طارق عزيز في الفحيص

طارق عزيز في الفحيص
أخبار البلد -  
أخبار البلد -  اسامه الرنتيسي
 

الجمعة، في يوم نكسة العرب في 5 حزيران، التي لم تنته منذ 48 عاما، لا بل فرخت نكسات أخر، اختار طارق عزيز ان يغادر الحياة، بعد حياة حافلة بالعمل الدبلوماسي ـــ كان فيها عنوان العراق، وأحد رموزه المثقفين المتحضرين الانسانيين، بعد سجن استمر نحو 12 عامًا، ومحاكمات شاهد العالم بعضها ـــ سياسيًا ودبلوماسيًا، يدافع عن وطنه وشعبه في مواجهة بطش سجانيه، لم تشفع له الثقافة والحضارة كلها التي يحملها على ظهره، وقد تجاوز عمرها خمسة آلاف سنة، أن تفرج عنه لأسباب صحيّة، حيث عانى الكثير في السجون التي نُقِل إليها.

قبل ستة أشهر، وعلى صفحات "العرب اليوم" اتهم نجل وزير خارجية العراق الأسبق السلطات الحكومية بإهمال حالة والده الصحية.

يومها قال زياد طارق عزيز: إن والده لا يستطيع الحركة، ويواجه صعوبة في الكلام، وبدأ يفقد ذاكرته، ولم تعرضه السلطات الحكومية على أي طبيب منذ 2010.

ونفى عزيز الرواية الرسمية بتوفير العناية الصحية لوالده، الذي كان معتقلًا في سجن الكاظمية ببغداد، وقال: إن السلطات الحكومية تخالف قوانين السجون، التي تقضي بتوفير العناية الطبية للمعتقلين، وتتجاهل حالة والده الصحية، مضيفا؛ ان السلطات العراقية تخلت عن واجبها الأخلاقي بتوفير الدواء لوالده، حيث تقوم الأسرة بتأمين 12 نوعًا من الأدوية له شهريا، تقارب تكلفتها 500 دولار.

وحتى تزداد المأساة في الروح أكثر، قال يومها نجل طارق عزيز: ان تصريحات وكيل وزارة العدل العراقية بشأن تأمين طقم أسنان لوالده غير دقيق، وتفتقر للمصداقية، موضحًا أن سلطات الاحتلال الأمريكي وفّرت له طقم أسنان، إلّا أنه لم يستخدمه بسبب التهاب اللثة المزمن.

لم يترك نجل عزيز فرصة إلّا وحث المنظمات الإنسانية والحقوقية إلى زيارة سجن الكاظمية للاطلاع على حقيقة وضع والده الصحي المتدهور، الناجم عن عدم وجود طبيب في السجن وانعدام الرعاية الصحية، حيث كان متوهما ان الشعارات الانسانية التي تتحدث عنها بعض المنظمات والدول هي خط اعمالها الاخلاقي.

حتى يحفظ كرامة والده بعد الوفاة يحاول زياد وأسرته المقيمة في الاردن منذ الاحتلال الاميركي العراق، دَفْن والده في الاردن، لأن زياد يرى أن الأردن مكان آمن لضريح والده، في زمن الربيع العربي، لم يعد هناك أمان للاحياء، فكيف للاموات، ولم يعد هناك أمان لتراث وتاريخ وحضارة عمرها آلاف السنين من جهالة عصابات الارهاب التي تعيث فسادا في نصف العراق، وثلاثة ارباع سورية.

أجمل ما في الروح الأردنية أن كثيرين من أهالي الفحيص، ومنذ لحظة الاعلان عن محاولة دفن عزيز في الاردن، قد رحّبوا وهلّلوا بالفكرة، وقالوا: إن مدينتهم الفحيص تتشرف باحتضان جثمان طارق عزيز.

لكن لا بد ان يستمع الجميع الى لغة العقل، ولا يتم اتخاذ قرار بلحظة عاطفية، فأية بقعة في الاردن تتشرف باحتضان جثمان رمز قومي كبير من وزن طارق عزيز، لكن ليس من مصلحة تاريخ عزيز ومسيرته ان يتم التعامل الآن مع جثمانه بهُويته الدينية فقط.

ليترك تحديد مكان دفن جثمان عزيز لأسرته، فهو الان مُلكهم بعد ان امضى عمره مُلكا لامته.


شريط الأخبار رسالة من "الإفتاء" لكل من يذهب للعرافين أو السحرة مصدر أمني: لا علاقة للمخدرات بمقتل 3 أطفال على يد والدهم في الكرك الملك يؤكد ضرورة أن يضمن أي اتفاق لخفض التصعيد أمن الدول العربية مصفاة البترول تحقق 75.5 مليون دينار أرباحاً في 2025 "البوتاس العربية" تسجل أعلى نمو في الصادرات الوطنية بنسبة 46.5% في أول شهرين من عام 2026 مدعومة بأداء تشغيلي قوي "مالية النواب" توصي بتمديد إعفاء الشقق السكنية فوق 150 مترًا بخصم 50% من رسوم التسجيل "الصحة": إدراج "الجدري المائي" ضمن برنامج التطعيم الوطني 8.6 مليون حجم التداول في بورصة عمان المقطش مديراً لصندوق دعم البحث العلمي والابتكار "اخبار البلد" تهنىء الزميلة "شربجي" بمناسبة زفافها .. بالرفاه والبنين التأمين الاسلامية توزع 15% أرباحاً نقدية على المساهمين وفاة وزير التربية الاسبق خالد العمري.. تفاصيل العزاء انزلاق صافوط.. تقرير هندسي يكشف أسباب كارثية وتحذيرات من انهيارات وشيكة مستقلة الانتخاب توافق على اسم "حزب الأمة" بديلا للعمل الإسلامي موعد يوم عرفة وعيد الأضحى 2026 فلكيًا.. التفاصيل الكاملة لبداية ذو الحجة 1447 هـ من ريغان إلى ترامب.. فندق واحد ورصاصتان يفصل بينهما 45 عاما من أوائل الشركات.. التأمين الوطنية تحصل على موافقة البنك المركزي على بياناتها المالية الختامية لعام2025 بنك القاهرة عمان بين عراقة الماضي وتحديات الارقام ... قراءة من وجهة نظر اخرى حول النتائج المالية إصابات بنيران الاحتلال في نابلس والقدس المحتلة واعتداءات للمستوطنين في رام الله بنك القاهرة عمان بين عراقة الماضي وتحديات الارقام ... قراءة من وجهة نظر اخرى حول النتائج المالية