اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

الصحافة الورقية.. آخر ما يذكرنا بالزمن الجميل

الصحافة الورقية.. آخر ما يذكرنا بالزمن الجميل
أخبار البلد -  
في ستينيات القرن الماضي، يوم كانت النظم السياسية في بلدان العالم الثالث تتساقط مثل أوراق الخريف، وكان النضال الفلسطيني على أشده، كانت أخبار أي جريمة قتل تهز القراء الذين ينتظرون صدور الصحف عند فجر كل يوم، ويجري توزيعها على الألوية الأردنية مع أول سيارة من سيارات الأجرة المنطلقة صوب العقبة والطفيلة ومعان، على أمل أن تصلها قبل الظهيرة على أسرع تقدير.
في شوارع عمان العتيقة، وقبل أن يصبح فيها شارع للصحافة، كانت تطبع صحيفتا "الدفاع" و"الصباح"، وبعدهما صحيفة "الدستور". كان ذلك قبل ظهور "الرأي" التي صدر أول أعدادها في مطلع السبعينيات، متخذة لنفسها منزلا على الطريق الواصل بين عمان والجبيهة.
ما إن تهبط إلى قاع المدينة الذي كان يعج بالحياة قبل ظهور مراكز متعددة في الأحياء الأكثر ثراء -في جبل الحسين وجبل عمان، ولاحقا في عبدون والصويفية وغيرها من الأحياء- حتى يقابلك باعة الصحف الذين تتعالى أصواتهم وهم يستعرضون عناوينها، وأبرز ما تضمنته لهذا الصباح، بإيقاع لا يختلف عن مناداة زملائهم من باعة التفاح والعنب، وبقية الخضار في السوق التي تتوسط قلب المدينة.
"انقلاب عسكري في العراق" أو"أبشع جريمة قتل في الزرقاء".. كانت نداءات تكفي لنفاد كل النسخ التي في حوزة البائع خلال أقل من ساعة. وأخبار تعيينات المعلمين والمعلمات، ونتائج الثانوية العامة، كانت تعفي البائعين من عناء المناداة على العناوين، وتحفز القراء على التدافع إلى زوايا الأرصفة التي عرضت فيها الصحف. وبعض القراء الفضوليين أو من لا يملكون ثمن الصحيفة، كانوا يتوقفون لتصفح العناوين واقفين أو جالسين، بعد أن يستأذنوا البائع، أو يعرضوا عليه الوقوف مكانه ريثما يلبي بعض حاجاته.
صحيفتا "الدفاع" و"الصباح" أغلقتا في نهايات الستينيات، وبقيت "الدستور"؛ قبل أن تؤسس "الرأي" لاحقا، وتظهر "صوت الشعب" و"الأخبار" و"العرب اليوم" و"الغد"، وبعض صحف أخرى كانت تظهر لفترة، ثم ما تلبث أن تنطفئ.
غالبية الأخبار التي تكتب كانت مثل المنتجات البلدية؛ بلا محسنات ولا تأثير للشركات الداعمة، ولا مراعاة لمشاعر جار هنا أو صديق هناك. ولم يكن كثير من الكتاب والصحفيين قد خضعوا لعمليات تدجين وتطويع، فقد كان غالبيتهم بريين أو متأثرين بالأحلام الثورية التي كان يغص بها الفضاء العربي.
الصحافة الورقية اليوم في أزمة، تستدعي من إداراتها التوقف عندها طويلا. فمن ناحية المحتوى، لم يعد الكثير من الصحف يلبي حاجة القراء والمتابعين، وتوقف عند كونه منصة لإطلاق المقالات الموجهة لجمهور معين، عند مفاصل وأحداث معينة. ومن جانب آخر، أصبح القراء يعتمدون على مصادر أخرى للحصول على الأخبار والروايات والآراء والتحليلات.
في ظل هذا الواقع، نشأت علاقات عضوية بين الحكومات والصحافة؛ حيث تعمل الأولى على اختيار إدارات صحف من خلال الصناديق التي تديرها وتغذي بقاءها بالإعلانات، على أن تلتزم هذه الصحف بخطوط عامة لا تتجاوزها. ونتيجة لذلك، اختلّت هويات الصحف شبه الرسمية (الرأي والدستور)؛ فلا هي شركات تطور آلياتها بما يناسب القراء وللمنافسة في السوق، ولا هي مؤسسات غير ربحية، يعترف بأن لها رسالة تتمثل في نقل خطاب الدولة وبناء الدعم والتأييد لسياساتها.
"الرأي" لا يمكن النظر إليها على أنها شركة على عتبات الإفلاس؛ ويصعب الاستمرار في تدوير مجالس إدارتها. و"الدستور" مؤسسة عاشت مع الأردن منذ سبعة عقود، ولا ينبغي التعامل معها على أنها شركة لم تحقق أرباحا كافية. وأظن أن على الدولة إما رفع يدها عن هاتين الصحيفتين تماما، وإما التعامل معهما على أنهما مؤسستان وطنيتان، فتحسن اختيار إداراتهما، وتسمح لهما بهامش لتطوير أساليب عملهما، وتتوقف عن فرض الكتاب والموظفين ومجالس الإدارة عليهما.
"الرأي" ضمت بين صفوفها كتابا ومفكرين، وتابعها القراء. ويمكن أن يتحول مركز دراساتها إلى مركز أبحاث يعمق معرفتنا بالواقع، ويؤسس لعلاقة أكثر إيجابية بين الدولة ومكوناتها التنفيذية والتشريعية، والأحزاب والمنظمات الأهلية وغيرها.
لا يمكن أن يستمر الوضع من دون مراجعة، تتحدد فيها الأدوار والمهام والعلاقات والمسؤوليات؛ فالرأي والدستور اسمان لهما دلالات.
 
