(الفزعات) الاعلاميّة

(الفزعات) الاعلاميّة
أخبار البلد -  
ليس هناك مُتّسعٌ حكوميّ لفزعاتٍ اجتماعيّة أو وطنيّة أو دينيّة , فما زال مِنْبر السّياسة الاردني هشاً في عرضه , تائهاً في ضلاله الاعلامي , وسيقى مرتداً عن الاعتراف بالحقيقة , ولتبقى الدعوة في السرٍّالى انْ يؤمر بالجَهْر فتكشف عورات باطلهم...
ما زلنا ننتظر و ما زال حالنا بائسٌ كما تركوه من قبْلَهُم ,لم يتغيّر شيء سوى قليلاً من أسماء وزراء وأعيان ,يسقط بعضهم على القرى والبوادي بسياراتهم الفارهة يقلّبون أوجاعهم ثم يعودون ليحتسوا القهوة في الصّباح وأقداحٍ في المساء على أطلالِ اعلامٍ سخيف يفتتح حفلته بأغنية وطنيّة, يوعدون و ينفّذون المشاريع على الورق ويناقشون فلاحاً في حفلٍ للتصفيق ويحاورون رئيس بلدية على سبيل المثال الاعلاميّ لا النّهج الديمقراطيّ ويُعْلنون بعد ذلك في نشرة الاخبار : قامَ معالي فلان بزيارةٍ الى حاضرة في الشّمال , استقبل أهالي محافظة في الجنوب الوزير العلاني , ثمّ يعقدون مؤتمراً خاصاً عن الوضع الأمنيّ في اليمن وندوة عن التنميّة البشريّة ,ويتزامنُ ذلك مع برنامجٍ تلفزيونيٍ أُعِدَّ لاظهار نجم المدارس , ربما هم محقّون في الاخير لانّني سبق وأنْ عزفت جميع سيمفونيات بيتوهفن في مدرسة ماحص الابتدائية ولانّ مدرسة الصفاوي المُستأجرة قد فازت بجائزة التدفئة المركزية منذ خمسون عاماً , ولانّ ثانوية وادي موسى للبنات قد حصدت جائزة افضل مدرسة في النحت على الصخور...
أوراقنا مكشوفة أمام الحكومة وأوراقهم كذلك أمامنا ولا أدري لِما كُل هذا التصنّع المفضوح, طبّقنا كل الامثلة الشعبيّة من أجلهم و في رجاء نُدرك أنّه مفقود, فقلنا : ( ساير العيّار لباب الدار,ابن بطني بعرف رطني , خليك ورا ال....حتى تشوف وترى) حتى تبين أنّ الحكومة مثل (صابونة الميّت) صعب امساكها ,تجمعنا في يسعد صباحك وتفرقنا في نشرة الثامنة , يمر الوقت علينا سريعاً نعيشه الم ومعاناة , طال صبرنا ولم يبقى سجل مالي الا ووقعنا تحته مقترضين وكفلاء , لقد أضعفوا قوامنا الأسريّ حتى تهاوى وزننا الاجتماعي , وقد علموا أنّ الكثيرين تنازلوا عن طموحاتهم وهم في ريعان شبابهم في ملحمة شهرية أبطالها ربطاتٌ رسمية .
تشعر الاغلبية من شعبنا كأنها صيد سهل وفريسة في غابة , فقد خلقوا في داخلنا قلقٌ مُزمن حتى صار الواحد منّا لا يثق بنفسه , تساوره الشكوك في دينه واخلاقه وثقافته , وبات يخافُ من أن يُمسي شيعياً بعد فجرٍ سنيٍّ, يشهق اعتدالاً ويزفر تطرفا , يسكن مواطناً ويرحل لاجئاً , حتى أعتدنا ان نستمع في يومنا الى الرقية الشرعيّة عشرات المرات في تخبّطٍ عشوائي مجهول المصير ...
يأتيك برنامجٌ ديني يتحدث عن برِّ الوالدين ويتحوّل بعد دقيقته الخامسة الى حديث عن داعش والارهاب ...يكتب أحدهم عن جديّة الحكومة في التعاطي مع القضايا الوطنية وانجازاتها البالية خلال هذه الفترة ليدِس في محتواه رسائله وسمومه الخبيثة في باطنه تسلّق ومداهنة للمسؤولين وتجريح لمستوى ادراكنا وعلمنا , لقد أصبحنا بنظره سذّج لا نَفْقَه ما بين السّطور؟ أو أنّ وقاحته الاعلامية محلّلَةٌ سياسياً...ثم يصْمِتُ دهراً وينطقُ كفراً اقتصاديّ هناك يترجّل الصحافة في سباقه مع الوجودية واللاوجوديّة يتحدّث عن أهمّ الاشياء التي لا تَهم الاردن ليُكْمِل ويدعم مسيرة الشعوذات السياسيّة والدينية في قالب قومي أكل عليه الدّهر...ثم في مركزٍ ثقافي الأسم ترعى ثلة من مؤسسات وطنية كما يدّعون اعلامياً مهرجاناً للرقص المعاصر في أعذار عنوانها التبادل الثقافي والانفتاح الحضاري ...ما أوسع فكرهم وما أضيق صدورنا !!! 
