الدكتور فايز ابو حميدان:حق المريض بالمعرفة واجب كل طبيب

الدكتور فايز ابو حميدان:حق المريض بالمعرفة واجب كل طبيب
أخبار البلد -  
اخبار البلد-
جميع المرضى متساوون في الحقوق داخل المؤسسات الطبية ، وتحديداً حقهم في تلقي الخدمات الطبية ومعرفة تفاصيل حالتهم المرضية، ففي الطب الحديث ترسخت قناعة لدى الأطباء وذوي المريض بضرورة أن يتعرف المريض على مرضه، وطرق التشخيص والعلاج والمضاعفات والمشاكل التي قد تحدث وإمكانية شفائه ،وهذه الطريقة يجب أن ينتهجها كافة الأطباء لتقديم معلومات حول حالة المريض ؛ حيث ان إشراكه وإشراك ذويه في اتخاذ القرار ،أصبح من أهم ركائز العلاج وسبل نجاحه فالمشاركة العلاجية مهمة جداً لتوطيد المصداقية والشفافية مع المريض ، وبالتالي بث الثقة بين المرضى ومقدمي خدمات الرعاية الصحية ، فلا شك أن الثقة تتصدر الجانب العلاجي، وتلعب دوراً هاماً في الشفاء ،كما ان فقدان المريض الثقة في طبيبه يحول دون فاعلية العلاج ، فعلاقة الطبيب بـالمريض تعد عنصراً بالغ الأهمية في مسيرة علاجه ، وهذه العلاقة تشكل أحد أساسيات الأخلاقيات الطبية المعاصرة ، فهي مهمة لكلا الطرفين، وكلما كانت العلاقة أفضل من ناحية الاحترام المتبادل والمعرفة والثقة تحسنت فاعلية العلاج ، أما عندما تكون هذه العلاقة ضعيفة يصبح المريض أكثر عرضة لفقدان الثقة في التشخيص والعلاج المقترح ، مما يؤدي إلى انخفاض الامتثال لاتباع النصيحة الطبية بشكل فعلي ، و ربما يتطلب الأمر ان يلجأ المريض إلى طبيب آخر لتلقي العلاج المناسب.
فالمريض لم يعد ذلك الشخص الذي يسلم أمره للطب دون مراقبة ذاتية ، بل إن إمكانية المعرفة والاستطلاع في العصر الحديث متطورة إلى درجة عالية، وعلينا الأطباء مراعاة هذه التطورات بحيث نكون على إطلاع وإلمام بكل مستجدات الطب الحديث والاستمرار في تلقي المعرفة وإشراك تخصصات مختلفة في اتخاذ القرار لما يخدم مصلحة المريض ، ويساعد على شفائه بأسرع وقت ممكن وبأقل التكاليف المادية.
هناك نهضة مهمة في القطاع الصحي الأردني تتمثل في ازدياد عدد المستشفيات الحكومية والخاصة في الأردن ، وكذلك ازدياد ملحوظ في عدد المرضى ،و توفر خدمات طبية متميزة على مدار الساعة للجميع ، على الرغم من الصعوبات الجمة التي تواجهها مستشفياتنا وقدرتها على استيعاب أعداد كبيرة من اللاجئين من الدول العربية المجاورة نتيجة الحروب، والتي أدت إلى رفع نسبة الكثافة السكانية في المملكة الأردنية الهاشمية بشكل ملحوظ، وبالتالي أصبح هناك اقبال كبير على المستشفيات لتلقي الخدمات الطبية والعلاجية المختلفة ،وهناك أسباب ديموغرافية في مجتمعنا ، أدت إلى زيادة أعداد كبار السن وحاجاتهم الملحة للرعاية الصحية.
ان سمعة البلد الطيبة في المجال الصحي ساعدت على توافد المرضى من دول أخرى للسياحة العلاجية بشكل كبير ، وبالتالي فإن هذا يؤثر إيجابياً على اقتصاد الأـردن لذلك يجب أن لا نغفل عن حقيقة أن المستشفيات هي أيضاً مؤسسات اقتصادية، فالقطاع الصحي هام جداً وله دور كبير في خدمة الاقتصاد الاردني، من خلال تقديم الخدمات الطبية للمرضى الأردنيين وغير الأردنيين، وله مساهمته الكبيرة في تقليل معدل البطالة من خلال تشغيل أعداد كبيرة من الموظفين الأردنيين في مختلف التخصصات الطبية، التمريضية، والمهن المساندة وكذلك دورها في السياحة العلاجية
لذلك يتوجب على كافة المستشفيات أن تسعى للمنافسة في تقديم الخدمات الطبية لتبقى في المقدمة ، ولتحافظ على بقائها الاختيار الأول لكل مريض، بغض النظر عن كافة الاختيارات المتاحة من مؤسسات صحية مختلفة، وعليها أن لا تتهاون وتغفل عن سلوكيات بعض الأطباء، التي قد يصفها البعض بأنها غير أخلاقية، والتي تتمحور في الحصول على مكاسب مالية بعيداً عن الواجبات الطبية ، أننا لم نصل إلى مرحلة الخطر في مثل هذه المشكلة، ولكن يتوجب علينا تدارك الأخطاء، والتجاوزات ونسرع في سن قوانين للمساءلة الطبية لحماية حقوق المريض والطبيب أيضاً ، اذا أردنا أن نحافظ على استمرارية وسمعة نهضتنا الطبية.
ومن الأمور المهمة لنزاهة مهنة الطب وسمعتها ، ان تكون العلاقة بين الطبيب والمريض قائمة على الصراحة والوضوح لا الغموض، الذي قد يترتب عليه أخطاء قد تهدد صحة وحياة المريض، وتضع الطبيب في مواقف ومشاكل لا تحمد عقباها ، حيث تعد «المعرفة» من أبسط وأهم حقوق المريض ، أي ان من واجب الطبيب أن يقوم بشرح كل الأمور المتعلقة بالمرض بكل مصداقية وشفافية، و عليه أخذ الموافقة الخطية لإجراء العلاجات والعمليات الجراحية وبشكل مفصل ، بل وعلى الطبيب توضيح إمكانية حدوث مضاعفات أو آثار عرضية جانبية للمريض خلال علاجه.
ان لهذه الشفافية أهمية كبيرة ، وأثر واضح في زيادة ثقة المريض بالطبيب المعالج وعلى المؤسسات الطبية أن تكون محطة ثقة تجمع بين المريض والطبيب والعاملين فيه ،وعلى أطبائنا الأعزاء وضع أولويات للشفافية والمصداقية مع المريض من الناحية الطبية والمالية ، نظراً لحجم المسؤولية التي تقع على عاتقهم ، وأن يكون شعارنا هو المصداقية والشفافية والاحترام المتبادل ؛ لنحظى بثقة المرضى وذويهم عنذئذ يستطيع المريض أن يكون أكثر انتقائية للأطباء والمستشفيات، مما يدفع بالعجلة قدما ، للوصول الى بيئة طبية تتمتع بمستوى أخلاقي متميز. 
 

