فتّشوا في "الدفاتر القديمة"!

فتّشوا في الدفاتر القديمة!
أخبار البلد -  
المعيار الذي طغى على حسابات مراكز القرار في اختيار سلامة حمّاد وزيراً للداخلية، هو البحث عن "رجل قوي"؛ لديه قدرة على إدارة المؤسسات الأمنية التي تقع تحت مظلّة الوزارة، كما يمتلك خبرة في التعامل مع المجتمع المحلي والشؤون الاجتماعية، وبصورة خاصة في أوقات الأزمات المستعصية.
ليس موقفاً شخصياً من الوزير الجديد، ولا مصادرة على عمله ومواقفه قبل أن يبدأ؛ لكن بالرغم من خبرته البيروقراطية الكبيرة، إلاّ أنّ هناك انقطاعاً ملحوظاً في تواصله مع المشهد السياسي والإعلامي، منذ خروجه من الحكومة. والرسالة الأوّلية التي ترتبت على تعيينه، ملتبسة للرأي العام؛ تجاه ملف "الإصلاح السياسي"، بخاصة أنّه جاء وزيراً مع حكومة عبدالسلام المجالي (1993)، التي شهدت، في حينه، الانتكاسة عن المسار الديمقراطي وإقرار الصوت الواحد، وتراجع حالة الحريات العامة في البلاد، والتمهيد لمعاهدة السلام، فانقضّت على مرحلة الانفتاح الديمقراطي الأولى منذ منعطف 1989. لكن الوزير حماد، في الوقت نفسه، يمتلك تاريخاً كبيراً في وزارة الداخلية، وإحاطة بمفاصل عملها المختلفة؛ إذ شغل موقع أمين عام الوزارة في انتخابات العام 1989، ولديه إلمام بالقضايا العشائرية.
وبالرغم من أنّه استمر مع حكومة الشريف (الأمير) زيد بن شاكر لاحقاً (1995-1996)، والتي حاولت التخفيف من مستوى التراجعات التي حدثت في الفترة السابقة عن المسار الديمقراطي، إلاّ أنّه كان من المؤيدين (حينها) لإعداد قانون الاجتماعات العامة، بما يتناسب مع التراجع السابق عن خط الانفتاح السياسي. وهو الأمر الذي لم يتم في عهد تلك الحكومة، لكنّه حدث بعدها بأعوام!
والوزير حماد محسوب على التيار المحافظ، بصورة عامة، كما يظهر من محاضرة له قبل 5 أعوام عن دور القيادات الاجتماعية في حماية السلم الاجتماعي. وهو أقرب إلى الموقف المتشدد في موضوع قرار فك الارتباط، والموقف من تيار الإسلام السياسي.
ما قد يكون شجّع على هذا الاختيار، هو أنّ تجربة التفتيش في "الدفاتر القديمة" كانت ناجعة ومفيدة، وفقاً لتقدير مراكز القرار، مع كلّ من الدكتور عبدالله النسور، رئيس الوزراء، والدكتور محمد ذنيبات، نائب رئيس الوزراء وزير التربية والتعليم، الذي أثبت كفاءة متميّزة في إدارة ملف التربية والتعليم خلال الفترة الماضية.
لكن هذه الفكرة؛ التفتيش في "الدفاتر القديمة"، ليست بالضرورة ناجحة، بقدر ما ترتبط بالشخص نفسه: فيما إذا كان متابعاً لما يدور في المشهد السياسي، وعلى تواصل مع الأحداث، وطوّر ثقافته وتابع التحولات الاجتماعية والسياسية، ولاحظ المياه التي جرت تحت الأقدام خلال الأعوام الماضية. فمثل هذه الشروط تحققت مع شخصيات سياسية عديدة (سواء اتفقنا أم اختلفنا معها)، لكنّها أيضاً لا تنطبق على شخصيات أخرى عملت في مواقع متقدمة خلال عهد الملك الراحل؛ الحسين!
لا أعرف مستوى الانسجام الممكن بين الطاقم الوزاري الحالي والوزير الجديد، ولا حتى بينه وبين رئيس الوزراء الذي يفاجئنا، عادة، بخياراته السياسية، أو حتى بأدائه؛ مثلما حدث مع الحالات الأمنية الأخيرة، كمعان والجامعات، إذ لم ينبس ببنت شفة حولها، وكأنّها خارج اختصاصه وولايته!
موقع وزارة الداخلية مهم في الفترة المقبلة؛ فنحن أمام مشروع قانون اللامركزية، والأهم أننا بانتظار قانون الانتخاب الذي يمثّل مفتاح الانفتاح أو التراجع في الحياة النيابية والسياسية والإصلاح الديمقراطي.
 
شريط الأخبار تجدد الجدل حول العقد الموحد لمعلمي المدارس الخاصة كاتس: الهجوم هذه المرة على ايران سيكون قاتلا وسنوجه ضربات مدمرة وسنهز أركانها وندمرها الأردن ينضم إلى اتفاقات "أرتميس" التي تعنى بالتعاون في استكشاف الفضاء رصد حالة خامنئي الصحية.. من يعالجه وكيف يتواصلون معه ومن "يدير إيران" "وكلاء السياحة": تراجع حجوزات الأردنيين إلى الخارج بنسبة 90% تنقلات قضائية جديدة تطال مناصب قيادية - أسماء ترامب يأمر بإطلاق النار على أي زورق يزرع ألغاما في مضيق هرمز بيان هام عن الفعاليات السياحية ومقدمي الخدمات في البتراء :نطالب بخطة طوارئ وتقديم حزم دعم عاجلة للمنشآت السياحية تراجع التعاونيات مقابل نمو لافت في أعداد المهندسين والأطباء والمحامين في الأردن تصعيد طلابي في الجامعة الأردنية.. مقاطعة واسعة للانتخابات ورفض قاطع لـ التعيين وتعديلات مثيرة للجدل نساء يسرقن سيدة في تكسي بوضح النهار الأمن العام: إجراءات قانونية بحق مرتكبي المخالفات البيئية خلال التنزّه إطلاق برنامج "المصدرات في الاقتصاد الرقمي" (WEIDE) الغالية "نغم الرواشدة" تُضيء شمعتها السابعة في "أبو القاسم الإسلامية" حيث يتلاقى ميلاد الحلم مع صرح العلم تشديدات الحج في السعودية: عقوبات صارمة لضبط المناسك ومنع المخالفين حسّان يتفقد مشاريع البحر الميت ويوجه بتسريع تطويرها تمهيداً لافتتاحها في عيد الاستقلال تعيين مجلس أمناء المتحف الوطني للفنون الجميلة برئاسة الاميرة وجدان (اسماء) اسطورة الغناء التركي إبراهيم تاتليسس يحرم ورثته من ثروته ويتبرع بها للدولة التركية سقوط عامل أثناء عمله في إربد وإدخاله العناية الحثيثة غموض في ردود "الغذاء والدواء" على تساؤلات نيابية… إجابات عامة لا تبدد علامات الاستفهام (وثائق)