لقد تعب السّمع والبصر والفؤاد من مصطلحات الاصلاح والتنميّة حين تفنّن الفكر السياسي الاعلامي في طرح قضاياه وهوامشه , لقد جمعوا الفساد والمحسوبيّة في جملة واحدة لانهم يظنّون آثمين بانّ الاغلبيّة سطحيّة القراءات ويصرّحون بدهاء أنّ الفساد رسمي والمحسوبية أساسها شعبي فتضيع مقاضاة الفاسدين بين الاصلاح بين هذا وذاك, وهم يدّخرون طعمهم الاعلامي الى لحظة فتح الافواه, فيصطادون عقولنا الحالمة وعواطفنا الاملة ثمّ يلقون بها في سلة نيابيّة تارة أو بيانٍ رسمي تارة أخرى , لا يتركون لنا أية خيارات الا خيارهم , في كل مرة يقحموننا في صحراء وطنية جديدة ثم يتشكلون كسراب فنجري وراءهم ونبقى عِطاش ...
وتتردّد عبارة (الاردن وطن وهويّة),.و ما زال مصطلح الهوية يلاحقنا منذ تأسيس الامارة,ونتسائل لماذا يعزف الاعلام الرسمي على لحن الضياع الوطني في أية لحظة ؟ هل نشيدنا الوطنيّ ضعيف! هل ينافسنا على أرضنا لاجئون هنا أو ارهابيّون هناك , هل يتأمر الاعداء علينا (وما عدنا نعرف أعداءنا من أصدقائنا بعد أن اختلط الحابل بالنابل) أم تنتظر في(الترانزيت) جوازات سفرٍ جاهزة للاقلاع على متن الخطوط الاممية. لاشكّ أنّ هناك من يطلق رصاصه السياسي ليفُزع بها أسراب الحمام الراقد فيقتنص الوقت منّا, أو يسرقونه من امام اعيننا بخفّة يد اعلامية... 
لسنا متشائمين ,ولسنا مثبطين للعزيمة ...ولكنّ وجعنا عظيم وصراخنا الزمنيَ صامت مؤدب , يعزّ علينا انْ نُعامل بهذه الطريقة من قبل فزعات اعلامية غافلة وندعوا انْ يردّهم الله وايّانا الى دينه رداً جميلا...


shnaikatt@yahoo.com
شريط الأخبار استجابة سريعة تمنع مداهمة مياه قناة الملك عبدالله للمنازل بعد ارتفاع منسوبها هل سيتم محاسبة رئيس مجلس إدارة مجمع مصانع الفرسان العالمية للسيراميك وانقاذ الشركة النائب يوسف الرواضية يحول سؤاله النيابي عن اقليم البترا الى استجواب رسمي للحكومة - وثائق الحجوج: حكومة حسان الأكثر جرأة بتشخيص وإيجاد العلاج لأراضي المخيمات العائدة ملكيتها لمواطنين وزيــر الــصحة: تعديل محتمل على الحد الأعلى لشمول الأسر الفقيرة بالتأمين الصحي الضريبة تمهل 379 منشأة ومحلا وفردا اسبوعا لتصويب أوضاعهم مهلة أسبوع للمخالفين..الضريبة تكثف الرقابة على نظام الفوترة الوطني انخفاض الذهب محليا لـ 100.40 دينارا للغرام تقديم طلبات القبول الموحد لتكميلية "التوجيهي" منتصف الأسبوع المقبل "تمويلكم" ملاحظات وعلامات استفهام .. من يوضح لنا الحقيقة؟ ..أين الإدارة؟ الحوت العقاري الذي دوّخ الأردن في قبضة الحكومة.. وهذا ما تم اكتشافه في أول ضبط تحت الأرض إعلان نتائج امتحان تكميلية "التوجيهي" اليوم.. رابط وفـــاة شخص إثر سقوطه من عمارة سكنية في إربد 461 مليون دينار لمشروع تخزين الطاقة الكهرومائية قرب سد الموجب رقباء سير لضبط مخالفات مواكب التوجيهي هدى غازي محمد عطالله قائمًا بأعمال رئيس قطاع الدعم والعمليات في العربي الاسلامي العقوبة القصوى.. السجن مدى الحياة لمدان بمحاولة اغتيال ترمب حفل خطوبة يتحول إلى قضية رأي عام .. ما القصة؟ الاستخبارات الأميركية توقف «كتاب حقائق العالم» بعد 60 عاما على صدوره 84 مليار دولار في يوم واحد.. إيلون ماسك يكسر حاجز 800 مليار ثروة