اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

هل تتواجه طهران وأنقرة على الأراضي السورية؟

هل تتواجه طهران وأنقرة على الأراضي السورية؟
أخبار البلد -  
وجود قائد فيلق القدس في الحرس الثوري الإيراني الجنرال قاسم سليماني في الشمال السوري وتصريحاته اللافتة بأنّ «العالم سيُفاجأ بما نعد له نحن والقادة العسكريون السوريون حالياً.. خلال الأيام المقبلة».. يشي بأن الأوضاع في تلك المنطقة الحدودية الحسّاسة، لم تستقر بعد للمجموعات المسلحة التي نجحت في السيطرة على مدينتي إدلب وجسر الشغور، وتجاوزتهما إلى مدينة أريحا ومعسكر المسطومة، على نحو منح جيش «الفتح» (الذي أسّسته الاستخبارات التركية وبعض العربية) نفوذاً كبيراً في محافظة إدلب وأثار المخاوف من احتمال انتقال المعارك إلى محافظة اللاذقية، بكل ما تعنيه هذه المحافظة في التركيبة السكانية والطائفية السورية، وخصوصاً في وصول الجماعات المسلحة إلى الساحل السوري بما هو الهدف الاستراتيجي الكبير لداعش وشقيقتها اللدودة جبهة النصرة، الى تلك الجبهة الموضوعة على قائمة الإرهاب، والتي أراد القائمون على غرفة العمليات في أنطاكية، تعويمها ومن ثم تلميعها وتأهيلها، عبر استدخالها في ما وصف بجيش الفتح الذي تحتل فيه المرتبة الأولى في ما تبقى من أجنحة وحركات وألوية تكفيرية أخرى ليست سوى ديكور عسكري وزيادة في العدد لا يُغيّر شيئاً من حقيقة أن جيش الفتح المزعوم هو صناعة تركية بامتياز وأنه ليس سوى ستار يُخفي رغبة السلطان أردوغان في الهيمنة على سوريا والاستفادة من موقعها الجيوسياسي للتمدّد في المنطقة العربية تحت دعاوى وذرائع كاذبة ومتهافتة..

