المشهد الإقليمي بين الغياب العربي والتمدد الإيراني

المشهد الإقليمي بين الغياب العربي والتمدد الإيراني
أخبار البلد -  
في ظل انشغال الدول العربية الرئيسية بترتيب أوضاعها الداخلية.. وتمدد داعش في أجزاء واسعة من العراق وسوريا، وتفاعلات الحرب الدولية على الإرهاب وتداعيات الدولة الفاشلة في غير قطر عربي.. فتحت الفرص الواسعة لإيران في المنطقة بعامة وفي منطقة الخليج بخاصة للعبث.. حتى باتت إيران اليوم اللاعب الأبرز.
على صعيد ثورات الربيع العربي اختارت إيران الانحياز لمعسكر الثورة المضادة والأنظمة الاستبدادية.. وبعد اندلاع الثورة السورية 2011.. وانتفاضة بعض المحافظات العراقية.. ألقت إيران بثفلها الاستراتيجي والمادي لإجهاض الربيع العربي خاصة في سوريا والعراق.. فالعراق بالنسبة لإيران خط الدفاع، وامتدادها الديني والمذهبي.
إيران تطمح أن يتحول العراق إلى قاعدة عسكرية لها بعد ضمان مركزيتها في القرار السياسي، وقدرتها على إعادة ترتيب البيت العراقي متى شاءت. (علما بأن سعود الفيصل وزير الخارجية السعودي كان أول من حذر من الوجود العسكري الميلشياوي الإيراني في العراق إذ صرح في عام 2005 أن هناك 16 مجموعة ايرانية تعمل في العراق).
وفي ذات السياق فإن تشكيل ما يسمى بالحشد الشعبي.. والإعلان الإيراني عن قيادة قاسم سليماني لمعركة تكريت.. إنما يأتي في سياق خطة إيرانية بعيدة المدى هدفها الرئيس تشكيل مؤسسة الحرس الثوري العراقي تحت قيادة إيرانية مباشرة مرتبطة بفيلق القدس الإيراني.
لقد ألقت أميركا بالعراق في أحضان إيران.. وجعلت إيران لاعبا أساسيا في العراق.. بل أعطتها الضوء الأخضر للدخول العسكري المباشر لوسط العراق وشماله تحت غطاء محاربة «تنظيم الدولة «.. كما تركته في السابق نهبا لميلشياتها.. حتى تمادت واستطالت. وأعلنت صراحة أن القيادة العسكرية في العراق تخضع لولاية الجنرال قاسم سليماني قائد فيلق القدس التابع للحرس الثوري الإيراني!.. وكل ذلك بمباركة أمريكية.. فقد جاء في تصريح لرئيس أركان الجيوش الأمريكية «الجنرال مارتن ديمبسي» أن دور إيران والميليشيات الشيعية في الهجوم الذي تشنه القوات العراقية لاستعادة مدينة تكريت من تنظيم «الدولة» يمكن أن يكون «إيجابيا»! كما أشارت صحيفة (نيويورك تايمز: 5/3/2015) الى أن الولايات المتحدة تعتمد على إيران في التصدي لـ(داعش).
وفي ذات السياق لم يعد للولايات المتحدة أي اعتراض على توسع النفوذ الإيراني في الإقليم.. ولا على الدور الذي تتعهده طهران في الصراعات الأهلية المحتدمة في دول الجوار العربي... بل هناك من يقول إن الولايات المتحدة أعطت الضوء الأخضر للحوثيين لاقتحام عدن.. وأن حسابات الإدارة الأميركية قد انتهت إلى كون إيران «الشريك الأفضل إقليمياً».
أما على صعيد الأنظمة العربية.. فإن إيران في مسعاها الجاد لاستعادة صورتها كقوة إقليمية كبرى.. وجدت أمامها منطقةً خاليةً.. استطاعت أن تتسلل إلى معظم نقاط الاشتعال فيها.. في محاولة منها لملأ الفراغ الاستراتيجي الذي خلفه «انهيار العراق» إثر الغزو الأمريكي له عام 2003.
