"ناشرون"!

ناشرون!
أخبار البلد -  
يتحدث كثيرون عن الأفلام الركيكة والمسفّة التي تجتاح السينما هذه الأيام، لكن لا أحد يتحدث عن الكتب، ولا أحد يعتني بالأمر أو ينتبه له، رغم أن كليهما جريمة بحق الثقافة والذائقة والتربية والتعليم.
في السينما يوجد "السبكي” فقط، لكنه في سوق الكتب يوجد "ناشرون مجرمون " لا يتورعون عن طباعة كتب قبضوا ثمن طباعتها ونشرها دون حتى قراءة عشرين صفحة منها !
لدينا ناشرون منهم من كانوا كتّاباً كباراً، ولدينا آخرون أمّيون، وكلاهما يتعامل مع سوق النشر بذات الطريقة للأسف، فبمجرد قبض الشيك يرمي بالمغلف الذي يحتوي بروفة الكتاب للمطبعة، دون حتى عناء تدقيقه إملائياً !
كل المهن هناك من يسهر عليها؛ فأنت لا تستطيع أن تدَّعي بأنك مهندس، أو تصحو غداً من نومك لتعلن على باب بيتك أنك طبيب أسنان، بل حتى لا يمكنك أن تعلن انك لاعب كرة دون موافقة ناد ما على إدراجك في سجلاته، لكنَّه في بلادنا العربية تصحو صباحاً وتعلن أنك شاعر، او كاتب، او حتى مفكر. دون أن يملك أحد الحق بسؤالك والتيقن من قدراتك أو كفاءتك. وذلك لأن مجتمعاتنا النيئة ما زالت تتعامل مع الكتابة كهواية، لا كاحتراف أو كمهنة.
ويتعامل الجمهور مع الكتابة أو الابداع عموماً باستخفاف، ولا يأخذه على محمل الجد، مع أنه في بعض دولنا العربية حتى "الراقصة” لا تستطيع ممارسة الرقص دون إذن من "نقابة المهن الفنية” !!
وحين يتصدى كاتب للحديث في الأمر يقال له : انت تريد احتكار الكتابة لنفسك . مَن عيَّنك حارساً للكتابة !
رغم ان الناشرين يفترض أن يكونوا ذوات عُدولا كقضاة المحكمة، رصينين، لا يخضعون لابتزاز عاطفي او مالي، ليحرسوا المكان البالغ الاهمية الذي يقفون عليه وهو انتاج أدب وثقافة الامة !!
أو فليكونوا على الأقل كحكام كرة القدم الذين لا يتملقون أحداً.
لكن مهنة النشر للأسف صارت من أسوأ المهن وأكثرها فساداً، صار يتصدى لها تجار لم يقرأوا رواية أو ديوان شعر قبل ذلك، لكنهم بارعون في تنظيم حفلات توقيع لشباب وبنات في اول العشرينيات تدَبَّروا الألف دولار وقرروا طباعة كتابهم الأول، رغما عن أنف النقد واللغة وقواعد الإملاء البسيطة !
وصارت الكتابة " موضة”، يستعين بها شباب عاطلون للتقرب من فتيات موهومات، أو تستعين بها فتيات يائسات للفت انتباه شباب وسيمين، ولم يكن أحد ليعترض لو ان هذا اليأس وهذه الاوهام وهذه الوسامة أيضاً أنتجت كلها أدباً مهمّاً، لكنَّه هراء، كلام سخيف، ركاكة، وأسوأ بكثير !
فالحديث هنا ليس عن كتابة تعجبني او تعجبك او لا تعجبني، ليس عن الكتابة التي تحتمل ابداء الرأي؛ فمن حق كل قارىء ان يختار كاتبه أو كتابته، وبالتأكيد ثمة مكان لكل انواع الكتابة، لكنني اتحدث عن "اللاشيء”، عن الإسفاف الذي لا يمتلك الحد الأدنى من شروط الكتابة. عن الحبر المهدور واللغة التي تتعرض للانتهاك والاغتصاب !
غاية القول أن الدفاع عن الكتابة ليس غرضه احتكار الكتابة ، لكنّه من حق هذه "المهنة العظيمة” أن تجد من يدافع عنها وأن يقول أنها ليست أقل شأناً من "الرقص” الذي تخاض لأجل الدفاع عنه معارك شرسة ومحمومة !
وإذا كان من حق الناشرين وأدعياء الكتابة قذفنا بهذه الكتب الوضيعة كل صباح فمن حقنا على الأقل أن ندفعها عن وجوهنا !
 
شريط الأخبار هام من الكهرباء الوطنية بشأن مشروع الموجب لتخزين الطاقة نيوتن للتأمين تؤكد استمرار خدماتها الطبية دون انقطاع ضمن شبكتها المعتمدة إيران: مستعدون للانضمام إلى "تحالف مكة" مركز شابات القويسمة ينفذ جلسة توعوية بعنوان «الشباب صُنّاع السلام» التعرفة الطبية وحقوق المؤمن لهم: العدالة لا تقبل التجزئة تجمع أطباء القطاع العام ينتقد نقابة الأطباء ويطالب بتحريك الملفات العالقة سوليدرتي الأولى للتأمين تصدر تعميماً لعملائها وتحذّر من تداعيات الخلافات الأخيرة مع الشبكات الطبية وزارة المالية: المصروفات التشغيلية للوزارات تنخفض بنسبة 21.5% وبمقدار 94 مليون دينار خلال الأشهر الـ9 الماضية كاظم الساهر يحتفل بعيد ميلاد نجله وسام برسالة مؤثرة السيسي: انتهاء فترة رئاستي 2030 "أمر محسوم" والدستور لن يُمس اتحاد شركات التأمين والجمعية الأردنية للتأمينات تصدران بيانًا توضيحيًا بخصوص وقف التعامل مع 4 شركات تأمين.. نستغرب ونأسف، وهذا ردنا المستقلة للانتخاب تستقبل طلبات الترشح لانتخابات الغرف التجارية من الثلاثاء حتى الخميس %98 من الدراجات النارية اجتازت فحوصات السلامة ضمن الحملة الشتوية الأمن العام: توقيف شخصين بعد الاعتداء على حدث في عمّان بأداة حادّة الأمن العام: توقيف شخصين بعد الاعتداء على حدث في عمّان بأداة حادّة المدير التنفيذي لبورصة عمّان مازن الوظائفي: بورصة عمّان استحقت جائزة أفضل بورصة أداء، ومؤشرات الأداء وضعتها في الصدارة.. وهذه أبرز الإنجازات والتحديات هدد زميلته بصورها الخاصة داخل الجامعة.. أسبوع حبس وغرامة بحق طالب أردني ارتفاع عدد الشهداء في قطاع غزة إلى 74,469 منذ بدء العدوان الإسرائيلي سرق مركبة أثناء صلاة الجمعة.. والقضاء الاردني يحسم مصيره تهديد بسحب الجنسية والترحيل – ما مصير إلهان عمر؟