الأردن بعد أن عرفناه

الأردن بعد أن عرفناه
أخبار البلد -  
أمس ودع الآلاف طارق عزيز إلى مثواه الأخير في الأردن. من كان يتخيل قبل عقدين من الزمن أن رجل النظام العراقي القوي، سينتهي به المطاف في مقبرة الخلود بمدينة مادبا، وأن عائلته ستحمل أرقاما وطنية أردنية.
عزيز ليس أول القيادات القومية العربية التي تنهي رحلتها مع الحياة في الأردن؛ أكرم الحوراني، وجورج حبش، وسواهما حطوا في هذا التراب. العشرات من القيادات العراقية والسورية لجأت إلى الأردن في السنوات العشر الأخيرة. رئيس الوزراء السوري المنشق رياض حجاب لن يكون آخرهم.
المئات من السياسيين والدبلوماسيين، ورجال الأعمال العرب يملكون منازل في عمان حاليا. غالبيتهم يمارسون نشاطهم التجاري في دبي، لكنهم لا يأتمنون على عائلاتهم إلا في الأردن.
خلال سنوات الاحتلال الأميركي للعراق، بذل ساسة أردنيون جهودا كبيرة لتحرير وزراء عراقيين من سجون الاحتلال، ومن نال حريته جاء مهرولا لعمان. وقبل هؤلاء اختارت بنات الرئيس العراقي الراحل صدام حسين الأردن مستقرا، دون أن يخشين من الغدر، كما حصل مع بعض المحسوبين على النظام العراقي السابق في دولة جوار.
لقد صار أمرا اعتياديا أن تلتقي بقيادي عربي رفيع من سورية أو العراق أو حتى ليبيا في مطعم عماني، أو في أحد المولات.
من ناصبوا الدولة العداء، وحملوا السلاح في وجهها، عادوا إليها بعد سنين؛ صاروا ودودين، ومادحين؛ "يا أخي الأردن غير"، عبارة طالما سمعناها منهم في عمان. أحد أبرز الثورجيين سعى بكل الطرق لزيارة الأردن قبل سنوات، لإجراء فحوصات طبية في أحد مشافيه. وبعد أن قوبل طلبه بالرفض،عاد لكيل تهم التآمر والعمالة لقيادة البلد.
في سنوات الربيع العربي التي قلبت أحوال دول عربية عديدة، عادت ظاهرة اللجوء السياسي بقوة. المئات من أعضاء جماعة الإخوان المسلمين، وبعض الليبراليين المصريين مشتتون حاليا بين عدة دول، ومثلهم عراقيون وسوريون بالطبع.
في الأردن لم يضطر معارض واحد لمغادرة البلاد. أعتى الحراكيين ممن رفعوا شعارات بسقف مرتفع، مايزالون هنا في بلادهم.
ما من معارض أردني في عقود ماضية مات ودفن خارج الأردن. الأديب الكبير غالب هلسا كان يخطط قبل موته للعودة إلى وطنه، وعندما عاجله الموت، ودعه شعبه في عمان بما يليق بمكانته، رغم كونه من المحسوبين على المعارضة في الخارج.
بقينا لسنوات ننظر إلى الأردن من الخارج، وبعيون الآخرين. سنوات الفوضى التي نمر فيها سمحت لنا ولأول مرة ربما أن نتطلع إلى الأردن من الداخل، لابل ونعاين أحوال جيراننا أيضا بعيون شجاعة. لم يكن هذا ممكنا من قبل، ولا مسموحا حتى. اليوم لا تستطيع أن تفهم ما يجري في العالم العربي من حولنا إذا لم تكن في الأردن. من عمان يمكن للمراقب أن يفهم ما يدور في ساحات الجوار. ومن عمان يمكن استخلاص الدروس أيضا. عسى أن يحظى المشاركون في وداع طارق عزيز بفرصة النظر للواقع من حولهم
 
شريط الأخبار فرنسا تحترق على وقع احتجاجات عنيفة تهز مدنها... واعتقال المئات الأردن يدين اعتداءات المستوطنين على وفد دبلوماسي أوروبي وفلسطينيين في الضفة الغربية علاء عبد الجواد يرد: استغرب أن يزج باسم سوليدرتي وقف التعامل مع 4 شركات تأمين يجدّد خلاف نقابة الأطباء و"اتحاد التأمين" هام من الكهرباء الوطنية بشأن مشروع الموجب لتخزين الطاقة نيوتن للتأمين تؤكد استمرار خدماتها الطبية دون انقطاع ضمن شبكتها المعتمدة إيران: مستعدون للانضمام إلى "تحالف مكة" مركز شابات القويسمة ينفذ جلسة توعوية بعنوان «الشباب صُنّاع السلام» التعرفة الطبية وحقوق المؤمن لهم: العدالة لا تقبل التجزئة تجمع أطباء القطاع العام ينتقد نقابة الأطباء ويطالب بتحريك الملفات العالقة سوليدرتي الأولى للتأمين تصدر تعميماً لعملائها وتحذّر من تداعيات الخلافات الأخيرة مع الشبكات الطبية وزارة المالية: المصروفات التشغيلية للوزارات تنخفض بنسبة 21.5% وبمقدار 94 مليون دينار خلال الأشهر الـ9 الماضية كاظم الساهر يحتفل بعيد ميلاد نجله وسام برسالة مؤثرة السيسي: انتهاء فترة رئاستي 2030 "أمر محسوم" والدستور لن يُمس اتحاد شركات التأمين والجمعية الأردنية للتأمينات تصدران بيانًا توضيحيًا بخصوص وقف التعامل مع 4 شركات تأمين.. نستغرب ونأسف، وهذا ردنا المستقلة للانتخاب تستقبل طلبات الترشح لانتخابات الغرف التجارية من الثلاثاء حتى الخميس %98 من الدراجات النارية اجتازت فحوصات السلامة ضمن الحملة الشتوية الأمن العام: توقيف شخصين بعد الاعتداء على حدث في عمّان بأداة حادّة الأمن العام: توقيف شخصين بعد الاعتداء على حدث في عمّان بأداة حادّة المدير التنفيذي لبورصة عمّان مازن الوظائفي: بورصة عمّان استحقت جائزة أفضل بورصة أداء، ومؤشرات الأداء وضعتها في الصدارة.. وهذه أبرز الإنجازات والتحديات