العلمانية مخرجا من الحروب الدينية

العلمانية مخرجا من الحروب الدينية
أخبار البلد -  
انحسار العلمانية كان سياسة/ مغامرة رسمية، معطوفة على موجة دينية صعدت واجتاحت العالم عامة، والعالم العربي والإسلامي خاصة. واليوم، في ظل هذه الصراعات والحروب الأهلية المدمرة للدول والمجتمعات والموارد، هل تدرك السلطات في الدول العربية ضرورة الدخول في سياسات عامة وتعليمية، تضع الدين في السياق العام للإصلاح والتنمية، وتجنبه التوظيف السياسي؛ سواء من قبل السلطة أو الجماعات السياسية والاجتماعية؟
يجد الكاتب نفسه ملزماً بالتضحية بالحصة الأكبر من المساحة المخصصة ليجادل -وسيفشل في ذلك على الأرجح- بأن العلمانية ليست بالضرورة هي اللادينية أو عدم التدين. وهي بالتأكيد وعلى الدوام، ليست معادية للدين. إنها في بعدها التطبيقي السياسي حياد الدولة تجاه الدين؛ بمعنى أنها تدير السياسة العامة والتشريعية مستقلة عن الدين. ولكنها بسبب حيادها نفسه، ملزمة بالحريات الدينية وحماية الدين والجماعات الدينية المختلفة. وربما تكون المسألة الثانية الأصعب في الجدل، هي أن الاندماج بين الدين والدولة تمارسه السلطات والحكومات العربية، أكثر من أو مثل جماعات الإسلام السياسي؛ وأن العلاقة القائمة بين الدولة العربية الحديثة منذ نشأتها وبين الدين، هي أكثر استحضاراً للدين من أي فترة تاريخية سابقة؛ وأن أزمة العلمانيين (الذين هم بالتأكيد ليسوا أعداء للدين وليسوا بالضرورة لادينيين) مع السلطة، أكثر مما هي مع جماعات الإسلام السياسي، وإن كانت هذه الجماعات رافضة للعلمانية ومعادية لها!
ستوفر النخب والقيادات السياسية للدول، تضحيات وأوقاتا كبيرة وعزيزة، إذا بادرت (أو غامرت) إلى رد الصراع القائم اليوم إلى جذوره الأساسية والتاريخية، وهي ببساطة وبداهة: الحكم والفرص والموارد. فالأمم والأفراد والجماعات والدول، على مدى التاريخ والجغرافيا، تتنافس وتتصارع حول الموارد والسلطة: من يحكم؟ وكيف تقسم الموارد (التي يعتقد خطأ أنها نادرة) بين الناس والجماعات؟ ويستوي في ذلك صراع الإخوة، والعشائر، والدول والقوى العظمى والصغرى. ثم، وبعد الاعتراف بحقيقة الصراع وجوهره، تأتي محاولة تنظيمه ليكون سلمياً ما أمكن ذلك. وإن تعذر، فلا حاجة (بل هو أمر كارثي) لاستحضار الدين في الصراع، وجرّ الأفراد والمجتمعات والمجاميع الكبيرة، من الأطفال والنساء والشيوخ والمحايدين والمستضعفين، إلى صراعات وحروب مدمرة، لا ناقة لهم فيها ولا جملا، ولا تؤثر نتيجتها عليهم سلباً أو إيجاباً.
ويمكن أن توفر المجتمعات الموارد والوقت، وتحمي الأرواح والممتلكات والحريات والحقوق، لو أنها تكلف نفسها بإدراك مصالحها وما تريده وما تحتاج إليه، وما لا تريده ولا تحتاج إليه، وتنشئ على ذلك وعياً بمسار النضال وأهدافه: لأجل ماذا تضحي؟ ولأجل ماذا لا تضحي ولا تتدخل؟ ستكون المجتمعات، بالطبع، أبطأ من النخب في تحولاتها وتشكيل وعيها الجديد، لكن ربما يكون الحلّ العملي أو الأكثر وضوحاً هو أن تتقدم نخب وجماعات ومؤسسات مجتمعية جديدة أو مختلفة عن تلك المهيمنة اليوم، والملوثة بالدماء والأموال المنهوبة، لتقود المجتمعات، أو تدلها أو تشاركها في وعي جديد لا يكتشف العجلة من جديد، ولكنه فقط يقتبس بنزاهة ووضوح تجارب الأمم والمجتمعات في الصراع والتقدم، ويجنبها عقوداً وربما قروناً طويلة، من الصراع العبثي المدمّر.
