بماذا نشعر بعد حديث قائد الجيش؟

بماذا نشعر بعد حديث قائد الجيش؟
أخبار البلد -  
أخبار البلد-  فهد الخيطان

هل نقلق، أم نشعر بالاطمئنان أكثر، بعد حديث مستشار الملك للشؤون العسكرية، رئيس هيئة الأركان المشتركة الفريق أول ركن مشعل الزبن، بمناسبة يوم الجيش العربي؟
الزبن لم يشأ التهوين من حجم المخاطر والتحديات التي تواجه الأردن. لقد وضعنا في أجواء المعارك التي تطوق حدودنا؛ شرقها وشمالها. العبارات والمشاعر الجياشة في كلمته، تعود بنا إلى لهجة البيانات العسكرية.
لم يكتف رئيس هيئة الإركان بما أطلق من تحذيرات في كلمته خلال الاحتفال: "لن نتردد في التعامل مع أي خطر يهدد أمن بلدنا خارج حدودنا إن لزم الأمر، وهذا حق مشروع للدفاع عن أنفسنا"، بل كشف في حديث لراديو "هلا"، التابع للقوات المسلحة، عن العنوان العريض لاستراتيجية الجيش الجديدة: "القوات المسلحة انتقلت من مرحلة الدفاع إلى مرحلة الردع". عمليا، هذه الاستراتيجية دخلت طور التطبيق منذ مشاركة سلاح الجو في العمليات العسكرية ضد التنظيمات الإرهابية في سورية، والانخراط الكامل في التعاون اللوجستي والميداني مع قوات التحالف الدولي في العراق.
وسبق هذا وذاك نشر وحدات حرس الحدود في مواقع متقدمة على طول الحدود مع البلدين، وتنفيذ بعض العمليات في المناطق المحاذية لحدودنا، لمنع تسلل الجماعات الإرهابية وعصابات تجار السلاح والمخدرات. وفي كل مرة تدخّل فيها الجيش، كان حاسما وشديد الفعالية.
يلعب الجيش، ومعه الأجهزة الأمنية المختصة، في هذه المرحلة، دورا حاسما في تأمين استقرار البلاد، وأكثر من ذلك؛ خلق الانطباع خارجيا بأن الأردن دولة "ممسوكة" يصعب اختراقها.
الشعور ذاته سائد في الأوساط العامة في البلاد، ويعبر عن نفسه بمستوى الثقة بالمؤسستين العسكرية والأمنية في استطلاعات الرأي العام.
في كل حوار يدور بين عامة الناس حول الأوضاع المتدهورة من حولنا، عادة ما يستهل المواطن كلامه بعبارات الإشادة بالقوات المسلحة والأجهزة الأمنية، لدورها في حفظ أمن البلد، وحماية حدوده. لكن ما يثير قلق الناس بحق هو حالة الجبهة الداخلية، والمصاعب الاقتصادية التي تعاني منها قطاعات واسعة، والحاجة الماسة لسياسات أكثر قربا للناس وتفهما لظروفهم.
والسؤال مشروع هنا: كيف نجحت المؤسستان العسكرية والأمنية في كسب ثقة الأردنيين، بينما أخفق الجناح المدني للدولة في ذلك؟
الأمر لا يتعلق بشح الموارد؛ فالجيش مثله مثل باقي الوزارات، يتحرك بموازنة محسوبة. الفرق ربما يكون في الأداء، والتمسك بالمؤسسية كنهج عمل.
لكن ضعف أداء الجناح المدني للدولة في مقابل العسكري والأمني، سيخلق -إن استمر- مصاعب كثيرة في المستقبل، تضر بمكانة الطرفين ودورهما في الحياة العامة.
لا نعرف على وجه التحديد ما الذي يخبئه لنا قادم الأيام من تطورات وأحداث؛ فنحن نعيش في منطقة ملتهبة. دور المؤسستين العسكرية والأمنية سيتنامى أكثر، بحكم مسؤولياتهما، وطبيعة المخاطر التي تواجه البلاد، وهي مخاطر طويلة الأمد، بالنظر إلى سياق الأحداث في دول الجوار، التي لا تبشر بنهاية وشيكة لمسلسل الفوضى والحروب.
باختصار، وكما قال قائد الجيش: "أيدينا ستبقى على الزناد".
نشعر بالاطمئنان والثقة بقدرتنا على الصمود؟ نعم. لكن ينبغي أن نقلق أيضا؛ استقرارنا ومستقبلنا، يستحقان منا شيئا من القلق، لنحافظ عليهما.
 
شريط الأخبار الصبيحي: 79% من متقاعدي الضمان رواتبهم دون 600 دينار .. والعدالة تقتضي شمولهم بزيادة الـ30 ديناراً عاصفة مطرية تقضي على آمال المزارعين بالأغوار وتدمر بيارات الحمضيات (فيديو) جورامكو تتألق في معرضMRO Europe 2026 وتوسع شبكة شراكاتها نقيب المطاعم يوجه رسالة لجميع المطاعم في الأردن 6 أيام من البحث عن مفقود جرفته السيول قرب البحر الميت سماء الأردن على موعد مع ذروة زخات شهب الثوريات.. وكرات نارية تضيء الليل الحبس سنة لـ6 متهمين بالاعتداء على شخص بالضرب ارتفاع حصيلة الشهداء في قطاع غزة إلى 74,615 شهيدا الأمن العام: التعامل مع 84 قضية مرتبطة بمادة الكريستال المخدرة خلال أسبوع إيران تعلن تسليمها ردا لترامب إطلاق اسم "كنيسة الشهداء" على كنيسة حمود وفاءً لدماء الشهداء الضمان الاجتماعي يشتري 100 ألف سهم في كابتال بنك ويرفع حصته إلى 8% "العمل" تدعو العمالة المخالفة إلى تصويب أوضاعها قبل 1 كانون الأول المقبل الاتحاد الآسيوي لكرة القدم: تأجيل كأس أمم آسيا في السعودية إلى كانون الأول 2027 أجواء لطيفة حتى الخميس وفرصة للأمطار الجمعة إصابة 13 شخصا بتصادم حافلتين في الزرقاء بالارقام والنسب.. الأردنية الفرنسية للتأمين تحقق تحول ايجابي ومذهل في نتائجها المالية وتسجل أرباحاً بقيمة 984 ألف دينار خلال الربع الثالث من عام 2026 6 ملفات سيفتحها الديمقراطيون لمحاسبة ترمب إذا فازوا بالكونغرس وفاة طفل بالحصبة في ولاية نيويورك للمرة الأولى منذ 30 عاماً البنك التجاري الأردني الراعي البلاتيني لمعرض ومؤتمر معدات العمليات الخاصة (SOFEX 2026)