البلديات واللامركزية وهذه المحاذير

البلديات واللامركزية وهذه المحاذير
أخبار البلد -  

أخبار البلد - عصام قضماني

 

 

التوسع في إنشاء بلديات جديدة هو قرار شعبي بإمتياز، ويمكن ملاحظة السلبيات التي ترتبت على ذلك ليس أقلها المديونية الكبيرة وتردي الخدمات.
هذا الوضع الشائك قد يصاحب البلديات حتى في ظل تطبيق اللامركزية وقانونها الجديد ما قد يستدعي عمليات جراحية لتصويب وضع البلديات بحل مشاكلها المالية والادارية.
محاولات إصلاح واقع البلديات فشلت لأن الدوافع الإقتصادية والخدمية غائبة من حسابات صانع القرار فمكافأة التقصير في تقديم الخدمات وسوء الإدارة يتم بخلق إدارات جديدة أكثر ضعفا وكان الأجدى أن يتم محاسبة البلديات التي مارست التمييز في الخدمات لا بإنشاء بلديات جديدة ستكون عاجزة عن تقديمها لأسباب عدة أقلها ضعف الموارد المالية والبطالة المقنعة ولا بمنحها إستقلالية لن تستطيع إستغلالها.
تعتمد البلديات في الأردن على دعم الخزينة,فهل ستنقلها اللامركزية الى الاعتماد على ذاتها ؟
البلديات في دول مختلفة تساهم في دعم الخزينة من خلال عائدات متعددة تتحقق لها من ضرائب وبدل خدمات وعوائد إستثمار, فما الذي يجعل المعادلة مقلوبة في حالة المملكة وما هي حاجتها لكل هذا المال ما دامت الحكومة المركزية تتكلف بتنفيذ مشاريع البنية التحتية الأساسية فيها، وما دامت خدماتها غير كفؤة ؟
السبب واضح, وهو يكمن في العلاقة الريعية التي بنيت بين البلديات والمالية العامة, فالبلديات أصبحت جدرانا لامتصاص البطالة بالتوظيف العشوائي بدلا من أن تتولى دورا قياديا في التنمية وحسن الادارة, فتحصد الرواتب ما يتأتى من واردات في بعض البلديات. مع تضخم أجهزتها الوظيفية وأصبح بالكاد أن يكفيها مبلغ 70 مليون دينار تضاف الى ما تحققه من عوائد, فاتجهت الى الاقتراض الذي عجزت باستمرار عن الوفاء به ما دفعها لأن تتجه الى المالية العامة لطلب العون باعفاءات من فوائد وأقساط قروض وكانت في كل مرة تجد إستجابة سريعة, ما جعل الاستدانة بديلا متجددا وسهلا.
مشروع الدمج لم يخفض مديونية البلديات ولم يخفف من الدعم الحكومي فقبل الدمج لم تتجاوز مديونية البلديات مجتمعة 60 مليون دينار بينما هي اليوم تزيد على 100مليون دينار بينما بلغ دعم الخزينة قبل الدمج 40 مليون دينار ليرتفع بعده الى 160 مليون دينار وليبلغ في موازنة، 2015، 200 مليون دينار..
من دون دراسة إقتصادية واقعية وحلول مالية مسبقة فإن الخشية من أن تمنحها اللامركزية حرية في الاستدانة والانفاق بأكثر من مواردها ويصبح حالها حال شركة الكهرباء الوطنية، كما أن الشعبية المفرطة أثبتت في بعض التجارب أنها وبالا عندما تستفيض بالتعيينات الاسترضائية.
بقي أن توجه منح موظفي البلديات صفة الظابطة العدلية كما يقترحه القانون سيحتاج الى تأن ودارسة.

 

 
شريط الأخبار مجلس النواب يستكمل اليوم انتخاب أعضاء مكتبه الدائم البنك العربي يتصدر أرباح البنوك الأردنية.. والقاهرة عمّان الأكثر تراجعاً وفيات الثلاثاء 3/11/2026 فضيحة بملايين الدولارات تكشف بالوثائق دفع الفيفا سرا نفقات إنفانتينو وزوجته في أمريكا إيران تعلن إسقاط 3 مسيّرات أميركية في هرمز وقشم تيسير يونس: خطاب العرش يرسم ملامح المرحلة المقبلة ويؤكد ثوابت الأردن وأولويات المواطن باراك: نتنياهو يُشكّل خطرا على إسرائيل ويريد جرنا لحرب مع إيران للبقاء في السلطة طقس العرب: أول كتلة هوائية باردة تؤثر على الأردن بهذا الموعد الأمن العام: التحقيق في سماع صوت إطلاق نار بالتزامن مع مرور دورية في عجلون دون إصابات البراري: خطاب العرش يحمل رسائل واضحة لإسرائيل بشأن الأمن المائي الحوثيون يعلنون استهداف مطار الدمام ورادار الإنذار المبكر في جيزان وطائرة عسكرية أبو خديجة: قراءة في خطاب العرش السامي.. مسؤولية وطنية تبدأ بالإنسان وتصنع المستقبل إجراء انتخابات مجلس إدارة الاتحاد الأردني لكرة القدم في 5 كانون الأول إبراهيم الطراونة رئيسا لمجلس النواب العشرين في دورته الثالثة... وفريحات نائب أول المياه تضبط اعتداءات وابار مخالفة في وادي السير والجفر شركات تأمين توقف تعاملاتها مع شركة كبرى لتجارة المركبات الكهربائية والصينية..!! نقابة المقاولين الاردنيين تدرس ابرز مضامين خطاب العرش السامي (خارطة طريق سيادية تكرّس هيبة الدولة وتصون كرامة الوطن والمواطن) 9.1 مليون دينار حجم التداول في بورصة عمان المهندس "الراميني" رئيسا لدائرة عمّان الثانية في شركة الكهرباء الأردنية النص الكامل لخطاب العرش