 

شريط الأخبار 6 أيام من البحث عن مفقود جرفته السيول قرب البحر الميت سماء الأردن على موعد مع ذروة زخات شهب الثوريات.. وكرات نارية تضيء الليل الحبس سنة لـ6 متهمين بالاعتداء على شخص بالضرب ارتفاع حصيلة الشهداء في قطاع غزة إلى 74,615 شهيدا الأمن العام: التعامل مع 84 قضية مرتبطة بمادة الكريستال المخدرة خلال أسبوع إيران تعلن تسليمها ردا لترامب إطلاق اسم "كنيسة الشهداء" على كنيسة حمود وفاءً لدماء الشهداء الضمان الاجتماعي يشتري 100 ألف سهم في كابتال بنك ويرفع حصته إلى 8% "العمل" تدعو العمالة المخالفة إلى تصويب أوضاعها قبل 1 كانون الأول المقبل الاتحاد الآسيوي لكرة القدم: تأجيل كأس أمم آسيا في السعودية إلى كانون الأول 2027 أجواء لطيفة حتى الخميس وفرصة للأمطار الجمعة إصابة 13 شخصا بتصادم حافلتين في الزرقاء بالارقام والنسب.. الأردنية الفرنسية للتأمين تحقق تحول ايجابي ومذهل في نتائجها المالية وتسجل أرباحاً بقيمة 984 ألف دينار خلال الربع الثالث من عام 2026 6 ملفات سيفتحها الديمقراطيون لمحاسبة ترمب إذا فازوا بالكونغرس وفاة طفل بالحصبة في ولاية نيويورك للمرة الأولى منذ 30 عاماً البنك التجاري الأردني الراعي البلاتيني لمعرض ومؤتمر معدات العمليات الخاصة (SOFEX 2026) مجلس النواب يستكمل اليوم انتخاب أعضاء مكتبه الدائم البنك العربي يتصدر أرباح البنوك الأردنية.. والقاهرة عمّان الأكثر تراجعاً وفيات الثلاثاء 3/11/2026 فضيحة بملايين الدولارات تكشف بالوثائق دفع الفيفا سرا نفقات إنفانتينو وزوجته في أمريكا