لكن لماذا العلمانية، وربما العلمانية فقط، هي المخرج من هذه الحروب الأهلية؟ ولماذا هي الدليل العملي والواقعي للنجاة والإصلاح؟ لأنها، وببساطة، تمثل النظر إلى العالم المشهود بما هو كذلك، على النحو المفضي إلى معرفته، وعلى أساس الإقرار مسبقاً بعدم معرفته. ما يعني، بالضرورة، أنه ليس لأجل ذلك ثمة حق نزل من السماء. وهكذا، فلا مناص لنا بعد هذه القرون الطويلة من الحروب والتيه، سوى أن نعود الى النقطة الأولى المملة والقاسية: أن نفهم ما نريده ونحتاج إليه، بما تسعفنا به عقولنا ومداركنا في الرؤية والاستيعاب، وبما يحفزنا جهلنا لذلك الإنجاز؛ وتلك هي العلمانية ببساطة!
 
شريط الأخبار فرنسا تحترق على وقع احتجاجات عنيفة تهز مدنها... واعتقال المئات الأردن يدين اعتداءات المستوطنين على وفد دبلوماسي أوروبي وفلسطينيين في الضفة الغربية علاء عبد الجواد يرد: استغرب أن يزج باسم سوليدرتي وقف التعامل مع 4 شركات تأمين يجدّد خلاف نقابة الأطباء و"اتحاد التأمين" هام من الكهرباء الوطنية بشأن مشروع الموجب لتخزين الطاقة نيوتن للتأمين تؤكد استمرار خدماتها الطبية دون انقطاع ضمن شبكتها المعتمدة إيران: مستعدون للانضمام إلى "تحالف مكة" مركز شابات القويسمة ينفذ جلسة توعوية بعنوان «الشباب صُنّاع السلام» التعرفة الطبية وحقوق المؤمن لهم: العدالة لا تقبل التجزئة تجمع أطباء القطاع العام ينتقد نقابة الأطباء ويطالب بتحريك الملفات العالقة سوليدرتي الأولى للتأمين تصدر تعميماً لعملائها وتحذّر من تداعيات الخلافات الأخيرة مع الشبكات الطبية وزارة المالية: المصروفات التشغيلية للوزارات تنخفض بنسبة 21.5% وبمقدار 94 مليون دينار خلال الأشهر الـ9 الماضية كاظم الساهر يحتفل بعيد ميلاد نجله وسام برسالة مؤثرة السيسي: انتهاء فترة رئاستي 2030 "أمر محسوم" والدستور لن يُمس اتحاد شركات التأمين والجمعية الأردنية للتأمينات تصدران بيانًا توضيحيًا بخصوص وقف التعامل مع 4 شركات تأمين.. نستغرب ونأسف، وهذا ردنا المستقلة للانتخاب تستقبل طلبات الترشح لانتخابات الغرف التجارية من الثلاثاء حتى الخميس %98 من الدراجات النارية اجتازت فحوصات السلامة ضمن الحملة الشتوية الأمن العام: توقيف شخصين بعد الاعتداء على حدث في عمّان بأداة حادّة الأمن العام: توقيف شخصين بعد الاعتداء على حدث في عمّان بأداة حادّة المدير التنفيذي لبورصة عمّان مازن الوظائفي: بورصة عمّان استحقت جائزة أفضل بورصة أداء، ومؤشرات الأداء وضعتها في الصدارة.. وهذه أبرز الإنجازات والتحديات