مفاجأة السعودية

مفاجأة السعودية
أخبار البلد -  
أخبار البلد - 
 
لم يجد أستاذ العلوم السياسية السعودي ما يقوله ردا على سؤال فضائية "الجزيرة"، مساء أول من أمس، حول إعلان بلاده المفاجئ انتهاء "عاصفة الحزم" في اليمن، وبدء عملية "إعادة الأمل". الأكاديمي السعودي بدا ممتعضا من الإعلان، ووصف أقوال المتحدث العسكري السعودي بالمتناقضة.

الإعلام الخليجي عموما ظهرت عليه علامات الصدمة حال صدور البيان السعودي، وحاول جاهدا تبرير خطوة بدت غير مفهومة لمعظم معلقيه، خاصة أنها جاءت بعد ساعات قليلة على قرار سعودي بإشراك قوات الحرس الوطني، المدربة تدريبا عاليا، في"عاصفة الحزم"، وهو ما عدّ من طرف المراقبين تصعيدا عسكريا ينذر بتدخل بريّ في اليمن.

لكن على خلاف التوقعات، حدثت انعطافة مفاجئة، جاء أول مؤشر عليها من طهران، ولذلك دلالات كثيرة، حين أعلن نائب وزير الخارجية الإيراني، وقبيل ساعات من صدور البيان السعودي، عن قرار وشيك بوقف العمليات العسكرية في اليمن.

للوهلة الأولى، لم يتعامل المحللون مع التصريح الإيراني بجدية. لكن بعد إعلان السعودية رسميا وقف "عاصفة الحزم"، تأكد للجميع أن دبلوماسية الكواليس فعلت فعلها. وعزز هذا الاعتقاد ما نقلته وسائل إعلام محسوبة على إيران من تفاصيل عن اتصالات إيرانية أميركية سعودية، حملت في طياتها رسالة تهديد من طرف طهران باستخدام القوة في حال واصلت السعودية قصفها الجوي لمواقع الحوثيين.

هل تراجعت السعودية بسبب التهديد الإيراني بتوسيع نطاق المواجهة؟
ليس مؤكدا. لكن الواضح أن القيادة السعودية وجدت نفسها مضطرة لمراجعة خططها في اليمن.

من الناحية العملية، السعودية لم تحقق الأهداف التي شنت من أجلها "عاصفة الحزم"، وهي معلنة وصريحة؛ انسحاب المليشيات الحوثية من المدن والبلدات اليمنية، وتسليم سلاحها، وعودة الشرعية ممثلة بالرئيس عبدربه منصور هادي. وقررت استبدالها بقائمة جديدة من الأهداف التي يمكن تحقيقها بوسائل تمزج بين الدبلوماسية والتهديد باستخدام القوة. ولتجاوز مأزق "العاصفة"، جرى استبدالها أيضا بعنوان جديد لا يحمل أي دلالة عسكرية: "إعادة الأمل". ووضعت لها حزمة أهداف جديدة ذات طابع سياسي بحت؛ استئناف العملية السياسية وفق قرار مجلس الأمن رقم 2216، والمبادرة الخليجية، ومخرجات الحوار الوطني. إضافة إلى مهمات أخرى ذات طبيعة إنسانية وإغاثية.

باختصار، العودة إلى ما كان عليه الوضع قبل "عاصفة الحزم"، مع الأخذ بعين الاعتبار نتائج القصف الجوي الذي أضعف قدرات الحوثيين وحليفهم الرئيس المخلوع علي عبدالله صالح، وتوظيف هذا المتغير لفرض وقائع سياسية جديدة للمرحلة المقبلة.

المعلومات الشحيحة حول شكل المرحلة المقبلة، تشير إلى توافق مبدئي بين السعودية وإيران على تنحية الرئيس هادي عن المشهد، وتعيين رئيس الوزراء خالد البحاح رئيسا للبلاد.

لكن المعطيات الميدانية لا توحي بأن الفرقاء في اليمن على استعداد للدخول في حوار سياسي، ووقف المواجهات الميدانية التي استمرت من الطرفين بعد الإعلان السعودي عن وقف إطلاق النار.

التحول المفاجئ في موقف السعودية، يعطي الانطباع بأن "العاصفة" لم تكن سوى لحظة عابرة في السياسة السعودية، سرعان ما تجاوزتها، لتعود من جديد إلى واقعيتها التقليدية التي عرفت بها.

وفي المحصلة؛ العاصفة السعودية انتهت، بينما الأزمة في اليمن مستمرة.
شريط الأخبار الضمان الاجتماعي يشتري 100 ألف سهم في كابتال بنك ويرفع حصته إلى 8% "العمل" تدعو العمالة المخالفة إلى تصويب أوضاعها قبل 1 كانون الأول المقبل الاتحاد الآسيوي لكرة القدم: تأجيل كأس أمم آسيا في السعودية إلى كانون الأول 2027 أجواء لطيفة حتى الخميس وفرصة للأمطار الجمعة إصابة 13 شخصا بتصادم حافلتين في الزرقاء بالارقام والنسب.. الأردنية الفرنسية للتأمين تحقق تحول ايجابي ومذهل في نتائجها المالية وتسجل أرباحاً بقيمة 984 ألف دينار خلال الربع الثالث من عام 2026 6 ملفات سيفتحها الديمقراطيون لمحاسبة ترمب إذا فازوا بالكونغرس وفاة طفل بالحصبة في ولاية نيويورك للمرة الأولى منذ 30 عاماً البنك التجاري الأردني الراعي البلاتيني لمعرض ومؤتمر معدات العمليات الخاصة (SOFEX 2026) مجلس النواب يستكمل اليوم انتخاب أعضاء مكتبه الدائم البنك العربي يتصدر أرباح البنوك الأردنية.. والقاهرة عمّان الأكثر تراجعاً وفيات الثلاثاء 3/11/2026 فضيحة بملايين الدولارات تكشف بالوثائق دفع الفيفا سرا نفقات إنفانتينو وزوجته في أمريكا إيران تعلن إسقاط 3 مسيّرات أميركية في هرمز وقشم تيسير يونس: خطاب العرش يرسم ملامح المرحلة المقبلة ويؤكد ثوابت الأردن وأولويات المواطن باراك: نتنياهو يُشكّل خطرا على إسرائيل ويريد جرنا لحرب مع إيران للبقاء في السلطة الأمن العام: التحقيق في سماع صوت إطلاق نار بالتزامن مع مرور دورية في عجلون دون إصابات البراري: خطاب العرش يحمل رسائل واضحة لإسرائيل بشأن الأمن المائي الحوثيون يعلنون استهداف مطار الدمام ورادار الإنذار المبكر في جيزان وطائرة عسكرية أبو خديجة: قراءة في خطاب العرش السامي.. مسؤولية وطنية تبدأ بالإنسان وتصنع المستقبل