الإضرابات في قانون العقوبات الجديد

الإضرابات في قانون العقوبات الجديد
أخبار البلد -  
أخبار البلد -  محمد سويدان 

 
لا أحد يؤيد التخريب، أو استخدام العنف أو الشدة لتحقيق مطالب عمالية أو مهنية، لكن الإضرابات السلمية العمالية والمهنية لتحقيق مكتسبات أو الدفاع عن الحقوق، لا يمكن تصنيفها كجريمة يعاقب عليها القانون. فالقانون يجب أن يعاقب من يعتدي على المال العام، أو يمارس العنف والشدة لتحقيق مطالبه حتى ولو كانت عادلة.

مناسبة هذا الحديث، التعديلات الجديدة التي تضمنها مشروع القانون المعدل لقانون العقوبات رقم (16) لسنة 1960، والذي نص في إحدى مواده على تجريم الإضرابات، وبالتالي فرض عقوبات تصل إلى السجن لمن يقوم بالإضراب وممارسة حقه الدستوري بالتوقف عن العمل احتجاجا على ممارسات أو إجراءات تعسفية. طبعا، نحن لا نؤيد الإضرابات التي يقوم بها البعض بطريقة غير قانونية وتؤدي إلى أضرار كبيرة بالمنشآت ومصالح المواطنين. ولكن، معاقبة متضررين من إجراءات تعسفية لممارسة حقهم الذي نص عليه الدستور وقانون العمل لمواجهة هذه الإجراءات، بالإضراب أو بالتوقف عن العمل، سيزيد من تعسف بعض أصحاب العمل، وسيضعف العمال والموظفين.

المادة في مشروع القانون التي نتحدث عنها هي المادة 183 مكرر، وتنص على أن "كل موظف أو مستخدم عاما كان أو خاصا امتنع عن العمل بهدف الضغط لتحقيق مطلب معين أو حرّض على ذلك في المؤسسات التي تقدم خدمات عامة أو أساسية للجمهور يعاقب بالحبس مدة ثلاثة أشهر أو بالغرامة من خمسين دينارا إلى مائتي دينار". وأعتقد أن هذا النص يتعارض مع قانون العمل الذي أتاح للعامل الإضراب بشرط إبلاغ صاحب العمل قبل أسبوعين أو أكثر بنيته الإضراب.

من الضروري أن لا يحرم القانون العمال بفئاتهم كافة من حقهم في ممارسة الاحتجاج السلمي والمتزن والذي لا يسيء لأحد، على قرارات وإجراءات تعسفية، وإلا ستضطر السلطات التنفيذية إلى إيقاع عقوبات بالجملة على الكثير من العمال. علما أن الاحتجاجات العمالية لدينا كثيرة ومردها إجراءات وقرارات تعسفية تهضم حق العمال في الكثير من حقوقهم.

وفي السياق، فإن النقابات المهنية التي برزت في الدفاع عن حقوق أعضائها، تأخرت في التعبير عن رأيها في المشروع، مع أنها اعتبرت بعض مواده لاحقا تدخلا مباشرا في شؤونها الداخلية. التأخير في تحديد الموقف من مواد في "القانون الجديد"، بحسب المطلعين، يعود إلى جملة من الأسباب، من أبرزها العلاقات المضطربة الداخلية بين النقابات المهنية التي تسيطر على مجالسها قوى سياسية وفاعليات نقابية متباينة بوجهات نظرها في الكثير من الملفات والقضايا الساخنة. ومع ذلك، اتخذت النقابات المهنية موقفا رافضا لهذه المادة وبعض المواد الأخرى، وهي تعتزم تقديم مذكرة قانونية من خلال نقابة المحامين تحدد فيها المواد غير الدستورية في مشروع القانون، لعل وعسى أن يأخذ بها مجلس الأمة عند نقاشه المشروع.
شريط الأخبار بيان صادر عن البنك التجاري بخصوص حادثة السطو على فرعه بالمفرق تمديد فترة عرض بيع الاسهم غير المكتتبه لدار الدواء 5.55 مليون مستخدم لفيسبوك في الأردن مع نهاية العام الماضي 2025 نائب الرئيس التنفيذي لشركة البوتاس سامر مفلح يقدم استقالته الأسواق الحرة والجامعة الأردنية توقعان مذكرة تفاهم في مجال التدريب تواجد امني مكثف في محيط بنك تعرض لسطو مسلح في المفرق.. فيديو ابو سيف مديراً لشركة تفوق للاستثمارات المالية خالد حرب.. عشق عمله وتصرف كما إرث ابن سينا، وعلم الإدارة والأدوية جعلته يتربع على قائمة المئة في فوربس ملثمون ينفذون سطواً مسلحاً على بنك في المفرق استمرار النجاح في عمليات جهاز ( جي بلازما ) وجهاز ( الفيزر ) في مستشفى الكندي من الكرك إلى واشنطن .. عشيرة الضمور قالوها بالفم المليان سياسات أمريكا مرفوضة والسفير أبو لحية غير مرحب فيه.. القوات المسلحة تعلن استقبال طلبات دورة الممرضات القانونيات 2026 - تفاصيل هزة أرضية بقوة 4.1 ريختر شعر بها سكان عمّان ومركزها البحر الميت عشائر الضمور تصدر بيانا حول رفض استقبال السفير الامريكي 178 ألف سوري عادوا إلى بلادهم من الأردن أمريكا :إيقاف معاملات الهجرة لرعايا ٧٥ دولة حول العالم بينها الاردن تفاعل واسع مع وفاة أكبر معمر سعودي.. جيش من الأحفاد وأداء 40 حجة مطالب أردنية بمحاسبة مشهورة تروّج لإجراءات تجميل حسّاسة عبر السوشيال ميديا بمليون دولار.. أول فندق على القمر يفتح باب الحجز للأثرياء في 2032 ضبط فني منتحل صفة طبيب يدير عيادة لجراحة الأسنان