الخصام بين الحكومات والقطاع الخاص ليس بجديد

الخصام بين الحكومات والقطاع الخاص ليس بجديد
أخبار البلد -  
أخبار البلد-   محمد علاونة

لا يمكن التعويل على إيعاز رئيس الوزراء عبدالله النسور وبعض التعهدات بدراسة مطالب في لقاء جمعه برئيس غرفة صناعة الأردن ورؤساء غرف الصناعة ومجالس إداراتها وبحضور عدد من الوزراء والمسؤولين، كونها ليست الأولى سواء من قبل النسور نفسه أم من رؤساء حكومات سابقين.
قضية الشراكة بين القطاعين العام والخاص أخذت أبعادا غير مسبوقة لدرجة إصدار تشريعات وتعليمات بهذا الخصوص دون جني أي من الثمار الإيجابية، بل إن رقعة عدم الثقة تتسع عاما بعد عام بسبب توجسات لدى الطرفين وإن كانت الحكومة في غالب الأحيان هي من يضيق على شريحة واسعة من القطاع الخاص.
قد يقترح البعض سن قوانين جديدة أو إصدار تعليمات ترسم علاقة صحية وشفافة بين القطاعين، لكن ما جدوى عدم تنفيذ تلك القوانين أو الالتزام بها كما هو الحال مع عشرات القوانين حتى ان بعضها طبخ على عجل وتكشف فيما بعد أنه يخالف الدستور.
هنالك آلاف الأمثلة الواضحة على تلك العلاقة غير الصحية كان آخرها عدم إعادة تصدير شحنة القمح الأخيرة التي ثبت أنها تجاوزت الحدود المسموح بها في بعض المواصفات الفنية رغم ان النسور نفسه أصدر قرارا بهذا الشأن ووزارة الصناعة والتجارة كانت منذ البداية منحازة لطرف المستورد على حساب تقرير مؤسسة الغذاء والدواء واليوم الحجة الجديدة وجود عوائق فنية في رحيل الباخرة.
من هذه القصة يمكن أن نفهم أن هنالك خلافات مبطنة بين المسؤولين أنفسهم من جهة وبينهم وبين القطاع الخاص من جهة أخرى، بالتالي ذلك يعيق عمل كل الأطراف، حتى أن الخلافات أيضا تكون بين القطاع الخاص نفسه من تجار وزراعيين وصناعيين، وهو أمر صحي لكن إذا كان سببا في تعطيل المصلحة العامة فيجب التوقف عند ذلك كثيرا.
النسور ليس وحده مسؤولا عما يعانيه القطاع الصناعي أو التجاري، بل إن الحكومات المتعاقبة دأبت بسلطة القانون ومن خلال قوانين اقترحتها لتأخذ طريقها التشريعي التضييق على القطاع الخاص تارة برفع أسعار الكهرباء وتارة بقوانين «استثمار» و»ضريبة» و»استهلاك» مشوهة.
الحديث عن إغلاق نحو 1500 منشأة صناعية خلال عامين أمر خطير ويعني بالدرجة الأولى انضمام الآلاف إلى قائمة المتعطلين عن العمل، ذلك ينعكس على القطاعات الأخرى بالتأكيد سواء في السياحة أم الزراعة والتجارة.
المشكل الرئيس في كل هذه الجلبة أن أصحاب القرار لم يتخذوا قرارات إستراتيجية باختيار قطاعات محددة لتكون الرديف الأساس لاقتصاد بلد يفتقر للموارد ويعتمد على المساعدات، فلم نعد دولة صناعة أو زراعية أو سياحية وفقدنا القطاعات كافة.
اليوم حكومة النسور ستكون عاجزة عن علاج مشاكل الصناعيين والقطاعات الأخرى لسبب بسيط أنها تراكمات لعشرات السنين، وحتى لو قدمت شيئا من الإعفاءات فإنها لن تكون مجدية في وقت لم يستطع الأردن على المستويات كافة الاستفادة من الاضطرابات الحاصلة في المنطقة وكما عاكس التيار في المساق السياسي فإنه يعاكسه الآن في الاقتصاد.

شريط الأخبار إيران تعلن تسليمها ردا لترامب إطلاق اسم "كنيسة الشهداء" على كنيسة حمود وفاءً لدماء الشهداء الضمان الاجتماعي يشتري 100 ألف سهم في كابتال بنك ويرفع حصته إلى 8% "العمل" تدعو العمالة المخالفة إلى تصويب أوضاعها قبل 1 كانون الأول المقبل الاتحاد الآسيوي لكرة القدم: تأجيل كأس أمم آسيا في السعودية إلى كانون الأول 2027 أجواء لطيفة حتى الخميس وفرصة للأمطار الجمعة إصابة 13 شخصا بتصادم حافلتين في الزرقاء بالارقام والنسب.. الأردنية الفرنسية للتأمين تحقق تحول ايجابي ومذهل في نتائجها المالية وتسجل أرباحاً بقيمة 984 ألف دينار خلال الربع الثالث من عام 2026 6 ملفات سيفتحها الديمقراطيون لمحاسبة ترمب إذا فازوا بالكونغرس وفاة طفل بالحصبة في ولاية نيويورك للمرة الأولى منذ 30 عاماً البنك التجاري الأردني الراعي البلاتيني لمعرض ومؤتمر معدات العمليات الخاصة (SOFEX 2026) مجلس النواب يستكمل اليوم انتخاب أعضاء مكتبه الدائم البنك العربي يتصدر أرباح البنوك الأردنية.. والقاهرة عمّان الأكثر تراجعاً وفيات الثلاثاء 3/11/2026 فضيحة بملايين الدولارات تكشف بالوثائق دفع الفيفا سرا نفقات إنفانتينو وزوجته في أمريكا إيران تعلن إسقاط 3 مسيّرات أميركية في هرمز وقشم تيسير يونس: خطاب العرش يرسم ملامح المرحلة المقبلة ويؤكد ثوابت الأردن وأولويات المواطن باراك: نتنياهو يُشكّل خطرا على إسرائيل ويريد جرنا لحرب مع إيران للبقاء في السلطة الأمن العام: التحقيق في سماع صوت إطلاق نار بالتزامن مع مرور دورية في عجلون دون إصابات البراري: خطاب العرش يحمل رسائل واضحة لإسرائيل بشأن الأمن المائي