اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

افتقادهم للحكمة والشجاعة

افتقادهم للحكمة والشجاعة
أخبار البلد -  
ليست صدفة ما قاله المفاوض والسفير الإسرائيلي السابق أوري سافير، كما كتب في «معاريف» يوم 31/3/2015 بقوله، «ثمة حاجة إلى الحكمة والشجاعة من أجل إنقاذ المشروع الصهيوني، وهما حاجتان نفتقدهما في واقعنا»، ولماذا يقول ذلك طالما أنه يعرف أن المشروع الإسرائيلي الصهيوني قوي بعوامله الثلاثة: 1- بقوته الذاتية وتفوقه على الشعب العربي الفلسطيني ومشروعه الوطني الديمقراطي وعلى منظمة التحرير وسلطتها الوطنية المقيدة، 2- بدعم وإسناد الطوائف اليهودية التي ما زالت متنفذة في الولايات المتحدة وأوروبا، 3- من خلال تبني الولايات المتحدة للمشروع الإسرائيلي الصهيوني، وتوفير مظلة حماية له، وها هي سفيرة الولايات المتحدة في الأردن أليس ويلز تقول صراحة لصحافيين من داخل منزلها الأنيق والمحصن يوم 31 آذار، تعقيباً على وجود خلافات أميركية إسرائيلية معلنة حول مسألتين، الأولى حول الصراع الفلسطيني الإسرائيلي وحل الدولتين، والثانية حول المفاوضات مع طهران وفرص التوصل إلى اتفاق إيراني أميركي، ردت السفيرة على سؤال مفاده إذا ما كانت الولايات المتحدة تنوي قطع مساعداتها عن المشروع الاستعماري التوسعي الإسرائيلي بسبب تراجع نتنياهو عن وعوده نحو حل الدولتين، ردت السفيرة حرفياً بقولها، «الرئيس الأميركي قال بشكل واضح، إن الدعم الأميركي لأمن إسرائيل هو (صلب كالصخر)، لذا لن تروا انخفاضاً في المساعدات الأميركية، بما يقلل من قدرة إسرائيل في الدفاع عن نفسها، ولكن ما سترونه هو تقييم لخياراتنا، إذ نفضل العودة لطاولة المفاوضات».
إذاً، ما الذي يخشاه أوري سافير على المشروع الصهيوني إذا كان المشروع ما زال يملك أسباب التفوق والقوة، ودعم الولايات المتحدة لن يُمس وستواصل واشنطن توفير الأمن والحماية له، ورغم ذلك لماذا يُلح سافير على حاجة تل أبيب إلى الحكمة والشجاعة؟؟.
ورداً على إلحاحه لا بد من تسجيل حقائق مادية ماثلة على الأرض، وفي الميدان، يجب التذكير بها وعنها تتمثل بما يلي:
أولاً: لقد فشل المشروع الاستعماري التوسعي الصهيوني، في طرد كامل الشعب العربي الفلسطيني عن أرضه الوطنية التي لا أرض له ولا وطن سواها، ففي مناطق الاحتلال الأولى العام 1948 أكثر من مليون وأربعمائة ألف يشكلون خُمس المجتمع الإسرائيلي، ولديهم الآن ستة عشر نائباً عربياً في البرلمان، ثلاثة عشر يُعرفون أنفسهم على أنهم من الفلسطينيين وهم ضد الصهيونية وضد الاحتلال و3 منهم مع الأحزاب الصهيونية، وهناك مليونان وسبعمائة ألف في الضفة الفلسطينية يقطن منهم حوالي ثلاثمائة ألف في القدس خلف الجدار، كما يوجد مليون وسبعمائة ألف في قطاع غزة، فهذا يعني أن هناك عدداً متقارباً من اليهود الإسرائيليين إذ يبلغ عددهم ستة ملايين ومائة ألف مقابل خمسة ملايين وثمانمائة ألف عربي فلسطيني على كامل أرض فلسطين، فماذا يمكن للمشروع الاستعماري التوسعي الاستيطاني الإحلالي، أن يفعل بهم، بعد أن استنفد كل وسائل التدمير والقتل والترحيل وجعل الأرض الفلسطينية طاردة لأهلها وشعبها؟.
