اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

التجديد الديني من داخل المؤسسة أم من خارجها؟

التجديد الديني من داخل المؤسسة أم من خارجها؟
أخبار البلد -  
في المعركة الأخيرة التي بدا فيها الأزهر منتصراً على واحد من خصومه الشباب، ومن قبلها، تتكرر عبارةٌ مفادها أن من يُجدّد الخطاب الدينيّ هم أهل الاختصاص فقط، أي الأزهر والمشايخ من خريجيه. ومع العلم أن الأزهر حتى الآن لم يُعلن خطته لمعالجة ما في كتب التراث من كوارث ضد الإنسانية، ولا عن نيّته تخليص المناهج في مؤسساته التعليمية من كل ما يحض على العنف والكراهية، وصمتَ صمتاً مريباً من موضوع تجديد الخطاب الديني الذي يغرق في الظلامية، فإنه برى سيفه في مواجهة بعض من رفع عقيرته مؤخراً في نقد الأزهر، ونقد المراجع الكبرى في الفقه الإسلامي. وهذا بصريح العبارة دليلٌ لا تخطئه عين صبيّ على أن الأزهر متمترسٌ خلف نفسه، لا ينوي تحديثاً، ولا في باله العكوف على مشكلة العنف والإرهاب والمساهمة في حلها من الجذور. بل إنه اكتفى حتى الآن بإصدار التصريحات ضد الإرهاب، شأنه في ذلك شأن الأنظمة العربية كلها التي تقاوم الإرهابيين لا الإرهاب. بمعنى أن الجهود العربية، والدولية معها، تنصبّ فقط على محاربة الإرهابيين حيثما أوجعوا. وأن محاربة الإرهاب، والتي منها، لا تجديد الخطاب الديني فحسب، بل تثوير الفكر النّقدي الذي يتناول بلا حرج جميع كتب التراث وأفكاره، هذه المحاربة لا تتم إلا بوضوح الرؤية وتماسك الرؤيا لمعالجة المشكلة من أصل وجودها، وأهمها مناهج التربية والتعليم ومؤسسة الوعظ والإرشاد.
وعودة إلى أن مهمة التجديد ونقد التراث التي يقصرُها الأزهرُ ومن يحمل عقليّته على أهل الاختصاص من علماء الشرع، نشير إلى مسألة ليس فيها أي غموض، وهي أن أهل الاختصاص هؤلاء، في غالبيتهم العظمى، هم الكارثة الحقيقية الذين ألّفوا في غيبوبة العقل الناقد التراث المعتلّ وقدّموا إسلاماً عنيفاً ومستبدّاً، بعيداً عن الإسلام الرحيم اللطيف الذي نعرفه. وعلينا أن نستعرض تاريخ المشايخ المستنيرين الذين تنكّرت لهم المؤسسة الدينية عندما خرجوا عن خطّها في الاتّباع والتقليد، وحاولوا تقديم قراءة مختلفة للإسلام! ومن هؤلاء الشيخ علي عبدالرازق (الإسلام وأصول الحكم)، وطه حسين (في الشعر الجاهليّ)، والطاهر حداد (امرأتنا في الشريعة والمجتمع)، والشيخ محمود شلتوت (في توجّهه لإصلاح الأزهر)، والشيخ مصطفى الزرقاء (في بعض اجتهاداته في الفائدة البنكيّة)، وجمال البنا، وحتى الشيخ الأزهري علي جمعة لم يسلم من هزء ومن مسخرة... ناهيك عن القتل وهدر الدم أو العنت الذي واجهه غيرهم من خريجي المعاهد الزمنيّة؛ نصر حامد أبو زيد، صادق جلال العظم، سيد القمني، مهدي عامل، فرج فودة، لويس عوض، جورجي زيدان، حسن حنفي، نوال السعداوي... وغيرهم. ولن ننسى معاقبة أهل الأدب في كتاباتهم الإبداعيّة؛ نجيب محفوظ، ليلى بعلبكي، حلمي سالم، حيدر حيدر، أحمد الشهاوي، أحمد عبدالمعطي حجازي، إبراهيم عيسى، رشيد بو جدرة، موسى حوامدة، إسلام سمحان... وغيرهم كثير.
وفي معارك الأصوليين والتقليديين ضدّ كل تجديد تُستعمل مفردات كبيرة خاوية من أي معنى سوى اشتمالها على التهديد والوعيد، من مثل العبارات القاسية التي استخدمها الأزهر في بيانه ضد البرامج التلفازية التي تقدم قراءة ناقدة للأزهر والتراث الذي يتبعه، حيث اتّهم مخالفيه بـ"التحريض وإثارة الفتنة الطائفيّة، وتشويه الدين، والمساس بثوابت الأمة، والتّشكيك فيما هو معلومٌ من الدين بالضرورة، وتعريض فكر شباب الأمة للتّضليل والانحراف، ومناهضة السلم المجتمعيّ والأمن الفكريّ والإنسانيّ" انتهى.
بعبارة أخرى، فإن التجديد الديني لن يخرج من تحت عباءة المؤسسة الدينية، وإذا خرج، كالأمثلة أعلاه، فسرعان ما سيُصادر ويُحارب وتُحرق كتبه وتُسحب منه شهادة المعهد الديني، كالطاهر حداد الذي مات مطروداً فقيراً ممنوعاً، ولم يُردّ إليه الاعتبار إلا منذ سنوات.
إذن، فالأمل بتجديد الدين لن يكون فعالاً، في رأيي، إلا إذا أتى من خارج المؤسسة، ولذلك شروطٌ سأذكرها في المقال القادم.
دعونا لا نفقد الأمل...!
 
