات واقعية وعملية وعقلانية، بدأ صوتها يرتفع معبرة عن رفضها لسياسة الضم والتدرج الاستيطاني، رافضة خيار بلع كل فلسطين في جوف الحوت الإسرائيلي ذلك أن شعباً آخر ما زال موجوداً على «أرض إسرائيل» غير قادرين على بلعه، وغير قادرين على طرده، كما فعلوا مع نصفه الآخر الذي تم تشريده ونفيه إلى خارج فلسطين العام 1948، وباتوا لاجئين يتوقون للعودة إلى اللد ويافا وحيفا وعكا وصفد وبئر السبع واستعادة ممتلكاتهم فيها ومنها وعليها. 
يقول يغئال سيرنا في «يديعوت أحرونوت» يوم 12/6/2015: على مدى 48 سنة أحبطنا بنجاح كل محاولة لوسيط دولي، ووزير خارجية أميركي، أو رئيس وزراء أوروبي، أو أمين عام الأمم المتحدة، لإنقاذ هذه البلاد من سرطان السيطرة على شعب آخر وسلب هذا الشعب الجالس هنا. وهو يرى «البركة في إقامة حكومة اليمين المتطرف الضعيفة لماذا؟ لأن هذه الحكومة تعرض الاحتلال والعنف وتعبر عنهما دون رتوش، وأمامها المقاطعة الاقتصادية المتعاظمة، بهدف وضع حد لشعب بلا حدود». 
ويقول، «لزمن طويل عملت إسرائيل كمراهق منفلت بلا أبوين مسؤولين، وبلا جدران، وتصرفت مع الآخرين ومع نفسها بكل ما يحلو لها»، أما اليوم فهناك من يقف أمامها ويقول في وجهها: كفى، كفى تمردا وانفلاتا وعصيانا واحتلالا وعدم احترام حقوق الإنسان، ومحاولات إلغاء الآخر الذي ما زال جزء كبير منه يعيش على أرضه وفي وطنه الفلسطيني.
h.faraneh@yahoo.com
شريط الأخبار الشرق الأوسط للتأمين تعزّز ثقافة التميّز بتكريم أبرز النتائج في المبيعات خلال عام 2025 زيارة سيدنا للامارات وقطر والبحرين لم تكن بروتوكولا عابراً المناصير للزيوت والمحروقات تقيم مـأدبة إفطار لعملائها الكرام بمناسبة حلول شهر رمضان الفضيل تفاصيل صادمة حول طريقة اغتيال لاريجاني... ورسالة بخط يده "عشية الجنازة" تظهر على "إكس" وتناقض الرواية الإسرائيلية جيش الاحتلال يتوعد "مجتبى خامنئي": سنتعقبه ونحيّده هجوم ضخم ومتواصل على إسرائيل ومستوطناتها من قبل إيران وحزب الله باستخدام صواريخ خيبر إعلام إيراني: مقتل قائد قوات الباسيج التابعة للحرس الثوري الإيراني فتح أبواب زيارة نزلاء مراكز الإصلاح خلال عطلة عيد الفطر دار الحسام للعمل الشبابي تقيم إفطارًا رمضانيًا بتشريف ورعايه سمو الأمير مرعد بن رعد خطة رقابية مكثفة وشاملة على الأسواق كافة في جميع المحافظات مشروع نقل طلبة المدارس الحكومية سيكلف 27 دينارا للطالب الواحد شهريا وسينقل قرابة 8 آلاف طالب ومعلم الأردن... مبيعات المطاعم انخفضت بشكل كبير سفينة إنزال أميركية تقل آلاف المارينز تتجه إلى الشرق الأوسط نعيم قاسم يوجه رسالة إلى مقاتلي "حزب الله" سي إن إن: واشنطن قللت من فعالية المسيرات الإيرانية لكنها تواجه صعوبات في التصدي لها الحرس الثوري الإيراني ينفذ عملية مباغتة باستخدام صاروخ متطور للغاية بمدى 1400 كم إنذارات في تل أبيب بعد رصد صواريخ من إيران وتحذيرات عاجلة للسكان إيران تتفاوض لنقل جميع مبارياتها في كأس العالم إلى المكسيك قائد بالحرس الثوري: بدء ضربات ساحقة قائد بالحرس الثوري: بدء ضربات ساحقة