إحباط وقلق في عيون الأردنيين

إحباط وقلق في عيون الأردنيين
أخبار البلد -  
أخبار البلد - اسامه الرنتيسي
 

في لقاء لأحد صنّاع القرار في الحلقة الضيّقة في البلاد، مع نخبة من الصحافيين والكتاب، قبل أشهر، لم يجد تفسيرا لحالة الاستقرار التي نتمتع بها في الاردن، سوى القول في ختام حديثه: "الاردن يسير بحماية الله.."، قلنا له ".. ونعم بالله..".

لكن هل هذا يكفي، فكل الأمور في البلاد باتجاه الاصطدام بالحيط، إن لم تكن اصطدمت فعلًا.

حالة من الإحباط والقلــق تنتاب الجميع، فلا التوجــــــهات الحكوميــــة بحجم الأزمة التي تعيشها البلاد، ولا الحياة البرلمانية قادرة على ان تصنع تغييرا وتأثيرا يجعلان المواطن مُطَمْئِنا إلى درجة يَشعُر معها أن حياته محمية بطاقات وخبرات تقرأ المستقبل جيدا، وتستطيع تطوير التشريعات.

وهناك مؤشر رئيسي بخط أحمر، على سياسة التراجع عن الاصلاح الجاد، بكل أركانه وعناصره، تحديدا تلك المتعلقة بحياة الناس اليومية، وعذاباتهم المعيشية.

لنتذكر أن الانطلاقة الأولى للحراك الشعبي في ذيبان، كانت بسبب تدهور الأوضاع المعيشية وارتفاع حدة الفقــــــر، ونسبة البـــطالة بيـــــن الشباب، ثم امتد الحراك مثل النار في الهشيم، في ارجاء المملكة كافة، معبّرا عن سخــــــط معـــــظم فئات الشعـــــب، على تفاقم الأوضاع المعيشية من جهة، واللامبالاة الرسمية غير المفهومة، حيال معالجة هذه الأوضاع والاستجابة لمتطلبات التطوير والتنمية، والتحرر من أغلال اقتصاد السوق وأدواته الدولية.

حلول واقعية كثيرة طُرحت أمام الحكومة الحالية والحكومات السابقة، بهدف معالجة العجز والمديونية، بدءا ممّا يتصل بالتهرب الضريبي، ورفع ضريبة التعدين، وقانون ضريبة الدخل، والاهتمام بالاقتصاد الانتاجي، الزراعة، والثروات الكبيرة الاخرى، المعدنية وغيرها التي تضمّها الأرض الأردنية… لكنّ إجراءً واحدًا لم يُتّخذ على هذا الصعيد، وأكْتُفي باتباع السياسات التي درجت عليها الحكومات، بمدّ اليد إلى جيب المواطن ورفع الأسعار وهو أسهل الحلول وأقلها تكلفة ـ فيما مضى ـ.

فهل هذا الحل هو الأقل تكلفة حقا الآن؟ لندقق جيدا؛

أولا: لا حاجة بنا للتذكير بحالة النهوض الشعبي التي تشهدها المنطقة العربية عموما، (حتى لو انحرفت بوصلتها واختُطفت من قبل قوى رجعية متخلفة) من أجل استعادة الحقوق السياسية والاجتماعية معًا، ومن غير الحكمة أبدًا لدى أية سلطة سياسية كانت، التصادم مع هذا المستجد الكبير في حياة الدول والشعوب.

ثانيا: شهد العالم أزمة اقتصادية عالمية مرشحة للتصاعد، بسبب الأزمات الطاحنة والحتمية للرأسمالية العالمية في مواطنها "الولايات المتحدة وأوروبا عموما"، وقد انعكست الأزمة، ولا تزال ارتداداتها تتفاعل، ليس فقط في تلك البلدان، وإنما في بلداننا أيضًا. الأمر الذي يعني بالضرورة عدم قدرة هذه الدول على تقديم المساعدات السنوية المنتظمة المعتادة، وإن تمكنت هذا العام، فماذا في الأعوام المقبلة؟ حتى وصل الامر قبل عامين الى ان أعلنت الولايات المتحدة خطة تقشف عامة، سيَفقد بسببها أكثر من ثلاثة أرباع مليون أمريكي وظائفهم..

ثالثا: التراجع عن "الاصلاح الاقتصادي وفق منهجية علمية، وإرادة سياسية عليا بإنقاذ حالة التدهور المعيشي" ادى حتما إلى انتعاش الأصولية السياسية والدينية بأشكالها كافة، الأمر الذي عقّد بالضرورة عملية الاصلاح السياسي المتوازن، والسيطرة على إدارة مفاصل الدولة، وفق استراتيجية تطويرية محكمة.

نظرة بسيطة الى مستوى الأداء العام في البلاد نكتشف فعلًا أننا اصطدمنا بالحيط، ونسير إلى المجهول، وبات القلق يسيطر على عقول وقلوب الاردنيين.


شريط الأخبار "العمل" تدعو العمالة المخالفة إلى تصويب أوضاعها قبل 1 كانون الأول المقبل الاتحاد الآسيوي لكرة القدم: تأجيل كأس أمم آسيا في السعودية إلى كانون الأول 2027 أجواء لطيفة حتى الخميس وفرصة للأمطار الجمعة إصابة 13 شخصا بتصادم حافلتين في الزرقاء بالارقام والنسب.. الأردنية الفرنسية للتأمين تحقق تحول ايجابي ومذهل في نتائجها المالية وتسجل أرباحاً بقيمة 984 ألف دينار خلال الربع الثالث من عام 2026 تجارة عمّان: خطاب العرش يؤكد أن أمن الوطن وسيادة القانون أساس الاستقرار والتنمية 6 ملفات سيفتحها الديمقراطيون لمحاسبة ترمب إذا فازوا بالكونغرس وفاة طفل بالحصبة في ولاية نيويورك للمرة الأولى منذ 30 عاماً البنك التجاري الأردني الراعي البلاتيني لمعرض ومؤتمر معدات العمليات الخاصة (SOFEX 2026) مجلس النواب يستكمل اليوم انتخاب أعضاء مكتبه الدائم البنك العربي يتصدر أرباح البنوك الأردنية.. والقاهرة عمّان الأكثر تراجعاً وفيات الثلاثاء 3/11/2026 فضيحة بملايين الدولارات تكشف بالوثائق دفع الفيفا سرا نفقات إنفانتينو وزوجته في أمريكا إيران تعلن إسقاط 3 مسيّرات أميركية في هرمز وقشم تيسير يونس: خطاب العرش يرسم ملامح المرحلة المقبلة ويؤكد ثوابت الأردن وأولويات المواطن باراك: نتنياهو يُشكّل خطرا على إسرائيل ويريد جرنا لحرب مع إيران للبقاء في السلطة الأمن العام: التحقيق في سماع صوت إطلاق نار بالتزامن مع مرور دورية في عجلون دون إصابات البراري: خطاب العرش يحمل رسائل واضحة لإسرائيل بشأن الأمن المائي الحوثيون يعلنون استهداف مطار الدمام ورادار الإنذار المبكر في جيزان وطائرة عسكرية أبو خديجة: قراءة في خطاب العرش السامي.. مسؤولية وطنية تبدأ بالإنسان وتصنع المستقبل