شريط الأخبار الرواشدة يعتذر عن تولي منصب مدير قناة (المملكة) ضبط اعتداءات على خطوط مياه في الزرقاء بطول يتجاوز 3 كيلومترات نقابة استقدام واستخدام العاملين في المنازل من غير الأردنيين تثمن قرار وزارة الصحة على متابعة الوضع الوبائي واتخاذ الاجراءات الملك يلقي اليوم خطابا في الجلسة الافتتاحية لاجتماعات الأمم المتحدة أمانة عمّان تستعد لتفعيل أجهزة ذكية لرصد مخالفات التدخين صندوق الزكاة يقر سداد ديون 117 غارمة وترميم 13 منزلا لأسر محتاجة ضبط 5 آلاف إطار مركبات منتهية الصلاحية و300 جنط مقلد طهران: مستعدون لفتح هرمز إذا خففت واشنطن الضغط العسكري والحصار سمو الأمير هاشم بن الحسين يكرم المستشفى التخصصي لدعمه لمسيرة وقف ثريد الرياطي يعلن تسليم نفسه لقضاء حكم الحبس الصادر بحقه أولى رحلات ويز إير تصل إلى الأردن بعد انقطاع عدة أشهر العراق: تصدير زيت الوقود عبر الأردن إلى الأسواق العالمية اتفاقية لتوطين الحليب طويل الأمد في الأردن الجعفري يمنح الأردن أول ذهبية في دورة الألعاب الآسيوية 2026 انخفاض أسعار الذهب محليا إلى 87.60 دينارا للغرام بسبب 20 مليون دينار قروض.. هروب أكبر تاجر سيراميك وبلاط في الأردن المناصير لتجارة الآليات تمنح مهندسي وفنيي المستقبل فرصة للاطلاع على منشأة الصيانة التابعة لها القاضي يرعى حفل نيفرتيتي لتكريم اوائل الثانوية العامة في نادي ديونز- صور الهيئة العامة لصندوق التكافل في نقابة المقاولين تقر التقريرين المالي والإداري.. وتزف بشرى للمقاولين برصيد يتجاوز 350 ألف دينار وفاة طفلة إثر سقوطها من الطابق الرابع في طبربور