اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

بعد أن هدأت «العاصفة»... جردة حساب

بعد أن هدأت «العاصفة»... جردة حساب
أخبار البلد -  

في الشكل، انتهت "عاصفة الحزم” كما بدأت، على نحو مفاجئ وعاصف، بقرار سعودي مؤسس على طلب الرئيس عبد ربه منصور هادي... علينا أن نصدق بأن هادي هو صاحب قرار الحرب والسلام على الجبهة اليمنية .
في المضمون حُددت للعملية أربعة أهداف أساسية هي: (1) طرد الحوثيين وأنصارهم من مراكز المدن التي زحفوا إليها ... (2) تجريدهم من السلاح الثقيل والمتوسط الذي استولوا عليه من مستودعات الجيش اليمني ومعسكراته ... (3) إعادة الرئيس "الشرعي” إلى عرينه في صنعاء أو أقله في عدن ... (4) إطلاق حوار يمني – يمني في الرياض على أرضية المبادرة الخليجية ... اليوم، تهدأ العاصفة أو تضع أوزارها، من دون أن تنجح "العاصفة” في تحقيق أيٍ من أهدافها المعلنة.
في "جردة الحساب” التي تقدم بها الناطق باسم العاصفة، جرى استعراض أرقام وإحصاءات ونسب مئوية عالية جداً،98 بالمائة من الدفاعات الجوية تم تدميرها، 80 بالمائة من الصواريخ 90 بالمائة من مراكز التحكم والقيادة والسيطرة، أعداد مهولة من العربات والجسور، إلى الحد الذي يشي بأن ظاهرة الحوثيين قد أصبحت فصلاً من التاريخ ... لا ندري إن كانت هذه المعطيات دقيقة، لماذا لم تستتبع الضربات الجوية بحرب برية لإلقاء القبض على من تبقى من الحوثيين وإعادة هادي إلى قصره الجمهوري في صنعاء، وإدارة حوار في صنعاء وتحت إشراف خليجي ولتطبيق المبادرة الخليجية؟!
ثمة قُطبة أو قُطَب مخفية في الرواية الرسمية لإنهاء الحرب ووقف مفاعيل العاصفة ... ما الذي حصل خصوصاً في الاتصالات السياسية الكثيفة التي شهدتها عواصم القرار في الأيام الأخيرة ... نصائح من بوتين وضغوط من أوباما ومبادرات سياسية من الجزائر وإيران وعُمان، فضلاً عن تحركات الوزير أبو بكر القربي في القاهرة ومساعي علي ناصر محمد... لم يبق أحد حتى إندونيسيا،لم يتدخل لوقف هذه الحرب.
ما الذي أقنع الرياض بوقف عملياتها الحربية ؟ ... هل هي واشنطن التي أوضحت للمملكة بما لا يدع مجالاً للشك، بأنها "غير مرتاحة” للانعكاسات السلبية لهذه العاصفة على التحالف الدولي للحرب على الإرهاب؟ ... هل هي القناعة الأمريكية الراسخة، لدى أوباما وإدارته على أقل تقدير، بأنه يتعين التعامل مع إيران بوصفها جزءاً من الحل وليس فقط سبباً في المشكلة؟ ... هل استنفذت عملية المساحة الزمنية الممنوحة لها من قبل واشنطن لاستعراض القوة واستعادة الثقة وإظهار الهيبة واسترداد شيء من التوازن طهران بعد اتفاق لوزان؟ ... لا ندري أي من هذه الأسباب الأمريكية كان حاسماً.
وماذا قال بوتين للملك سلمان؟ ... هل تعهد له بانضمام روسيا إلى قائمة "كفلاء” أمن المملكة واستقرارها في مواجهة "تمدد” طهران وبرنامجها النووي؟ ... هل قرأ على مسامعه بعضاً من فصول التورط الروسي "السوفياتي” في أفغانستان، محذراً من أن اليمن ستتحول إلى أفغانستان ثانية، ولكن للسعودية هذه المرة وليس لروسيا الاتحادية؟ ... هل تعهد بوتين بالعمل لإنزال الحوثيين – عبر الوسيط الإيراني – عن قمة الشجرة التي صعدوا إليها بعد وصولهم إلى عدن على وجه الخصوص؟
ثم، ماذا عن الضغوط الدولية والإنسانية التي مارستها الأمم المتحدة والمنظمات الإنسانية والحقوقية، والتي وضعت المملكة والتحالف في عين "العاصفة” جراء تزايد أعداد المدنيين الذين تساقطوا في هذه الحرب، واستهداف البنى التحتية والصناعية والتعليمية والصحية اليمنية، الفقيرة أصلاً.
هل هو الإحساس بـ "الخذلان” بعد أن انفرط عقد الحلفاء والأشقاء، الذين بدل أن يسارعوا إلى إرسال الجيوش والقوات البرية، آثروا دور "الوسيط النزيه” وفضلوا الاحتكام لقواعد اللعبة الديمقراطية في بلدانهم (الباكستان)؟ ... هل هي تداعيات الحرب على المديين المتوسط والبعيد على الداخل السعودي في ضوء التداخل المذهبي و”المنابتي” بين سكان البلدين، خصوصاً في المحافظات الجنوبية والشرقية للمملكة؟
ما الذي دفع المملكة إلى اتخاذ قرار وقف الحرب على هذا النحو السريع والمفاجئ، في الوقت الذي كانت فيه تقديرات عديدة تذهب للتنبؤ بأننا أمام أزمة طويلة قادمة، وحرب مفتوحة على شتى الاحتمالات، وبعد ساعات فقط من صدور القرار بزج "الحرس الوطني” في الحرب اليمنية؟
انتهت العاصفة، لكن الحرب في اليمن وعليه لم تضع أوزارها بعد ... ونحن أقرب إلى صيغة "هدنة” أو "تهدئة” في ظل غياب أي حل سياسي توافقي ... والمفارقة أن "العاصفة” التي أريد بها إنهاء الحوثيين، ستنهي على ما تشير التسريبات "الرئيس الشرعي”، والأنظار تتجه الآن إلى دور مستقبلي، سيقوم به خالد البحاح في المرحلة المقبلة.
انتهت العاصفة، وهيهات أن يعود "الحزم”، أما "الأمل” ففي نجاح اليمنيين في استيعاب دروس المحنة التي مرت بها بلادهم، والشروع في حوار يمني وطني جاد، من دون تدخلات أو إملاءات خارجية، إيرانية كانت أم خليجية، من أجل بناء نظام سياسي جديد لليمن، لا يقصي أحداً ولا يهمش أي من مكوناته ... نظام سياسي يؤسس لدولة مدنية ديمقراطية، يعزز الأمن والاستقرار ويضع اليمن على سكة "السعادة” من جديد ... فهل يثبت اليمنيون أن "الحكمة ما زالت يمانية”، أم أنهم سيضعون بلادهم في مهب العواصف والأطماع الإقليمية والدولية من جديد؟

