انتخابات "المهندسين"..من الخاسر؟

انتخابات المهندسين..من الخاسر؟
أخبار البلد -  
مثلما ذهبت أغلب التوقعات، فازت القائمة البيضاء التي تمثل تيار الإخوان المسلمين بانتخابات نقابة المهندسين الأردنيين. لكن فوز البيض، وإن كان بكامل مقاعد المجلس، إلا أنه لم يكن كاسحا كما الحال في دورات سابقة. فقد شهدت الحملة الانتخابية لهذه الدورة منافسة قوية مع قائمة غير مكتملة للتيار اليساري والقومي. وكان لوجود شخصية نقابية وسياسية "كارزمية" بوزن المهندس خالد رمضان على رأس القائمة الخضراء أثره البالغ في إضفاء طابع جدي على المنافسة.
فقد خاض الأخير معركة محملة بدلالات كثيرة، وفي مرحلة سياسية شديدة التعقيد داخليا وإقليميا. ويحسب لرمضان ورفاقه في"الخضراء" أنهم خاضوا المعركة بشجاعة، رغم معرفتهم الأكيدة بميزان القوى، وغياب الدعم، في مقابل تيار متمكن، يهيمن على مجلس النقابة منذ 15 سنة.
لم يظهر أي أثر لخلافات الإخوان المسلمين "الجماعة والجمعية" على وحدة الصف الإخواني في الانتخابات، فقد خاضوا الانتخابات كجماعة واحدة موحدة. وأظهرت النتيجة أنه وبالرغم من مشاكل الجماعة الداخلية، وعلاقاتها المتوترة مع الحكومة، إلا أنها ماتزال قادرة على تحقيق المكاسب، والمحافظة على مواقع نفوذها في أكبر وأهم نقابة مهنية في الأردن.
في الأيام التي سبقت انتخابات "المهندسين" بدا أن الطرفين؛الحكومة والإخوان، يميلان إلى التهدئة. الإخوان نزعوا فتيل مواجهة بقرارهم إلغاء المهرجان بذكرى تأسيس الجماعة، والحكومة وأجهزتها لم تحشد ضدهم في الانتخابات.
لكن الجولة الانتخابية هذه أظهرت من جديد مستوى الكسل الذي وصلت إليه شريحة رئيسية من شرائح الطبقة الوسطى، التي يعول عليها في عملية البناء الديمقراطي، والمشاركة السياسية.
من بين نحو 61 ألف مهندس يحق لهم المشاركة في الانتخابات، لم يحضر أكثر من 12 ألفا! نسبة المشاركة لم تزد على 20 %، في وسط يفترض أنه الأكثر وعيا بأهمية المشاركة.
ولهذا حافظت المعركة الانتخابية على طابعها التقليدي، بوصفها منافسة بين نشطاء التيارات السياسية وأصحاب التوجهات الحزبية، ولم ترق بعد لتكون معركة الجمهور العريض من أعضاء الهيئة العامة.
إنه لأمر مؤسف حقا؛ فبينما تنهمك وسائل الإعلام والنخب في متابعة الانتخابات المهنية الأهم، يجلس نحو خمسين ألفا من المعنيين في منازلهم غير مكترثين بما يجري.
في مثل هذه الظروف، يصبح من السهل على تيار منظم أن يظفر بالنقابة لعدة دورات متتالية، بالاعتماد إلى نخبته الضيقة من المناصرين والأصدقاء وأصحاب المصلحة. وكانت الصورة ذاتها ستكون لو كان الفوز حليف القائمة الخضراء؛ فالفرق بين المرشحين لمنصب النقيب؛ الفائز ماجد الطباع، والخاسر خالد رمضان، أقل من ألفي صوت، في نقابة يناهز تعدادها 150 ألف عضو.
حال النقابات المهنية الباقية ليس بالأفضل، وفي ذلك مؤشر على أزمة الطبقة الوسطى في بلادنا، التي ماتزال عاجزة عن القيام بدورها كوسيط بين مؤسسات الدولة والمجتمع، وتحمل مسؤولياتها في تكريس المشاركة الديمقراطية كنهج عمل.
استمرار حالة العزوف عن المشاركة من قبل الطبقة الوسطى، يعني أن العملية الديمقراطية غير مرشحة للتقدم إلى الأمام. ولكم أن تتخيلوا حالة الإصلاح السياسي ومخرجاته عندما تغيب عنه القوى النيرة والمتعلمة في المجتمع.
القوى المعنية بالتجربة الديمقراطية هي التي خسرت الانتخابات في نقابة المهندسين، وليس خالد رمضان، ورفاقه.
 
شريط الأخبار امريكا بين الشخصية والمؤسسة.. عبدالحي يكتب مدرب الأردن المغربي جمال السلامي في ورطة شرطة نيويورك تنعى ضابطا أمريكيا يخدم بالكويت حرس الثورة: قوتنا البحرية تستهدف بدقة قاعدة العُديري الأميركية في الكويت في يوم المرأة العالمي.. أكثر من 21 ألف فلسطينية ترمّلن في حرب غزة محافظ طهران يدعو سكان العاصمة لاستخدام الكمامات بسبب التلوث الناتج عن حريق مستودع النفط والمصفاة بيان ناري من جمعية حماية المستهلك ... قاطعوا الدجاج والخضار والبندورة والخيار والبطاطا دوي انفجار في السفارة الأمريكية لدى أوسلو الحرس الثوري الإيراني يعلن مهاجمة قاعدة العديري الأمريكية في الكويت أطباء الأسنان :إجراءات صارمة لمواجهة الانتحال المهني بدء التسجيل لامتحان الثانوية العامة 2026 الاثنين انقلاب ديانا خضار وفواكة في الرصيفة - صور طقس بارد ومشمس في معظم المناطق اليوم.. وارتفاع طفيف الثلاثاء عقود النفط الآجلة تتجاوز 115 دولاراً.. وتنذر بافتتاح ناري للأسواق اتفاقية تغطيات تأمينية طبية بين غرفة تجارة عمان ونيوتن للتأمين رئيس البرلمان الإيراني: إذا استمرت الحرب على هذا النحو فلن يبقى طريق لبيع النفط ولن تكون هناك قدرة على إنتاجه ترامب يحمل إيران مسؤولية استهداف مدرسة البنات بسبب "ذخائرها غير الدقيقة".. ويهاجم بريطانيا حزب الله يستهدف 5 مواقع إسرائيلية بينها مقر استخبارات قرب تل أبيب بزشكيان: العدو حرّف كلامي.. والرد على أي اعتداء حتمي طارق خوري يكتب .. حين يصبح تحليل الفضائيات رواية المعتدي