استطاعت إيران النفاذ إلى القلب العربي، والاستفادة من التناقضات التى يعيشها النظام العربي الرسمي، حتى أخذ الساسة الإيرانيون يتبجحون بأن قواتهم تعدت كثيرا ذلك الخط المستقيم القائم بين «كابل وبيروت مرورا ببغداد ودمشق».. وتوغلت في «عمق الجزيرة العربية وباتوا يتواجدون على شواطئ المتوسط.. حتى باب المندب» وذلك لأول مرة منذ عهد كورش الكبير! بلغ التمادي الإيراني حد الوقاحة حين يتبجح «يونسي روحاني» مستشار الرئيس الإيراني بالقول «إيران أصبحت امبراطورية وعاصمتها بغداد».
المشهد السياسي في ظل هذا التمدد الإيراني يشير إلى منطقة في حالة إعادة التشكيل، منطقة تعيش أوضاعا متقلبة.. وتعاني من خواء استراتيجي.. تركت مفتوحة على كل الاحتمالات للعبث الإيراني.. لتبديد قوة هذه المنطقة وتدمير مستقبل أجيالها.. وتعظيم نفوذ إيران وصولا إلى تحقيق مشروعها القومي التوسعي.
المشهد في المنطقة ينوء باللاعبين.. وغاب عنه العرب.. بعضهم آثر السلامة.. وبعضهم اختار الاصطفاف إلى جانب القوى الفاعلة في مؤامرات إخراج الأمة ومصيرها ودورها من المعادلة.. في حالة غير مسبوقة من فقدان الوزن والحضور وربما الاحترام.
 
شريط الأخبار استجابة سريعة تمنع مداهمة مياه قناة الملك عبدالله للمنازل بعد ارتفاع منسوبها هل سيتم محاسبة رئيس مجلس إدارة مجمع مصانع الفرسان العالمية للسيراميك وانقاذ الشركة النائب يوسف الرواضية يحول سؤاله النيابي عن اقليم البترا الى استجواب رسمي للحكومة - وثائق الحجوج: حكومة حسان الأكثر جرأة بتشخيص وإيجاد العلاج لأراضي المخيمات العائدة ملكيتها لمواطنين وزيــر الــصحة: تعديل محتمل على الحد الأعلى لشمول الأسر الفقيرة بالتأمين الصحي الضريبة تمهل 379 منشأة ومحلا وفردا اسبوعا لتصويب أوضاعهم مهلة أسبوع للمخالفين..الضريبة تكثف الرقابة على نظام الفوترة الوطني انخفاض الذهب محليا لـ 100.40 دينارا للغرام تقديم طلبات القبول الموحد لتكميلية "التوجيهي" منتصف الأسبوع المقبل "تمويلكم" ملاحظات وعلامات استفهام .. من يوضح لنا الحقيقة؟ ..أين الإدارة؟ الحوت العقاري الذي دوّخ الأردن في قبضة الحكومة.. وهذا ما تم اكتشافه في أول ضبط تحت الأرض إعلان نتائج امتحان تكميلية "التوجيهي" اليوم.. رابط وفـــاة شخص إثر سقوطه من عمارة سكنية في إربد 461 مليون دينار لمشروع تخزين الطاقة الكهرومائية قرب سد الموجب رقباء سير لضبط مخالفات مواكب التوجيهي هدى غازي محمد عطالله قائمًا بأعمال رئيس قطاع الدعم والعمليات في العربي الاسلامي العقوبة القصوى.. السجن مدى الحياة لمدان بمحاولة اغتيال ترمب حفل خطوبة يتحول إلى قضية رأي عام .. ما القصة؟ الاستخبارات الأميركية توقف «كتاب حقائق العالم» بعد 60 عاما على صدوره 84 مليار دولار في يوم واحد.. إيلون ماسك يكسر حاجز 800 مليار ثروة