اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

هشاشة في وجه الأزمات

هشاشة في وجه الأزمات
أخبار البلد -  

تتعمد الحكومات أحيانا إثارة ذعر الناس، وإخافتهم، من أجل اشاحة الابصار عن قرارات معينة، وفي حالات لإعادة انتاج الاولويات عند الناس، لكننا في الحالة الاردنية تحديدا لم نعد بحاجة الى أن تبث الحكومات الذعر فينا، فالخطر يحيق بالاردن فعلا.
لكنك امام كل اخطار الجوار، وداعش قاب قوسين او ادنى من الاردن، ومعها كتلة تنظيمية مؤيدة لها غير الكتلة الشعبية الصامتة التي تؤيدها ولا تجاهر بذلك، تجد ان البيئة الداخلية مهشمة وضعيفة ورخوة للغاية، ولا تحتمل أي أزمات، فالجريمة منتشرة، والعنف، والتنابز بالكراهية لأتفه الاسباب، والتناحر الاجتماعي، والشكوك والشائعات، فوق التراجع الاقتصادي، والروح المعنوية المنخفضة للناس، ولدينا مئات الادلة على ان البيئة الداخلية باتت رخوة جدا، وغير مؤهلة لمواجهة أي أزمة.
نتحدث هنا الى اصحاب القرار، وعما يمكن فعله لاستعادة صلابة الداخل الاردني، إذ اننا امام بيئة شعبية غير مؤهلة لمواجهة اي ازمات صعبة قد تستجد، والمبالغات اللفظية واللغوية والشعارات التي نسمعها الان، لايمكن ان تواجه ازمات صعبة قد تستجد، فكل دول الجوار كانت أغنى منا، واكبر في المساحة الجغرافية والموارد، وكانت تتسم بالتنوع السكاني، والثراء الاقتصادي، لكنها انهارت في الازمات، والاردن بحمد الله، كان قدره دوما ان ينجو، وهذه ميزة له، لا يمكن انكارها، لكننا نسأل فقط عن المستقبل؟!.
البيئة الداخلية رخوة وهشة جدا، وتفيض بإحمال ثقيلة اجتماعية وسياسية واقتصادية، وهناك انشطار طولي وعرضي، لايمكن اخفاؤه بمجرد الكلام، وهناك مشاعر بالظلم في كل مكان في البلد، في الجنوب والوسط والشمال، مع البطالة والفقر، وحالة الغضب الكامنة، وهي بيئة ولدت الجريمة والتنافر والكراهية بمستويات مختلفة.
هذه البيئة ومنذ سنين يتم التحذير من الوصول اليها، فما هي المصلحة في داخل اردني متعب اقتصاديا واجتماعيا ونفسيا، وهكذا بيئة قد لا تحتمل ازمات مستقبلية من النوع الصعب او المختلف لاسمح الله؟!.
كل هذا يفرض مراجعة عميقة للداخل الأردني، من حيث تسوية قضايا كثيرة على المستوى الشعبي العام، وحتى على مستوى الافراد، لنزع فتيل الغضب، فلا يمكن هنا ان يحارب المجتمع الاردني عدوا محتملا، قد يقبل على الطريق، والداخل ذاته منهك، متعب، يفيض بشتى انواع الهموم، ويشعر كل فرد فيه، انه مستهدف، او انه غير ارض لسبب او آخر، فتكون المحصلة روح جمعية غائبة، وغير مستعدة للتضحية ربما.
لأننا نريد أن ينجو الاردن دوما يقال ان التخطيط لأزمات محتملة -لاسمح الله- أمر مهم، وهذا يفرض اعادة انتاج البيئة الداخلية وتخفيف الضغط عنها، بوسائل كثيرة، بدون الاستناد الى الفكرة الوحيدة السائدة الان، اي بث الذعر من الخطر، لضمان رص صفوف الداخل، وهذه فكرة على اهميتها كثيرا ما تأتي بنتائج عكسية، حين يتحول الانسان في لحظة ما، الى انسان يتمنى الخراب للكل، لأن لا أمل له في الحياة، ولا يشعر بالرضا، فيصير شعاره المخفي، فلتحترق روما، أيا كانت النتيجة.

- See more at: http://www.addustour.com/17592/%D9%87%D8%B4%D8%A7%D8%B4%D8%A9+%D9%81%D9%8A+%D9%88%D8%AC%D9%87+%D8%A7%D9%84%D8%A3%D8%B2%D9%85%D8%A7%D8%AA.html#sthash.fCoSkQGC.dpuf
 
شريط الأخبار انطلاق اجتماعات الدورة الـ81 للجمعية العامة للأمم المتحدة ماكدونالدز الأردن تكرّم 40 من موظفيها الناجحين في الثانوية العامة الأمن العام تطلق مبادرة "تواصل" للطلبة الصم 11 مليون حجم التداول في بورصة عمان الرواشدة يعتذر عن تولي منصب مدير قناة (المملكة) ضبط اعتداءات على خطوط مياه في الزرقاء بطول يتجاوز 3 كيلومترات نقابة استقدام واستخدام العاملين في المنازل من غير الأردنيين تثمن قرار وزارة الصحة على متابعة الوضع الوبائي واتخاذ الاجراءات الملك يلقي اليوم خطابا في الجلسة الافتتاحية لاجتماعات الأمم المتحدة أمانة عمّان تستعد لتفعيل أجهزة ذكية لرصد مخالفات التدخين صندوق الزكاة يقر سداد ديون 117 غارمة وترميم 13 منزلا لأسر محتاجة ضبط 5 آلاف إطار مركبات منتهية الصلاحية و300 جنط مقلد طهران: مستعدون لفتح هرمز إذا خففت واشنطن الضغط العسكري والحصار سمو الأمير هاشم بن الحسين يكرم المستشفى التخصصي لدعمه لمسيرة وقف ثريد ارتفاع حصيلة الشهداء في قطاع غزة إلى 73919 منذ بدء العدوان الإسرائيلي الرياطي يعلن تسليم نفسه لقضاء حكم الحبس الصادر بحقه أولى رحلات ويز إير تصل إلى الأردن بعد انقطاع عدة أشهر العراق: تصدير زيت الوقود عبر الأردن إلى الأسواق العالمية اتفاقية لتوطين الحليب طويل الأمد في الأردن الجعفري يمنح الأردن أول ذهبية في دورة الألعاب الآسيوية 2026 انخفاض أسعار الذهب محليا إلى 87.60 دينارا للغرام