 
شريط الأخبار الرواشدة يعتذر عن تولي منصب مدير قناة (المملكة) ضبط اعتداءات على خطوط مياه في الزرقاء بطول يتجاوز 3 كيلومترات نقابة استقدام واستخدام العاملين في المنازل من غير الأردنيين تثمن قرار وزارة الصحة على متابعة الوضع الوبائي واتخاذ الاجراءات الملك يلقي اليوم خطابا في الجلسة الافتتاحية لاجتماعات الأمم المتحدة أمانة عمّان تستعد لتفعيل أجهزة ذكية لرصد مخالفات التدخين صندوق الزكاة يقر سداد ديون 117 غارمة وترميم 13 منزلا لأسر محتاجة ضبط 5 آلاف إطار مركبات منتهية الصلاحية و300 جنط مقلد طهران: مستعدون لفتح هرمز إذا خففت واشنطن الضغط العسكري والحصار سمو الأمير هاشم بن الحسين يكرم المستشفى التخصصي لدعمه لمسيرة وقف ثريد الرياطي يعلن تسليم نفسه لقضاء حكم الحبس الصادر بحقه أولى رحلات ويز إير تصل إلى الأردن بعد انقطاع عدة أشهر العراق: تصدير زيت الوقود عبر الأردن إلى الأسواق العالمية اتفاقية لتوطين الحليب طويل الأمد في الأردن الجعفري يمنح الأردن أول ذهبية في دورة الألعاب الآسيوية 2026 انخفاض أسعار الذهب محليا إلى 87.60 دينارا للغرام بسبب 20 مليون دينار قروض.. هروب أكبر تاجر سيراميك وبلاط في الأردن المناصير لتجارة الآليات تمنح مهندسي وفنيي المستقبل فرصة للاطلاع على منشأة الصيانة التابعة لها القاضي يرعى حفل نيفرتيتي لتكريم اوائل الثانوية العامة في نادي ديونز- صور الهيئة العامة لصندوق التكافل في نقابة المقاولين تقر التقريرين المالي والإداري.. وتزف بشرى للمقاولين برصيد يتجاوز 350 ألف دينار وفاة طفلة إثر سقوطها من الطابق الرابع في طبربور