سؤال يحير الأردنيين!

سؤال يحير الأردنيين!
أخبار البلد -  
قليلاً ما يبوح المسؤولون الأردنيون بالتساؤل المكتوم في داخلهم، والذي يؤرقهم التفكير في الجواب عنه. وغالباً ما يرسلونه عبر برقية خاطفة غير مفصّلة، كما حدث أول من أمس، في لقاء رئيس الوزراء مع الفعاليات الشعبية الرمثاوية في معرض نقاشه لمطالبهم الخدماتية، إذ قال: "الأردن لم ينل خلال السنوات الأربع الماضية التي مرت عليه الدعم الكافي، ولم تحظ جهود هذا البلد حق قدرها بالعدل الكافي".
ربما ما تشي به هذه البرقيات الخاطفة المختصرة من المسؤولين، هو السؤال الكبير الذي يحيّر الرأي العام الأردني، ولا يجد جواباً منطقياً أو مقنعاً عنه، بقدر ما هناك محاولات للتفسير والتحليل، حول شحّ الدعم الشقيق المقدم للأردن خلال الأعوام الماضية!
هذا السؤال يعود للبروز كلما رأى الأردنيون انهماراً في المساعدات لدول عربية شقيقة؛ مثلما حدث مؤخراً في مؤتمر شرم الشيخ لدعم الاقتصاد المصري. إذ تمّ ضخ عشرات المليارات من الدولارات، سواء عبر دعم مباشر أو غير مباشر، أو استثمارات خليجية، لتثبيت النظام المصري الجديد. وهي ليست إلاّ دفعة جديدة من المساعدات، سبقتها مليارات أخرى عديدة جاءت بعد الانقلاب العسكري مباشرةً، لسداد ديون مصر والوفاء بالتزاماتها الدولية، ومساعدتها على تدبير النفقات الهائلة.
من المعروف من حال الاقتصاد المصري ومن الأوضاع هناك، أنّ هذا التدفق المالي من المساعدات السخية لن يتوقف، وسيستمر. ولم يتردد أحد أبرز المستشارين السياسيين للحكم في الإمارات، د. عبدالخالق عبدالله، في قول إنّ دعم النظام المصري يستحق كل المليارات التي دفعت، والتي ستدفع.
الأمر لم يقف عند حدود مصر؛ إذ تمّ أيضا دعم الجيش اللبناني في الأشهر السابقة بـ3 مليارات دولار، لتوقيع صفقة شراء أسلحة من فرنسا. وهناك أموال كبيرة تُدفع لدعم بعض الحركات والقوى السياسية في العالم العربي، بخاصة في ليبيا.
كل ذلك يمكن فهمه، وهو حقّ للأصدقاء والأشقاء في ثرواتهم وأموالهم. وهم قد دعموا الأردن سابقاً، وبصورة خاصة السعودية. لكن خلال الأعوام الأربعة الماضية التي عانى فيها الاقتصاد الأردني الأمرّين، اقتصر أغلب الدعم على المنحة الخليجية، التي ساعدت -بلا شك- في إنجاز كم مهم من المشروعات، بخاصة في البنية التحتية. وصرف الأردن 80 % من القيمة المخصصة للعام الماضي، باستثناء الحصة القطرية التي لم تأتِ أصلاً!
مع ذلك، فإنّ الأردن ما يزال يحتاج إلى دعم كبير كي يتمكن من الوقوف على قدميه، بخاصة أنّه يواجه تحديات كبيرة ومهمة، في مقدمتها اللاجئون السوريون الذين وصل عددهم إلى ما يزيد على 600 ألف نسمة، أنهكوا البنية التحتية والموارد الشحيحة والخدمات الأساسية، وما يزالون يعانون من ظروف قاسية في التعامل مع الحياة اليومية.
مؤخراً، ألقت الحرب على الإرهاب أعباء إضافية كبيرة على الاقتصاد الأردني. وتضافر اندماج الأردن في هذه الحرب بصورة مكثفة وواضحة، سواء عبر الحملات الجوية أو التدريب للمعارضة، مع الظروف الأمنية الإقليمية القاسية، وبما أدى إلى ضرب الحركة السياحية وإضعاف الاستثمار بصورة ملحوظة وملموسة. الأمر الذي أضرّ كثيراً بالاقتصاد الوطني، وهو أمر مقلق مع الظروف الإقليمية الراهنة.
السؤال الذي يحيّر الأردنيين، ويتجاوز الحكومة والنخب السياسية، هو: لماذا لا نجد دعماً، وإن كان أقل مما حصل عليه الأشقاء الآخرون، لمساعدة الدولة على مواجهة هذه التحديات الخارجية القاسية، وتقوية الاقتصاد الوطني للصمود في مواجهة الصعوبات الشديدة؟ وقد دخلنا في مرحلة صعبة من تطبيق برنامج الإصلاح الاقتصادي، وتم التخلص من جزء كبير من الدعم في الموازنة العامة، ما أضرّ بنسبة كبيرة من المواطنين، وبما قد ينعكس عبر أخطار اجتماعية وسياسية غير مرئية راهناً!
 
شريط الأخبار القباعي يوضح حول حقيقة تحميل المواطنين فاقد الكهرباء على فواتير الشتاء تحذير جديد من "الأمن العام" بشأن وسائل التدفئة وفاتان و8 إصابات جراء حوادث تصادم على الصحراوي وصافوط إسرائيل تتهم صهر ترامب بمسؤولية ما يحدث في غزة: "إنه ينتقم منا" الداخلية: عودة طوعية لنحو 182 ألف سوري إلى بلادهم الأردن يرحب باتفاقية وقف إطلاق النار والاندماج الكامل بين دمشق وقسد استمرار تأثر عدد من مناطق المملكة بهطولات مطرية متوسطة الشدة.. والأرصاد تحذر وزارة الأوقاف: عدد المستنكفين عن أداء الحج العام الحالي ما يقرب 800 شخص وزارة الطاقة السورية: اتفاقيات مع الأردن لتوريد الغاز والتعاون الكهربائي الرئيس الإيراني يحذر من حرب شاملة في حال استهداف خامنئي قرار سوري تاريخي... وقف شامل لإطلاق النار على الجبهات كافة مع "قسد" توقعات بانخفاض الدين العام للمملكة دون 83% من الناتج المحلي الاجمالي إدارة السير: ضبط 161 حادثا مفتعلا خلال العام الماضي الداخلية: إجراءات عاجلة للتخفيف من الاكتظاظ في جسر الملك حسين الشيخ طراد الفايز يكشف تفاصيل جديدة عن حادثة غرق طفلين ووالدهم بالجيزة الأوقاف تدعو مواليد 1 نيسان إلى 31 كانون الأول 1954 لتسلّم تصاريح الحج دار الامان للتمويل الاسلامي تعدل عقد الشركة ونظامها الاساسي شركة عرموش للاستثمارات السياحية - ماكدونالدز الأردن - تطلق حملة الشتاء السنوية "دفا ودعم" في الأردن الملك يتلقى دعوة من ترامب للانضمام لمجلس السلام تحذيرات من طرق احتيال الكتروني متعددة تستهدف العسكريين