"النووي": الدولة حزمت أمرها

النووي: الدولة حزمت أمرها
أخبار البلد -  
أخبار البلد  - جمانه غنيمات 
 
يبدو المشروع النووي خيارا أردنيا استراتيجيا لا عودة عنه. فبعد مدة طويلة من تأكيد الدولة، بكل مؤسساتها، رغبتها في المضي قدما في تنفيذ المشروع، باعتباره السبيل الرئيس لتوفير مصدر محلي للطاقة، خطا الأردن خطوة عملية جادة في هذا الاتجاه، بتوقيعه، أول من أمس، اتفاقاً مع روسيا لإنشاء أول محطة نووية، تضم مفاعلين؛ يوفران 2000 ميغاواط من الكهرباء سنويا، وعلى مدى ستة عقود.
دعم الدولة للمشروع جاء من أكثر من اتجاه، وعلى أعلى المستويات، تأكيداً لحزم الأردن أمره صراحة، وكما هو مطلوب، بالسير في المشروع بخطى ثابتة. وليبرز هنا خصوصاً لقاء جلالة الملك بمدير عام شركة "روس أتوم" الروسية، والذي التقاه أيضاً رئيس الوزراء د. عبدالله النسور.
رغم ذلك، لا تبدو طريق المشروع النووي الأردني مفروشة بالورود؛ إذ ما تزال ثمة أصوات عديدة، بتعدد أسبابها، مناهضة له. وهو الأمر الذي لا يقتصر على المشروع الأردني، طبعاً، كون إنتاج الطاقة النووية هو قضية خلافية في بقاع الأرض كافة.
لكن يبقى هذا المشروع الحيوي الطريق الأسلم لتحقيق التنمية المستدامة لوطننا الذي يعاني شح مصادر الطاقة المحلية، لاسيما أن إتمامه لن يتحقق إلا عبر استكمال كل الخطوات الدستورية المطلوبة لتنفيذه.
وطالما أن المشروع ماض، والاتفاق مع الروس قد قطع شوطا طويلا وصولا إلى بدء التنفيذ، فقد تمت -بالتالي- الإجابة عن العديد من الأسئلة المطروحة بهذا الخصوص.
فالنفايات النووية، بحسب اتفاق تم توقيعه الأسبوع الماضي، ستتم إعادة تصديرها إلى روسيا؛ إذ هي تحتاج هذه النفايات التي يدخل البلوتونيوم في تراكيبها، لإنتاج الأسلحة النووية. أما موقع المشروع في "عمرة"، فهو الأنسب والأقل كلفة، بحسب الدراسات التي أعدت بهذا الخصوص. فيما يبقى سؤال مصدر المياه الذي يحتاجه تبريد المفاعلات، وهو ما أجابت عنه وزارة المياه، بتأكيد قدرتها على توفير 30 مليون متر مكعب من مياه الصرف الصحي لهذه الغاية.
بعد ذلك، يصبح التمويل هو النقطة الأهم والمفصلية بشأن تنفيذ المشروع من عدمه. وفي هذا السياق، يجري العمل على توفير التمويل من شركاء غير عرب على الأغلب، بعد تراجع دول خليجية عن المساهمة في المشروع، لأسباب ليست معلومة.
أما بشأن كميات مخزونات الأردن من اليورانيوم، فما تزال القضية غير محسومة، علماً أن الأرقام الأولية تشير إلى وجود حوالي 40 ألف طن في باطن الأرض الأردنية، وتحديدا في المنطقة الوسطى، فيما تحتاج المحطتان المزمع إنشاؤهما نحو 400 طن فقط سنويا.
النقطة الجوهرية التي يفترض أن تعطي الضمانة لمن لا يرغب في وجود طاقة نووية في الأردن لأسباب تتعلق بالأمن والسلامة، تتمثل في حقيقة عدم وجود تجاوزات على صعيد القضايا الحساسة. يسمح بتأكيد ذلك أن الإجابات عن الأسئلة المتعلقة بهذا الشأن، وضمنها الحلول الفنية الصحيحة، ليست مطلب الجماعات المناوئة للمشروع فحسب، بل هي كذلك مطلب المؤسسات الدولية، وعلى رأسها الوكالة الدولية للطاقة الذرية التي تفرض شروطا لا تتنازل عن تنفيذها في مواجهة أي دولة كانت.
من هنا، فإنه يبقى ضرورياً العمل محلياً على تثقيف الرأي العام الأردني بشأن ضرورة المشروع النووي الذي تتعدد مصادر تأخيره، والتي من بينها الأسباب المالية، لكن يظل أبرزها العقبات الإقليمية المتعلقة أساساً برفض إسرائيل امتلاك الأردن لمفاعلات نووية، وسعيها الحثيث بالتالي إلى إجهاض مشروعنا الوطني.
يبقى التنويه إلى أنه وخلافاً لمقولة البعض بأن "الأردن يذهب إلى الحج والناس راجعة" على صعيد الطاقة النووية، فإن الحقيقة المؤكدة هي أن كثيرا من الدول، وبينها دول متقدمة، ما تزال تمضي في إنشاء محطات نووية لتأمين احتياجاتها من الطاقة تحديداً. فاليوم هناك قرابة 72 محطة قيد الإنشاء في العالم، تتوزع على كوريا الجنوبية والصين والهند والولايات المتحدة وبريطانيا وروسيا، إضافة إلى دول إقليمية بينها إيران وتركيا والإمارات العربية المتحدة ومصر.
شريط الأخبار تجارة العقبة: اتفاق مبدئي لتسهيل استيراد الأسماك من مصر وزير الإدارة المحلية يدعو لضبط نفقات البلديات وزيادة الإيرادات انخفاض أسعار الذهب محليا إلى 95.60 دينارا للغرام "النقل البري": الطريق الصحراوي أولوية وطنية لدعم حركة النقل شاشات تفاعلية متعددة اللغات بالحرمين الشريفين لتعزيز وعي القاصدين في الحج البوتاس والألبسة والصيدلة تقود نمو صادرات الأردن إعدام شخص في إيران بتهمة التعاون الاستخباري مع إسرائيل مشروع البحار الأربعة.. هل يعيد رسم خريطة الطاقة والتجارة العالمية؟ بالأرقام: الأردن يشهد أدنى معدلات مواليد وزواج منذ 5 سنوات متظاهرون في سول لـ ترمب ونتنياهو:"ارفعوا أيديكم عن إيران"، و "ارحلوا من فلسطين ولبنان" نائبة الرئيس الأمريكي تكشف عن أسرار حرب ترامب على ايران «شيطان المخدرات» ينهي حياة زوجته وطفلته الأردن يدين الهجوم الذي استهدف الكويت بطائرتين مسيّرتين من العراق بسام حدادين يكتب: لم يتأخر رد " الإخوان " على الدولة وتحديها! نمو موجودات الصندوق بأكثر من نصف مليار دينار منذ بداية العام مباحثات أردنية سورية لبنانية لتفعيل خط الغاز العربي المتحدة للأستثمارات الماليه : تحسن التداولات يدفع مؤشر بورصة عمّان للصعود إيران: استئناف الرحلات الدولية عبر مطار الإمام الخميني في طهران لقطات مرعبة لمقتل ملكة جمال في المكسيك على يد حماتها بـ12 رصاصة! (فيديو) إسرائيليون متطرفون يقومون بطقوس دينية بشوارع دولة عربية و غضب عارم على سكوت السلطات ...