هشاشة في وجه الأزمات

هشاشة في وجه الأزمات
أخبار البلد -  

تتعمد الحكومات أحيانا إثارة ذعر الناس، وإخافتهم، من أجل اشاحة الابصار عن قرارات معينة، وفي حالات لإعادة انتاج الاولويات عند الناس، لكننا في الحالة الاردنية تحديدا لم نعد بحاجة الى أن تبث الحكومات الذعر فينا، فالخطر يحيق بالاردن فعلا.
لكنك امام كل اخطار الجوار، وداعش قاب قوسين او ادنى من الاردن، ومعها كتلة تنظيمية مؤيدة لها غير الكتلة الشعبية الصامتة التي تؤيدها ولا تجاهر بذلك، تجد ان البيئة الداخلية مهشمة وضعيفة ورخوة للغاية، ولا تحتمل أي أزمات، فالجريمة منتشرة، والعنف، والتنابز بالكراهية لأتفه الاسباب، والتناحر الاجتماعي، والشكوك والشائعات، فوق التراجع الاقتصادي، والروح المعنوية المنخفضة للناس، ولدينا مئات الادلة على ان البيئة الداخلية باتت رخوة جدا، وغير مؤهلة لمواجهة أي أزمة.
نتحدث هنا الى اصحاب القرار، وعما يمكن فعله لاستعادة صلابة الداخل الاردني، إذ اننا امام بيئة شعبية غير مؤهلة لمواجهة اي ازمات صعبة قد تستجد، والمبالغات اللفظية واللغوية والشعارات التي نسمعها الان، لايمكن ان تواجه ازمات صعبة قد تستجد، فكل دول الجوار كانت أغنى منا، واكبر في المساحة الجغرافية والموارد، وكانت تتسم بالتنوع السكاني، والثراء الاقتصادي، لكنها انهارت في الازمات، والاردن بحمد الله، كان قدره دوما ان ينجو، وهذه ميزة له، لا يمكن انكارها، لكننا نسأل فقط عن المستقبل؟!.
البيئة الداخلية رخوة وهشة جدا، وتفيض بإحمال ثقيلة اجتماعية وسياسية واقتصادية، وهناك انشطار طولي وعرضي، لايمكن اخفاؤه بمجرد الكلام، وهناك مشاعر بالظلم في كل مكان في البلد، في الجنوب والوسط والشمال، مع البطالة والفقر، وحالة الغضب الكامنة، وهي بيئة ولدت الجريمة والتنافر والكراهية بمستويات مختلفة.
هذه البيئة ومنذ سنين يتم التحذير من الوصول اليها، فما هي المصلحة في داخل اردني متعب اقتصاديا واجتماعيا ونفسيا، وهكذا بيئة قد لا تحتمل ازمات مستقبلية من النوع الصعب او المختلف لاسمح الله؟!.
كل هذا يفرض مراجعة عميقة للداخل الأردني، من حيث تسوية قضايا كثيرة على المستوى الشعبي العام، وحتى على مستوى الافراد، لنزع فتيل الغضب، فلا يمكن هنا ان يحارب المجتمع الاردني عدوا محتملا، قد يقبل على الطريق، والداخل ذاته منهك، متعب، يفيض بشتى انواع الهموم، ويشعر كل فرد فيه، انه مستهدف، او انه غير ارض لسبب او آخر، فتكون المحصلة روح جمعية غائبة، وغير مستعدة للتضحية ربما.
لأننا نريد أن ينجو الاردن دوما يقال ان التخطيط لأزمات محتملة -لاسمح الله- أمر مهم، وهذا يفرض اعادة انتاج البيئة الداخلية وتخفيف الضغط عنها، بوسائل كثيرة، بدون الاستناد الى الفكرة الوحيدة السائدة الان، اي بث الذعر من الخطر، لضمان رص صفوف الداخل، وهذه فكرة على اهميتها كثيرا ما تأتي بنتائج عكسية، حين يتحول الانسان في لحظة ما، الى انسان يتمنى الخراب للكل، لأن لا أمل له في الحياة، ولا يشعر بالرضا، فيصير شعاره المخفي، فلتحترق روما، أيا كانت النتيجة.

- See more at: http://www.addustour.com/17592/%D9%87%D8%B4%D8%A7%D8%B4%D8%A9+%D9%81%D9%8A+%D9%88%D8%AC%D9%87+%D8%A7%D9%84%D8%A3%D8%B2%D9%85%D8%A7%D8%AA.html#sthash.fCoSkQGC.dpuf
 
شريط الأخبار نيوتن للتأمين تؤكد استمرار خدماتها الطبية دون انقطاع ضمن شبكتها المعتمدة إيران: مستعدون للانضمام إلى "تحالف مكة" مركز شابات القويسمة ينفذ جلسة توعوية بعنوان «الشباب صُنّاع السلام» التعرفة الطبية وحقوق المؤمن لهم: العدالة لا تقبل التجزئة تجمع أطباء القطاع العام ينتقد نقابة الأطباء ويطالب بتحريك الملفات العالقة سوليدرتي الأولى للتأمين تصدر تعميماً لعملائها وتحذّر من تداعيات الخلافات الأخيرة مع الشبكات الطبية وزارة المالية: المصروفات التشغيلية للوزارات تنخفض بنسبة 21.5% وبمقدار 94 مليون دينار خلال الأشهر الـ9 الماضية كاظم الساهر يحتفل بعيد ميلاد نجله وسام برسالة مؤثرة السيسي: انتهاء فترة رئاستي 2030 "أمر محسوم" والدستور لن يُمس اتحاد شركات التأمين والجمعية الأردنية للتأمينات تصدران بيانًا توضيحيًا بخصوص وقف التعامل مع 4 شركات تأمين.. نستغرب ونأسف، وهذا ردنا المستقلة للانتخاب تستقبل طلبات الترشح لانتخابات الغرف التجارية من الثلاثاء حتى الخميس %98 من الدراجات النارية اجتازت فحوصات السلامة ضمن الحملة الشتوية الأمن العام: توقيف شخصين بعد الاعتداء على حدث في عمّان بأداة حادّة الأمن العام: توقيف شخصين بعد الاعتداء على حدث في عمّان بأداة حادّة المدير التنفيذي لبورصة عمّان مازن الوظائفي: بورصة عمّان استحقت جائزة أفضل بورصة أداء، ومؤشرات الأداء وضعتها في الصدارة.. وهذه أبرز الإنجازات والتحديات هدد زميلته بصورها الخاصة داخل الجامعة.. أسبوع حبس وغرامة بحق طالب أردني ارتفاع عدد الشهداء في قطاع غزة إلى 74,469 منذ بدء العدوان الإسرائيلي سرق مركبة أثناء صلاة الجمعة.. والقضاء الاردني يحسم مصيره تهديد بسحب الجنسية والترحيل – ما مصير إلهان عمر؟ الضمان يمنح المنشآت المدينة فرصة لإلغاء فوائد التقسيط.. وهذه الشروط