"التعزيم": وهم وفشل أم مؤامرة؟

التعزيم: وهم وفشل أم مؤامرة؟
أخبار البلد -  
أخبار البلد- ىحسن احمد الشوبكي

ما الذي يدفع رجلا أفنى زهرة شبابه في السلك التربوي، إلى البحث عن سراب الربح، فيغرق مع الغارقين فيما عرف بقضية "التعزيم" أو "البيع الآجل"، في وادي موسى؟ جل ما حصل عليه هذا التربوي الستيني كان 10 آلاف دينار، بعد مكافأته لإنهائه ثلاثين عاما في الخدمة. وسرعان ما حمل هذه النقود وباع واشترى في أيار (مايو) الماضي، وحرر له شيك مؤجل بقيمة تفوق قيمة المكافأة، يصرف في آب (أغسطس) المقبل. ثم حدث ما حدث، وتم الحجز التحفظي على المتعاملين بقضية البيع هذه، فتبددت آمال وأحلام الرجل، ومعه آخرون.
أيضاً، شاب يتخلى عن تعليمه من أجل أن يبيع سيارته ويحقق ربحا سريعا في أربعة أشهر. والأمر لم يقف عند ذلك. فرُب أسرة كان يعتاش من تأجير فرسه في نقل السياح، باع رخصة الفرس -وهي بآلاف الدنانير- كي يبحث عن الأرباح المزعومة ذاتها. بل وانخرط أطباء ومهندسون ومحامون وغيرهم في هذا السراب الذي تم على عين الحكومة، طيلة السنوات الثلاث الماضية. وليبرز السؤال: إذا كانت الحكومة تعلم بأن ثمة من يبيع ويشتري بالملايين ضمن تجارة البيع الآجل، فلماذا صمتت في سنوات مضت وتحركت هذا الشهر؟
نظرية المؤامرة تسهم في الفهم أحيانا. وهناك اعتقاد في أوساط عدد من الشباب في وادي موسى، بأن كبار المتعاملين في قضية "التعزيم" كانوا على علاقات وثيقة بشخصيات نافذة في عمان.
لكن بعيدا عن المؤامرة، فإن تدخل الحكومة الآن دفع أبناء وادي موسى للحيرة والاستغراب أكثر. فإن لم تكن القصة غسلا للأموال، أو فصلا ثانيا مشابها لقضية البورصات التي أهدرت جانبا من ثروات الأردنيين بالطريقة ذاتها والخداع ذاته، في إربد وجرش وباقي المناطق الشمالية والوسطى، قبل ثماني سنوات، فما هي إذن؟ ففي أواخر العقد الماضي، أصيبت المنطقة الشمالية بنكبة مالية واجتماعية، آثارها ماثلة حتى اليوم. وتبعتها في هذا العقد نكبة مالية واجتماعية أخرى في الجنوب، لا يعرف حجم امتداداتها وآثارها حتى الآن، علاوة على عدم الإحاطة بطريقة الحسم فيها، لاسيما بعد اجتماع مشترك مغلق بين النواب والحكومة، انتهى إلى تصريحات تذهب إلى عدم وجود أي خيوط إدانة في القضية، بينما رأت الحكومة أن الموضوع قضائي، وأنها لا تتدخل في القضاء!
المأمول أن لا يكبر ملف "التعزيم" أكثر، وأن لا يتحول إلى ملف ثقيل. وعلى الحكومة أن تضع في أولوياتها حقوق المواطنين الذين لا حول لهم ولا قوة، وتكبدوا خسائر بحجم يفوق مئة مليون دولار.
 
شريط الأخبار الصبيحي: 79% من متقاعدي الضمان رواتبهم دون 600 دينار .. والعدالة تقتضي شمولهم بزيادة الـ30 ديناراً عاصفة مطرية تقضي على آمال المزارعين بالأغوار وتدمر بيارات الحمضيات (فيديو) جورامكو تتألق في معرضMRO Europe 2026 وتوسع شبكة شراكاتها نقيب المطاعم يوجه رسالة لجميع المطاعم في الأردن 6 أيام من البحث عن مفقود جرفته السيول قرب البحر الميت سماء الأردن على موعد مع ذروة زخات شهب الثوريات.. وكرات نارية تضيء الليل الحبس سنة لـ6 متهمين بالاعتداء على شخص بالضرب ارتفاع حصيلة الشهداء في قطاع غزة إلى 74,615 شهيدا الأمن العام: التعامل مع 84 قضية مرتبطة بمادة الكريستال المخدرة خلال أسبوع إيران تعلن تسليمها ردا لترامب إطلاق اسم "كنيسة الشهداء" على كنيسة حمود وفاءً لدماء الشهداء الضمان الاجتماعي يشتري 100 ألف سهم في كابتال بنك ويرفع حصته إلى 8% "العمل" تدعو العمالة المخالفة إلى تصويب أوضاعها قبل 1 كانون الأول المقبل الاتحاد الآسيوي لكرة القدم: تأجيل كأس أمم آسيا في السعودية إلى كانون الأول 2027 أجواء لطيفة حتى الخميس وفرصة للأمطار الجمعة إصابة 13 شخصا بتصادم حافلتين في الزرقاء بالارقام والنسب.. الأردنية الفرنسية للتأمين تحقق تحول ايجابي ومذهل في نتائجها المالية وتسجل أرباحاً بقيمة 984 ألف دينار خلال الربع الثالث من عام 2026 6 ملفات سيفتحها الديمقراطيون لمحاسبة ترمب إذا فازوا بالكونغرس وفاة طفل بالحصبة في ولاية نيويورك للمرة الأولى منذ 30 عاماً البنك التجاري الأردني الراعي البلاتيني لمعرض ومؤتمر معدات العمليات الخاصة (SOFEX 2026)