ثانياً: فقد المشروع الاستعماري الإسرائيلي أي غطاء أخلاقي أو إنساني من خلال فقدانه للمحرقة النازية، ولأدوات الهولوكوست الفاشية في أوروبا ولم يعد لها أثر سوى للذكرى، ولم يعد لدى الفلسطينيين أي شكل من أشكال العمل الموصوف بالإرهاب، وبعكس ذلك تماماً تحول المشروع الاستعماري الإسرائيلي نفسه إلى ممارسة كافة أنواع الإرهاب ضد الشعب الفلسطيني، والمس بحقوق الإنسان، وعدم الالتزام بالمعايير والقوانين الدولية، بدءاً من الاحتلال نفسه، إضافة إلى تغيير الطابع الديمغرافي ونقل السكان، مروراً بكل أشكال العنف الجسدي ضد الإنسان الفلسطيني وضد ممتلكاته ومقدساته وحقوقه البسيطة في الحياة والأمن والعيش الكريم.
ثالثاً: تراجع شكل ومضامين التأييد الأوروبي الأميركي للمشروع الإسرائيلي التوسعي، فأوروبا التي صنعت إسرائيل ومولتها ومدتها بأسباب النهوض والقوة بدءاً من القرارات البريطانية، مروراً بالسلاح الفرنسي، وليس انتهاء بأموال التعويضات الألمانية، فقد تحولت أوروبا إلى أداة ضاغطة على المشروع الإسرائيلي لصالح المشروع الديمقراطي الفلسطيني، وإن كان ذلك يتم بشكل بطيء وتدريجي، كما أن الانتقادات الأميركية وإن كانت ما زالت لفظية فهي قد تُساهم بتشجيع الأوروبيين على مواصلة مشوارهم نحو الابتعاد شيئاً فشيئاً عن المشروع الإسرائيلي والاقتراب خطوة خطوة نحو دعم المشروع الوطني الفلسطيني.
التطرف والعنجهية والاستيطان ومواصلة الاحتلال في مناطق 67 في الضفة والقدس والقطاع المحاصر، وممارسة العنصرية والتمييز في مناطق 48 لأبناء الجليل والمثلث والنقب ومدن الساحل الفلسطيني المختلطة، رغم الأذى الذي تسببه هذه السياسة وهذه الإجراءات لطرفي الشعب الفلسطيني داخل وطنه في منطقتي 48 و67، إلا أن العنصرية والاحتلال سياسة مؤذية للإسرائيليين أنفسهم، يكشف مشروعهم الاستعماري، ويُعري مضمونهم العنصري، كي يكونوا عراة معزولين أمام العالم المتحضر، وهذا هو سبب قلق أوري سافير ومصدر طلبه وإلحاحه في البحث عن الحكمة والشجاعة المفقودة لدى مؤسسات صنع القرار الإسرائيلي.
h.faraneh@yahoo.com
شريط الأخبار إدارة السير: 5 آلاف رسالة عبر خدمة "الإبلاغ عن مخالفة" في سند خلال 10 أيام وفاة الشيخ أحمد بن راشد آل مكتوم شقيق حاكم دبي 458 مستوطنا يقتحمون المسجد الأقصى محافظ البنك المركزي يفتتح اعمال المؤتمر العربي الإقليمي حول دعم التنمية والاستثمار في سوريا طرح عطاءات لإنشاء 4 مدارس جديدة بنحو 8.7 مليون دينار وزارة الداخلية: 673 ألف مستفيد من الخدمات الإلكترونية خلال 2026 إعلان أحذية يثير عاصفة غضب في أميركا.. والشركة تسحبه وتعتذر وسائل إعلام إيرانية تؤكد سفر بزشكيان إلى نيويورك الثلاثاء 9 أيام متبقية لتصويب أوضاع العمالة المخالفة.. وغرامة 800 دينار بانتظار المخالفين الضمان الاجتماعي يسمي علاء الدين ديرانية ممثل له في مجلس إدارة الضمان للاستثمار الذهب يتراجع محليا.. وعيار 21 يسجل 88.40 دينارا بدء توفير مطعوم الإنفلونزا الشهر المقبل ضبط مركبة تقل 14 راكبا في صندوقها على طريق المطار وفاة مؤذن المسجد الحرام الشيخ إبراهيم المدني قناة الجزيرة تفصل 24 صحفيا من غزة وردت أسماءهم في شكوى أميركية د. محمود السرطاوي: النظر إلى الناطقة الرقمية "فرح" ونشر صورها غير المحتشمة .. حرام شرعًا داهمها المخاض أثناء مناقشة الماجستير.. حامل بـ3 توائم تثير تفاعلاً واسعاً على السوشال ميديا الضريبة توضح ملابسات شيك بـ38 مليون دينار: لا فك للحجز ولا براءة ذمة انباء عن تراجع أسعار القهوة مصريون ينقذون شاحنة من أمام القطار.. ووفاة السائق هلعاً