وبصرف النظر عن خطوة الجنرال سليماني «الإشكالية» التي تُثير مخاوف وتطرح أسئلة وتستولد توقعات وتكهنات، فإنّ مجرد ذهاب هذا الرجل إلى الشمال السوري وخصوصاً محافظة اللاذقية، تستبطن رسالة واضحة للاعبين في تلك المنطقة، بأن قواعد لعبة «جديدة» آخذة في التشكّل والبروز، وأن احتمالات تمددهم نحو حمص أو اللاذقية (ثمّة أحاديث عن تحركات في الجنوب السوري تستهدف السيطرة على محافظة درعا وقطع الطريق على دمشق تمهيداً لمحاصرتها واجتياحها) يعني أن تغييراً جوهرياً في المعادلات والاصطفافات سيطرأ، وهو أمر لن تسمح به طهران حتى لو ادى ذلك الى تدخل ايراني مباشر في ساحات المعارك، فضلاً عمّا تناقلته وسائل إعلام مقربة من محور الممانعة بأن متطوعين عراقيين وايرانيين وافغان (يقيمون في ايران)، قد وصلوا الى الشمال السوري بصيغة «الحشد الشعبي» ذائع الصيت والدور في العراق».. ما يمكن الاستنتاج بأن الامور لا تأخذ فقط منحى تصعيدياً مفتوحاً على احتمالات وسيناريوهات متعددة ليس مستبعداً ان تكون الحرب إحداها، بل وايضاً استشعار طهران بأن الاوضاع في الشمال السوري (وفي ظل الحديث عن سيناريو لمدينة حلب مشابه لسيناريو اجتياح ادلب، سيتم على الارجح اوائل شهر رمضان القريب)، وصلت الى نقطة اللاعودة، وان الخط الاحمر الذي حددته ايران لتدخلها المباشر والميداني في الازمة السورية قد تم تجاوزه، رغم حرص اللاعبين الرئيسيين على عدم تجاوزه منذ اربع سنوات ونيف.
تركيا التي تستعد لانتخابات السابع من حزيران يوم الاحد الوشيك، تبدي هي الاخرى حذراً من مغبة الانزلاق الى حرب مع ايران، بعد ان كشفت معركة إدلب (وما تلاها)، عن عمق التورط التركي في تحقيق هذا «الانجاز» الذي شكل ضغطاً غير مسبوق على دمشق، وأسهم في اثارة الكثير من اللغط والتوقعات الرغائبية وخروج رهط الكارهين للنظام السوري والداعمين لمنظمات الارهاب والتكفير على الناس، بخلاصات وحتميات وتوقعات تكاد تصل الى حد النبوءة (على غرار ما تخيلوا أو توهموا في شهور الازمة الاولى عام 2011)، بأن ايام النظام معدودة، وان دخولهم دمشق مسألة وقت، ولم يكن ظهور ابو محمد الفاتح (الجولاني) على شاشة فضائية عربية، وتبجحه بأن خطوته التالية ستكون نحو دمشق وليس القرداحة او اللاذقية، سوى جزء من هذه الحملة الاعلامية المنسقة (اقرأ المسعورة) التي تريد تحقيق انتصارات زائفة او مبالغ فيها، في إهمال مقصود لموازين القوى وردود فعل الحلفاء والداعمين، وفي إغماض العيون عن النتائج الكارثية التي تنتظر سوريا الوطن والشعب والدولة والنسيج الاجتماعي.
ماذا بعد؟
قد تكون نشوة «النصر» التي استبدت بجبهة النُصرة الإرهابية والحلف الداعم لها وعلى رأسه تركيا، قد أسهمت في رفع معنوياتهم وارتفاع منسوب غرورهم، على النحو الذي يُظهِره استخفافهم بردود فعل الآخرين، في الوقت الذين يصرفون انظارهم عن التقدم «الاستراتيجي» الذي يحرزه داعش سواء في تدمر المعرضة للخراب والاندثار، أم قرب الحدود التركية حيث بات يسيطر على الشريط الحدودي الذي يربط سوريا وتركيا عند منطقتي مارع وإعزاز.. فهل ثَمَةَ مصادفة في الامر؟ ام ان داعش تستعد للانخراط شريكاً كاملاً او قائداً لجيش «الفتح» لاجتياح حلب والاستيلاء عليها، والربط بينها وبين إدلب تمهيداً لتقسيم سوريا برعاية وضمانة تركية؟
الانتظار لن يطول.. فالأمور وصلت الى مرحلة الغليان، والانفجار قادم لا محالة وخصوصاً إذا ما أخذنا في الاعتبار تصريحات الرئيس الإيراني حسن روحاني يوم أمس بأن «بعض الدول ترتكب أخطاء في حساباتها وتتصور أن العناصر الإرهابية أداة في يدها على الدوام لتمرير أهدافها، لكن إيران ستقف (حتى النهاية) إلى جانب الحكومة والشعب السوري».

 
شريط الأخبار انطلاق اجتماعات الدورة الـ81 للجمعية العامة للأمم المتحدة ماكدونالدز الأردن تكرّم 40 من موظفيها الناجحين في الثانوية العامة الأمن العام تطلق مبادرة "تواصل" للطلبة الصم 11 مليون حجم التداول في بورصة عمان الرواشدة يعتذر عن تولي منصب مدير قناة (المملكة) ضبط اعتداءات على خطوط مياه في الزرقاء بطول يتجاوز 3 كيلومترات نقابة استقدام واستخدام العاملين في المنازل من غير الأردنيين تثمن قرار وزارة الصحة على متابعة الوضع الوبائي واتخاذ الاجراءات الملك يلقي اليوم خطابا في الجلسة الافتتاحية لاجتماعات الأمم المتحدة أمانة عمّان تستعد لتفعيل أجهزة ذكية لرصد مخالفات التدخين صندوق الزكاة يقر سداد ديون 117 غارمة وترميم 13 منزلا لأسر محتاجة ضبط 5 آلاف إطار مركبات منتهية الصلاحية و300 جنط مقلد طهران: مستعدون لفتح هرمز إذا خففت واشنطن الضغط العسكري والحصار سمو الأمير هاشم بن الحسين يكرم المستشفى التخصصي لدعمه لمسيرة وقف ثريد ارتفاع حصيلة الشهداء في قطاع غزة إلى 73919 منذ بدء العدوان الإسرائيلي الرياطي يعلن تسليم نفسه لقضاء حكم الحبس الصادر بحقه أولى رحلات ويز إير تصل إلى الأردن بعد انقطاع عدة أشهر العراق: تصدير زيت الوقود عبر الأردن إلى الأسواق العالمية اتفاقية لتوطين الحليب طويل الأمد في الأردن الجعفري يمنح الأردن أول ذهبية في دورة الألعاب الآسيوية 2026 انخفاض أسعار الذهب محليا إلى 87.60 دينارا للغرام