شريط الأخبار الرواشدة يعتذر عن تولي منصب مدير قناة (المملكة) ضبط اعتداءات على خطوط مياه في الزرقاء بطول يتجاوز 3 كيلومترات نقابة استقدام واستخدام العاملين في المنازل من غير الأردنيين تثمن قرار وزارة الصحة على متابعة الوضع الوبائي واتخاذ الاجراءات الملك يلقي اليوم خطابا في الجلسة الافتتاحية لاجتماعات الأمم المتحدة أمانة عمّان تستعد لتفعيل أجهزة ذكية لرصد مخالفات التدخين صندوق الزكاة يقر سداد ديون 117 غارمة وترميم 13 منزلا لأسر محتاجة ضبط 5 آلاف إطار مركبات منتهية الصلاحية و300 جنط مقلد طهران: مستعدون لفتح هرمز إذا خففت واشنطن الضغط العسكري والحصار سمو الأمير هاشم بن الحسين يكرم المستشفى التخصصي لدعمه لمسيرة وقف ثريد الرياطي يعلن تسليم نفسه لقضاء حكم الحبس الصادر بحقه أولى رحلات ويز إير تصل إلى الأردن بعد انقطاع عدة أشهر العراق: تصدير زيت الوقود عبر الأردن إلى الأسواق العالمية اتفاقية لتوطين الحليب طويل الأمد في الأردن الجعفري يمنح الأردن أول ذهبية في دورة الألعاب الآسيوية 2026 انخفاض أسعار الذهب محليا إلى 87.60 دينارا للغرام بسبب 20 مليون دينار قروض.. هروب أكبر تاجر سيراميك وبلاط في الأردن المناصير لتجارة الآليات تمنح مهندسي وفنيي المستقبل فرصة للاطلاع على منشأة الصيانة التابعة لها القاضي يرعى حفل نيفرتيتي لتكريم اوائل الثانوية العامة في نادي ديونز- صور الهيئة العامة لصندوق التكافل في نقابة المقاولين تقر التقريرين المالي والإداري.. وتزف بشرى للمقاولين برصيد يتجاوز 350 ألف دينار وفاة طفلة إثر سقوطها من الطابق الرابع في طبربور