هل أصبحت السيارات العمومية محلات تجارية؟

هل أصبحت السيارات العمومية محلات تجارية؟
أخبار البلد -  

تعتبر السيارات العمومية ( التكاسي ) من إحدى وسائل النقل شائعة الاستخدام، ويستخدمها الناس في تنقلاتهم، وخصوصاً عندما يريدون الوصول إلى وجهتهم بطريقة أسرع، ولكن توجد شريحة كبيرة من سائقي السيارات العمومية، تتجاوز قوانين السير بشكل ملحوظ، بل أنهم يحولون السيارات إلى محلات تجارية، فما أن يأشر لهم الشخص، حتى يسألوه من نافذة السيارة سؤالين معتادين، الأول عن وجهة ذهابه، والثاني كم يدفع لتلك المنطقة، فيلغي السائق وجود العداد في سيارته ليقدر الأجرة بناءً على مزاجه الخاص، فهل بقيت سيارته عمومية، أم تحولت إلى محلٍ تجاري؟

إن التصرفات السلبية التي تصدر من أغلب سائقي السيارات العمومية مع الناس، أصبحت تتجاوز قوانين السير، وخصوصاً في أوقات الذروة في فترتي الصباح وما بعد الظهر، فبين هاتان الفترتان يبدأ السائق بصيد الركاب، ولا يفلح عادة في ذلك بسبب قلة عدد مستخدمي السيارات العمومية، ويتجاهل السائق أحياناً وجود شخص كبير في السن، من أجل أن يقوم بالوقوف لفتاة، حتى لو سبب وقوفه أزمة في السير، وكثيرة هي المواقف التي تصدر عن بعض سائقي السيارات العمومية والتي تكون متجاوزة للأخلاق المهنية، وقد حصل معي موقف مع أحد سائقي التكاسي الذي لم يشغل العداد، وطلب أجرة ضعف الأجرة المعتادة، فأخبرته بأن الأجرة لا تتجاوز خمسة وستين قرشاً وأنت تطلب ديناراً ونصف، ألا تطبق قانون السير؟، فرد علي متجهماً وغاضباً قانون السير يطبق في عمان فقط، واستهزأ مكملاً " وصرتوا تعرفوا كم بيطلع العداد"، فلم أتجادل معه أكثر، ودفعت له ديناراً وغادرت، وأذكر قصة الطالبة الجامعية التي انتشرت عبر وسائل الإعلام منذ أيام، والتي قام سائق السيارة العمومية بأخذ هويتها لأنها لم تدفع له خمسة وسبعين قرشاً باقي الأجرة، فهل يحق له أن يأخذ هويتها من أجل هذا المبلغ؟!، وأيضاً عند موافقة بعض السائقين على الوجهة التي سوف يذهب الراكب إليها يحاولون استخدام أطول الطرق الممكنة من أجل زيادة المبلغ المحسوب على العداد، مما يساعدهم على أخذ المبلغ الذي يريدونه بطريقة سهلة، وهذه المواقف وغيرها الكثير، أدت إلى تحول السيارات العمومية إلى محلات تجارية، وبحجة منتشرة بين أغلب السائقين بأنهم: "ما بتوفي معهم يأخذوا على العداد"، ليتحول العداد في أغلب السيارات العمومية إلى جزء من زينة السيارة، فإلى متى سوف تستمر هذه التجاوزات؟

يجب على سائقي السيارات العمومية، الالتزام بقوانين السير، وأخلاقيات المهنة، والإلتزام بتعاليم الدين ومخافة الله تعالى، والابتعاد عن الدخول في مشادات كلامية مع الركاب، من أجل مبالغ بسيطة، وتجنب المزاجية في اختيارهم للركاب وخصوصاً في أوقات الأزمة المرورية. وحتى أكون منصفاً توجد مجموعة من سائقي السيارات العمومية من ذوي الأخلاق المهنية العالية، والذين يحافظون على التصرف بلباقة مع الركاب، ولا يعتمدون على مزاجهم في اختيارهم، ولكن تظل النظرة السلبية عند الناس لسائقي السيارات العمومية واحدة، ليذهب السائق الصالح مع الطالح.

مجد مالك خضر
mjd.khdr@yahoo.com
شريط الأخبار استجابة سريعة تمنع مداهمة مياه قناة الملك عبدالله للمنازل بعد ارتفاع منسوبها هل سيتم محاسبة رئيس مجلس إدارة مجمع مصانع الفرسان العالمية للسيراميك وانقاذ الشركة النائب يوسف الرواضية يحول سؤاله النيابي عن اقليم البترا الى استجواب رسمي للحكومة - وثائق الحجوج: حكومة حسان الأكثر جرأة بتشخيص وإيجاد العلاج لأراضي المخيمات العائدة ملكيتها لمواطنين وزيــر الــصحة: تعديل محتمل على الحد الأعلى لشمول الأسر الفقيرة بالتأمين الصحي الضريبة تمهل 379 منشأة ومحلا وفردا اسبوعا لتصويب أوضاعهم مهلة أسبوع للمخالفين..الضريبة تكثف الرقابة على نظام الفوترة الوطني انخفاض الذهب محليا لـ 100.40 دينارا للغرام تقديم طلبات القبول الموحد لتكميلية "التوجيهي" منتصف الأسبوع المقبل "تمويلكم" ملاحظات وعلامات استفهام .. من يوضح لنا الحقيقة؟ ..أين الإدارة؟ الحوت العقاري الذي دوّخ الأردن في قبضة الحكومة.. وهذا ما تم اكتشافه في أول ضبط تحت الأرض إعلان نتائج امتحان تكميلية "التوجيهي" اليوم.. رابط وفـــاة شخص إثر سقوطه من عمارة سكنية في إربد 461 مليون دينار لمشروع تخزين الطاقة الكهرومائية قرب سد الموجب رقباء سير لضبط مخالفات مواكب التوجيهي هدى غازي محمد عطالله قائمًا بأعمال رئيس قطاع الدعم والعمليات في العربي الاسلامي العقوبة القصوى.. السجن مدى الحياة لمدان بمحاولة اغتيال ترمب حفل خطوبة يتحول إلى قضية رأي عام .. ما القصة؟ الاستخبارات الأميركية توقف «كتاب حقائق العالم» بعد 60 عاما على صدوره 84 مليار دولار في يوم واحد.. إيلون ماسك يكسر حاجز 800 مليار ثروة